الكلمات المسمومة

07.آذار.2017

تخوننا الكلمات..
فنهجر البوح بها..
خوفا من أثر صداها على رقابنا..
ونقيدها في زنازين الأسطر المطوية ضمن المجلدات..
دون أن نوقع أدناها..

تخذلنا الكلمات، إن أردنا وصف حالنا، وما آلت إليه ثورتنا.

فقد تحولت بلادنا لثقب أسود، يبتلع كل من يقترب منه أو يفكر تجاوزه..
تبتلع من فيها حتى نفسها.

مراهقون في السياسة، وصبية في الإدارة، يتناوبون على حرقها..
ويستَعْدون قوافل المغول لتحرق الأرض تحت أقدام أتباعهم.

يراهنون على مالا يملكون..
يراهنون على إرادة شعب منهك في صحراء التيه السوري الكبير..
يراهنون على اندفاع الشباب وتحمسهم للوصول لنهاية المضمار، مهما كانت الأثمان..
يشعلون بأيديهم النيران..
ويلعنون من هرب منها أو أراد أن يخمدها..

أصبح استخدام العقل في بلادي ضربا من الجنون، يعيق سير القطيع خلف رنين جرس الكبش (المرياع)،  الذي يسير في ظل الحمار قائد القطيع،
ولأن التوقف سيعيق تقدمهم!
فمن حقهم أن يدوسوا كل من يقف في وجههم من أبناء جلدتهم، والذي مهما كبر! لن يصل لحكمة حمارهم.
فضعوا رؤوسكم بين الرؤوس الخانعة، وانتظروا قاطفها…

  • المصدر: جريدة الأيام
  • اسم الكاتب: منير شرف الدين