تقرير شام السياسي 23-12-2015

23.كانون1.2015

متعلقات

المشهد المحلي:
• أعلن الائتلاف السوري المعارض على لسان رئيس الوزراء السوري الأسبق ورئيسِ لجنة التفاوض رياض حجاب أن الوقت غير مناسب للشروع في أي عملية تفاوضية بسبب هذا التصعيد الكبير اللافت من قبل قوات النظام وحلفائها ضد السوريين، وقال رئيس المجلس الوطني السوري جورج صبرا بدوره في لقاء مع قناة "العربية"، إن الوضع الحالي لا يسمح بإجراء مفاوضات في القريب العاجل إذا كانت هذه المفاوضات قاعدتها تدمير الشعب السوري، وأشار صبرا إلى أن الشعب السوري لن يقبل أي حل لمصلحة السياسة الروسية.

• طالب الائتلاف الوطني السوري مجلس الأمن باتخاذ إجراءات رادعة ضد نظام الأسد تحت البند السابع لحماية المدنيين وفق ما نصَّ عليه القرار 2118، إثر استخدامه لغاز السارين الكيماوي مجدداً في المعضمية بغوطة دمشق الغربية، حيث استهدفت عصابات الأسد بلدة "المعضمية" في ريف دمشق بغاز السارين السام، مخلفة 10 شهداء، بينهم نساء وأطفال، وأكثر من 30 مصاباً، وذلك في تحدٍّ صارخٍ لقرارات مجلس الأمن واستهزاء بالشرعية الدولية، وبمساعيها لإيجاد حل سياسي، واستنكر الائتلاف صمت المجتمع الدولي إزاء هذه الجريمة ما يمثل ضوءاً أخضر لتمادي الأسد في إجرامه، وخرقه لقرارات مجلس الأمن 2118، 2209، و2254، وأكّد الائتلاف على أن الإجرام الذي يمارسه الأسد وحلفاؤه الروس والإيرانيون بحق الشعب السوري، هو أصل الإرهاب في المنطقة، ولا مجال للسكوت عليه، بذريعة مواجهة إرهاب عابر للحدود يُعد نتيجةً لإرهاب النظام واستبداده، مما يتطلب تكاتفاً دولياً لدعم شعب سورية في معركته من أجل حريته والتخلص من الإرهاب والاحتلال معاً.

• قالت مستشارة بشار الأسد، بثينة شعبان، في مقابلة مع قناة "الميادين" المقربة من النظام، أن نظامها لن يكون أقل صلابة في المفاوضات السياسية مما كانت عليه في الميدان، معتبرة أن صدور القرارين الدوليين الأخيرين في مجلس الأمن دليل على فشل الغرب في سوريا، واعتبرت بثينة شعبان تطبيق القرارين الدوليين الأخيرين رهن توفر الإرادة لدى الأطراف المعنية بمحاربة الإرهاب وبقناعة الدول التي دأبت على دعم وتمويل المجموعات الإرهابية، ورأت أن “الأسوأ مرّ على سوريا وأن الوضع الحالي أفضل بكثير مما مضى، معربة عن تفاؤلها بأن يحمل العام 2016 جهوداً إيجابية ناجحة من أجل مكافحة الإرهاب وإحلال السلام في سوريا.



المشهد الإقليمي:
• قال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، إن موقف المملكة من الأزمة السورية واضح منذ بدايتها، وهي تسعى للمحافظة على أن تبقى سوريا وطناً موحداً يجمع كل طوائف الشعب السوري، جاء ذلك خلال افتتاحه أعمال السنة الرابعة من الدورة السادسة لمجلس الشورى بالرياض، وأضاف أن السعودية تدعو إلى حل سياسي يخرج سوريا من أزمتها ويمكّن من قيام حكومة انتقالية من قوى المعارضة المعتدلة، تضمن وحدة السوريين، وخروج القوات الأجنبية، وقال إن التنظيمات الإرهابية التي ما كان لها أن تجد أرضاً خصبة في سوريا لولا سياسات نظام الأسد التي أدت إلى إبادة مئات الآلاف من السوريين وتشريد الملايين، وأشار إلى أنه وانطلاقاً من الحرص على تحقيق الأمن والاستقرار والعدل في سوريا استضافت المملكة اجتماع المعارضة السورية بكل أطيافها ومكوناتها سعياً لإيجاد حـل سياسي يضمن وحدة الأراضي السورية وفقاً لمقررات جنيف (1).

• أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده تمتلك أدلة دامغة تثبت أحقية تركيا في إسقاط المقاتلة الروسية التي انتهكت مجالها الجوي نهاية الشهر الماضي، وذلك تعليقاً على إعلان موسكو عدم تمكنها من قراءة بيانات الصندوق الأسود للطائرة بسبب تعرض عدد كبير من شرائحها للتلف، وجاءت تصريحات الرئيس التركي في كلمة له أمام "المخاتير"، الذين استضافهم اليوم في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة، مؤكداً ثقة تركيا بصحة المعلومات الموجودة لديها حيال عملية الإسقاط، وأوضح أردوغان أن العالم بأسره أبدى قناعةً حول أحقية تركيا، مشيراً إلى أن الاستعراضات الدعائية إنما تزيد من خيبة أمل أولئك الذين كانوا يعلقون آمالهم على نتائج الصندوق الأسود، كما انتقد أردوغان بهذا الخصوص بعض أطياف المعارضة الداخلية الذين وقفوا إلى جانب روسيا، وقال: لقد كنا نعتقد سابقاً بأن بعض الجهات المعارضة في تركيا تقف إلى جانب الروس، انطلاقاً من التوافق الأيديولوجي فيما بينهم، إلا أن حادثة إسقاط المقاتلة الروسية أوضحت للعيان أن تأييد بعض الليبراليين والقوميين واليساريين للروس ليس نابعاً عن التوافق الأيديولوجي إنما من عدائهم للأمة والدولة التركية.

• نقلت وكالات أنباء روسية عن صلاح الدين ديمرتاش زعيم "حزب الشعوب الديمقراطي" التركي المعارض المؤيد للأكراد قوله: إن القيادة التركية أخطأت عندما أمرت بإسقاط طائرة حربية روسية قرب الحدود التركية السورية، وأدلى ديمرتاش بهذا التصريح خلال اجتماعه بوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في موسكو، بحسب وكالة "رويترز"، وتأتي زيارة ديمرتاش إلى العاصمة الروسية وسط أزمة دبلوماسية أثارها إسقاط الجيش التركي طائرة حربية روسية نهاية نوفمبر الماضي.

• وصف رئيس كتلة تيار المستقبل البرلمانية اللبنانية، ورئيس الحكومة الأسبق، فؤاد السنيورة، الوضع في سوريا بأنه أسوأ من حرب فيتنام، داعياً روسيا للوقوف إلى جانب الشعب السوري، وأن لا يكون همها خدمة مصلحة النظام ورأسه، وشدد السنيورة على أن التصدي للإرهاب، مدخله، تعزيز قوى الاعتدال في المنطقة، ذلك أن أي متطرف يسعى إلى تبرير ما يقوم به، عن طريق إيديولوجيات عدوه المتطرف الآخر، وقال السنيورة في مقابلة خاصة مع "الأناضول"، إن مقدار الظلم والدمار والخسائر البشرية، التي لحقت بالشعب السوري هي أكثر بكثير، مما لحق بالشعب الفيتنامي، خلال حرب 1959-1973، معتبراً أن استمرار الأزمة سيفضي إلى تداعيات خطيرة جداً، ودعا إلى ضرورة تضافر جميع الجهود، من أجل إيجاد حلول لهذه الأزمة، وتمنى أن يسهم قرار مجلس الأمن الأخير بشأن سوريا، في التوصل إلى حلول حقيقية، تؤدي إلى سوريا جديدة، تشكل نموذجاً لمجتمع مدني، ولدولة مدنية يستطيع الشعب السوري، من خلالها انتخاب ممثليه بشكل صحيح.

• نفى نائب القائد العام لقوات الحرس الثوري الإيراني العميد حسين سلامي، خفض قوات الحرس في سوريا، مؤكداً أن استراتيجية إيران حول سوريا لم تتغير وإن تواجد مستشاريها العسكريين لم يتغير، وقال العميد سلامي في تصريحات نقلها الموقع الرسمي للحرس الثوري "سباه نيوز"، إن عملية خفض أو زيادة القوات في أي ساحة أمر طبيعي في القوانين العسكرية، إلا إننا في سوريا لم نقوم بهذا الأمر ولا زالت قواتنا وعدد من كبير من المستشارين متواجدين في سوريا لدعم القوات السورية ضد "الإرهابيين"، ونوه القيادي بالحرس الثوري الإيراني إلى إن ازدياد أو خفض مستشاري الحرس الثوري أمر آني ولا علاقة له باستراتيجياتنا الدفاعية، علماً بأنه لم يحدث أي خفض في هذا المجال.

• أعلن السفير الإسرائيلي في موسكو تسفي خيفيتس أن روسيا وإسرائيل وضعتا آلية تنسيق لتجنب حوادث في أجواء سوريا، وقال خيفيتس: يوجد تفاهم تام بين إسرائيل وروسيا التي تفهم بشكل ممتاز مصالحنا، ويوجد هناك تنسيق وثيق بين قيادتينا وجيشينا لعدم حصول أي حوادث، وأضاف إنني أثق بأن حكومة روسيا تفهم القلق الإسرائيلي، وجاء نشر منظومات الدفاع الجوي (إس-400) في سوريا كأحد الإجراءات التي اتخذتها روسيا، والجيش الروسي موجود هناك في سوريا ويأخذ القرارات الضرورية.



