منهياً سنوات من المعارك والتضحيات ... "مصطفى الصطوف" يودع رفاقه شهيداً

29.أيلول.2016

نعى ناشطون في محافظة إدلب استشهاد القيادي في الجيش السوري الحر "مصطفى فضيل" أو ما يعرف بـ "مصطفى الصطوف" أو "مصطفى الشهيد"، وذلك خلال الاشتباكات الدائرة بين الثوار وتنظيم الدولة بريف حلب الشمالي، ضمن عملية درع الفرات.

"مصطفى الصطوف" من أبناء بلدة إحسم بجبل الزاوية بإدلب، من أوائل الثائرين في وجه نظام الأسد، عرف عنه تفانيه في قتال قوات الأسد على جبهات عديدة في إدلب وحلب وحمص وحماة والرقة وريف اللاذقية، ولاسمه رهبة كبيرة في أوساط شبيحة بلدته والمحافظة بشكل عام، لكثرة ما أذاقهم من ويلات.

عمل الشهيد على تشكيل لواء شهداء إحسم ببداية الحراك المسلح بجبل الزاوية، وكان جل همه تحرير بلدته التي تتوسط جبل الزاوية من الشبيحة وعناصر قوات الأسد، حيث خاض العشرات من المعارك على أطرافها حتى كتب له دخولها فاتحاً محرراً كغيرها من بلدات جبل الزاوية التي يعرفه فيها الصغير والكبير لشجاعته وحنكته العسكرية التي تمتع بها الشهيد.

وبعد جبل الزاوية منطلق الشهيد مع جموع لوائه المعروف بانضباطه والتزام عناصره وشجاعتهم لتحرير باقي مناطق المحافظة، حيث قاد معارك تحرير مدينة حارم واشتهر يومها بالعملية البطولية التي نفذها في اقتحام فرع الأمن العسكري وقلعة حارم التي استعصت بها قوات الأسد، كما شارك بعشرات المعارك في وادي الضيف ومعرة النعمان وكفرنبل وحاس وكفرومة.

قاد الشهيد معركة تحرير معرة النعمان في معركة البنيان المرصوص وأريحا في معركة كسر القيود، كما كان له بصمات كبيرة في معركة طريق الموت على جبهات ريف إدلب الجنوبي وحماة، ومعركة تحرير سراقب، ومعارك سلقين وسرمدا، ومعارك مطار أبو الظهور العسكري التي قادها وكان أول المقتحمين للمطار، ومعارك تحرير محافظة الرقة وآبار شاعر بريف حمص، والعشرات من المعارك التي خاضها الشهيد مع لوائه، قدم خلالها العشرات من الشهداء من لوائه.

التزم الشهيد مع لوائه الاقتتال الذي حصل بين جبهة النصرة والجيش الحر في إدلب أواخر عام 2014، باعتباره تابعاً لكتائب وألوية شهداء سوريا، إلا أنه أجبر على الانخراط في القتال بعد تعرض مقراته للاستهداف، حيث خسر خلال محاولته الخروج من بلدته العديد من الشهداء بينهم أخاه علاء الصطوف المعروف بشجاعته في جميع المعارك التي خاضها ضد قوات الأسد.

وبعد خروجه من سوريا بسبب الملاحقة الأمنية التي تعرض لها من جبهة النصرة، لم يستطع الشهيد الابتعاد عن الجبهات التي عشقها طويلاً، فما كان منه إلا الالتحاق بجبهات القتال بريف حلب الشمالي ضد تنظيم الدولة، حيث شارك بتحرير العديد من القرى قبل أن يرتقي شهيداً اليوم على ثرى ريف حلب الشمالي، بعد أعوام من القتال لم يسلم مكان من جسده من الإصابة برصاص أو شظايا صواريخ الأسد.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: شبكة شام