سراقب تودع الناشط الإعلامي "مصعب العزو" شهيداً برصاص تحرير الشام

19.تموز.2017
صورة تعبيرية أرشيفية
صورة تعبيرية أرشيفية

ودعت مدينة سراقب خيرة شبابها وأبرز نشطائها الإعلاميين "الشهيد مصعب العزو"، وذلك جراء إصابته برصاص عناصر هيئة تحرير الشام خلال مظاهرة شعبية خرجت في المدينة بعد سيطرة الهيئة، حيث أعلن المتظاهرون رفضهم ممارسات الهيئة في حرق أعلام الثورة السورية، والاعتقالات التي بدأت بتنفيذها بحق أبناء المدينة.

مصعب العزو ذو الـ 45 عاماً، لم يمنعه الشيب الذي غزا رأسه وفقر حاله من الخروج في بداية الحراك الثوري في مدينته سراقب، متخذاً من كمرته سلاحاً وثق بعدسته مجريات ماتعرضت له مدينة سراقب من قتل وانتهاكات وقصف على يد الأسد وحلفائه، ولطالما كان يحلم بأن يوثق ذلك اليوم الذي ينجلي فيه الهم وتعود فيه البسمة لشفاه السوريين برحيل الأسد وطغمته.

فارق العزو الحياة اليوم برصاص الصديق لا العدو، برصاص سلاح ظن مراراً أنه لحمياته وأطفاله، ولم يتوقع العزو يوماً أن تكون نهاية مسيرته الثورية على يد أبناء بلدته وجلدته من الفصائل، التي طالما بارك معاركها وبطولاتها.

طيب القلب بسيط، يتراجع عن أخطائه بسرعة، فقير الحال، هذا ما يوصف به رفاق العزو حاله دائماً، له شعبية كبيرة وحب من الكثير من أبناء مدينته، عشق شوارعها وأهلها وكل من زارها، وشارك بالعديد من الحملات الإغاثية لمساعدة فقرائها، كما تعرض لوعكة صحية شديدة في الآونة الأخيرة أجبرته على التزام الفراش والخروج لإجراء عمل جراحي في تركيا ثم العودة سريعاً لمدينته التي صعب عليه فراقها، ليضرج أحيائها بدمائه الطاهرة.

ولاقى استشهاد الناشط مصعب العزو حالة استياء كبيرة على الصعيد الشعبي في مدينة سراقب، فيما نعاه عب مواقع التواصل الاجتماعي عشرات النشطاء الإعلاميين الذين يعرفون العزو مفارقاً ثورته التي طالما أحبها برصاص تحرير الشام.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: شبكة شام