المشهد الدولي:
• قال التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في بيان، اليوم الأربعاء، إن واشنطن وحلفاءها نفذوا 24 ضربة جوية ضد "داعش" في العراق، وثماني ضربات في سوريا، أمس الثلاثاء، وقال التحالف إنه نفذ ثماني ضربات في العراق بالقرب من معقل التنظيم في مدينة الموصل دمرت أهدافا، بينها أسلحة ومركبات ومواقع قتالية، ما أسفر عن إصابة أحد مقاتلي التنظيم، وذكر الجيش أن أربع ضربات نفذت قرب الرمادي حيث يقاتل الجيش العراقي لاستعادة المدينة من قبضة "داعش"، وقال البيان إنه نفذ أيضا غارات جوية قرب سبع مدن عراقية أخرى، بينها سنجار وتلعفر والفلوجة وكيسيك، وفي سوريا، دمرت الضربات مواقع قتالية وأسلحة آلية وبطاريات مورتر وأهدافا أخرى في الرقة ومارع والحسكة والهول ومنبج.

• قال السيناتور الجمهوري ميتش ماكونيل، إن هناك عددا من الأمور التي يتوجب على رئيس أمريكا القيام بها في سبيل إلحاق الهزيمة بتنظيم "داعش"، وأوضح ماكونيل في مقابلة مع CNN، قائلاً: إنه دون قيادة أمريكا فلن يحدث شيء، لابد للرئيس الأمريكي الوقوف والقول: حسنا هذه هي الخطة، نريد من بريطانيا وفرنسا إرسال قوات برية ونريد من حلفائنا بالمنطقة مثل السعودية والأردن والإمارات ومصر توفير الجزء الأكبر من القوات البرية لهزيمة تنظيم "داعش"، وتابع قائلا: إن النصر لن يحقق من الجو فقط، ما يتوجب القيام به أيضا هو توفير مناطق آمنة داخل الأراضي السورية لوقف تدفق اللاجئين الذين سيستمرون بالقدوم إذا بقوا خائفين من القتل في بلادهم، ومن الواضح أن هذا الأمر سيتطلب اتخاذ إجراءات عسكرية أقوى من الحالية.

• قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن بلاده ستدعم كل من يقاتل الإرهاب في سوريا بمن فيهم الأكراد، وأكد لافروف -خلال استقباله زعيم حزب الشعوب الديمقراطي المعارض بتركيا صلاح الدين دميرطاش اليوم الأربعاء في موسكو- أن قرار القيادة التركية الحالية إسقاط الطائرة الروسية لن يؤثر على علاقات روسيا مع الشعب التركي الصديق، حسب وصفه، وقال لافروف إن روسيا ستضع في اعتبارها تقييمات حزب دميرطاش في ما يتعلق بالوضع في سوريا، مشيرا إلى أن موسكو مستعدة للتعاون عن كثب مع الأكراد الذي يقاتلون تنظيم "الدولة الإسلامية"، ومن ناحيته، جدد دميرطاش موقف حزبه المعارض لسياسة الحكومة التركية، منتقدا في الوقت نفسه قرار إسقاط الطائرة الروسية الذي أثر بشكل سلبي على العلاقات الروسية التركية، على حد تعبيره.

• أعلن الكرملين أن رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هاتف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وبحث معه الأوضاع في سوريا، وذكر في بيان له أن بوتين ونتنياهو بحثا تسوية الأوضاع في سوريا، حيث أشار بوتين لنتنياهو إلى عدم وجود بديل عن إطلاق مفاوضات سورية- سورية تحت إشراف دولي ومواجهة حازمة لتنظيم "داعش"، ولفت إلى أن الجانبين اتفقا على مواصلة الحوار على مستويات عدة، بما في ذلك تنسيق العمل ضد الإرهاب.

• قالت منظمة العفو الدولية إن الغارات الجوية الروسية في سوريا تسببت في مقتل مئات المدنيين وإلحاق أضرار جسيمة بمناطق سكنية، وذكرت المنظمة أن هذه الغارات أصابت مسجدا وسوقا وأحد المؤسسات الصحية، ورأت المنظمة الحقوقية أن هذه الهجمات تضاهي جرائم الحرب، مركزة على ستة هجمات روسية استهدفت مدن حمص وإدلب وحلب قتل خلالها نحو 200 مدني، واتهمت المنظمة المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان موسكو بإعطاء معلومات خاطئة بشأن الضحايا المدنيين لغاراتها في سوريا، وقالت إن هناك أيضا دلائل على استخدام الجنود الروس ذخيرة عنقودية وقنابل بدون أنظمة توجيه في مناطق كثيفة بالسكان وأن هذه الهجمات تكون أحيانا بلا هدف عسكري واضح، وجاء في بيان المنظمة الذي أصدره فيليب لوثار، مدير المنظمة لمنطقة الشرق الأوسط و أفريقيا أنه من الضروري التحقيق في هذه الانتهاكات المحتملة بشكل مستقل وبلا تحيز، وقال لوثار إن المنظمة استعانت في تقريرها بأقوال شهود عيان وبتقييم مواد مصورة.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة