تقرير شام السياسي 17-03-2016

17.آذار.2016

المشهد المحلي:
•حذر الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية من أي محاولة لتشكيل كيانات أو مناطق أو إدارات تصادر إرادة الشعب السوري،وأكد الائتلاف الوطني في بيان له اليوم على أن مبادئ الثورة السورية تقوم على ضرورة التخلص من الاستبداد وإقامة دولة مدنية تعددية ديمقراطية تحفظ حقوق جميع السوريين على اختلاف قومياتهم وأديانهم ومذاهبهم، لافتاً إلى أن إزالة الظلم الذي أصاب أي فرد أو جماعة في ظل حكم عائلة الأسد، لا يتم من خلال تنفيذ مشاريع منفردة أو استباقية، بل بدعم خيار الحل السياسي الرامي إلى تشكيل هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات، تفتح الباب لبناء المستقبل من قبل جميع السوريين،وشدد الائتلاف على أن تحديد شكل الدولة السورية، سواء أكانت مركزية أو فدرالية، ليس من اختصاص فصيل بمفرده، أو جزء من الشعب، أو حزب أو فئة أو تيار، وإنما سيتقرر ذلك بعد وصول المفاوضات إلى مرحلة عقد المؤتمر التأسيسي السوري الذي سيتولى وضع دستور جديد للبلاد، ثم من خلال الاستفتاء الشعبي،وختم البيان بأن الائتلاف الوطني لقوى السوري لن يقبل بأي مشروع يقع خارج هذا السياق، ويصر على وحدة سورية أرضاً وشعباً.  

•طالبت ممثلة الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية في النرويج حنان البلخي بمحاسبة بشار الأسد وجميع مجرمي نظامه على الجرائم التي ارتكبوها في سورية، مضيفة: إن ذلك ضروري من أجل إيجاد عدالة انتقالية في سورية،جاء ذلك في زيارة إلى معرض سيزر الذي أقيم في النادي الصحفيين السويسريين في مدينة جنيف اليوم، لعرض صور المعتقلين الذين قضوا تحت التعذيب في معتقلات بشار الأسد، وقد حضره عدد من أعضاء الائتلاف والهيئة العليا للمفاوضات، بالاضافة إلى عدد من ممثلي أصدقاء الشعب السوري،وطالبت البلخي المجتمع الدولي بالعمل الجدي والفوري على إطلاق المعتقلين في سجون ومعتقلات نظام الأسد لا سيما الأطفال والنساء منهم، وأضافت البلخي إنه لا يكاد يخلو بيت في سورية من وجود معتقل أو مفقود على أيدي قوات أمن نظام الأسد، وأوضحت أن هذه الصور ليست لأرقام تحصيها الشبكات الحقوقية وإنما هم أرواح لهم أقرباء فقدوهم، ويجب أن تحقق العدالة في سورية للانتقال في سورية الجديدة.

•أكد رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أنس العبدة على أن نصر الثورة السورية بات اليوم أقرب من أي يوم آخر، وذلك أثناء زيارة يقوم بها وفد من الائتلاف الوطني اليوم إلى مخيمات السوريين على الحدود التركية السورية،ومع مرور الذكرى الخامسة لانطلاق الثورة السورية العظيمة قال رئيس الائتلاف إن الثورة ما زالت حيّة في قلوب السوريين، بالرغم من كل التضحيات التي قدموها إلا أن الثمرة تستحق وثمرة ثورتنا أن نحيا أحراراً كراماً في دولة العدل والمساواة والحرية والكرامة، مؤكداً على استمرار الثورة حتى نصل إلى سورية الحرة الموحدة بدون الأسد ولا شبيحته المجرمين،واطلع الوفد على أحوال اللاجئين في مخيمات الإصلاحية وأونجا بينر، وتفقدوا أحوالهم، وكان في استقبال الوفد عدد من المسؤولين الأتراك ومدير منظمة آفاد، الذي قدم عرضاً عن الخدمات المقدمة من الحكومة التركية للاجئين هناك، وبدوره شكر رئيس الائتلاف الحكومة التركية على ضيافتها للاجئين السوريين الذي لاذوا بها هرباً من بطش نظام الأسد المجرم، فكانت لهم نعم المضيف والمعين،وقال العبدة: إننا في الائتلاف وكما كل سوري نقدر عالياً الجهود والخدمات التي تقدمها تركيا شعباً وحكومة، للسوريين في المخيمات وفي عموم تركيا، مؤكداً على أن هذه المواقف الطيبة قد أخذت مكانها في الذاكرة السورية، وستترجم مستقبلاً بعلاقات متينة بين البلدين،وضم الوفد رئيس الحكومة المؤقتة أحمد طعمة وعدداً من الوزراء وأعضاء الهيئة العامة والهيئة السياسية منهم: فايز سارة، صلاح الحموي، نغم غادري، حواس خليل، عدنان رحمون، ياسر الفرحان، نورا الأمير، محمد جوجة، تيسير علوش، محمد الولي، وصفوان الجندلي. وأسامة تلجو

•أكد كبير المفاوضين في وفد الثورة السورية، محمد علوش على أن ما قاله رئيس وفد نظام الأسد بشار الجعفري هو مجرد "مهاترات ناتجة عن ظروف قاسية يمر بها النظام، سياسية وعسكرية ودبلوماسية". وأضاف علوش :"أؤكد على قولي بأن المرحلة الانتقالية تبدأ برحيل بشار أو بموته بعد محاكمته"،ورداً على وصف الجعفري لمحمد علوش بأنه "إرهابي"، وينتمي إلي تنظيم قصف كلية الهندسة المعمارية في دمشق، قال علوش: "نحن ندافع عن شعبنا تجاه نظام شرده ونكل به، نحن نحمي المدنيين ولا نستهدفهم، ونحن نؤمن بأولوية الحل السياسي ونسعى لحقن الدماء، ولهذا نحن الآن في جنيف، أما مسألة قصف كلية الهندسة المعمارية، فقد ثبت أن القذائف التي سقطت عليها جاءت من جهة جبل قاسيون، وهو كما هو معلوم يخضع لسيطرة النظام"،ورداً على سؤال إن كان يقبل مصافحة بشار الجعفري: "أنا مستعد لأفاوضه، ولست مستعداً لأصافحه حتى يوقع على رحيل بشار الأسد"،وكان رئيس وفد النظام قد قال أمس الأربعاء 16 آذار 2016 خلال مؤتمر صحفي في مدينة جنيف السويسرية، إنه "لن يصافح كبير مفاوضي المعارضة إلا بعد أن يعتذر عن قوله بأن المرحلة الانتقالية لن تبدأ إلا برحيل أو موت بشار الأسد، وأن يحلق لحيته".

•قال المتحدث باسم الهيئة العليا سالم المسلط لوكالة الصحافة الفرنسية إنه "لا يمكن القبول بأي طرف مفاوض آخر إلا إذا كان يمثل الشعب السوري حقيقة" مشددا على أن الوفد الذي شكلته الهيئة العليا للمفاوضات "هو الطرف الحقيقي على الأرض وفي الخارج".



المشهد الإقليمي:
•قال أمين عام وزارة العمل الأردنية، حمادة أبو نجمة، إن أكثر من 100 ألف سوري عامل في أسواق المملكة، وأغلبهم مخالف لقانون العمل،وأوضح أبو نجمة أن الحاصلين على تصريح عمل أو أذونات لا يتجاوزون 5 آلاف عامل، داعياً لمن يرغب من السوريين العمل في الأسواق الأردنية أن يسارع في بدء إجراءات التصريح،ووفقاً لدراسة أجرتها وزارة العمل الأردنية بتعاون مع منظمة العمل الدولية، فإن عدد القادرين على العمل أو فوق السن القانوني يبلغ 200 ألف شخص من مجموع اللاجئين السوريين في المملكة،وأطلقت السلطات الأردنية مؤخراً قراراً يقضي بترحيل أي عامل سوري لا يحمل تصريح عمل إلى مخيمات اللجوء في المملكة، بغية تنظيم سوق العمل وتخفيف البطالة بين الأردنيين التي تشهد ارتفاعاً،وفي السياق تابع أبو نجمه أن بعض المهن محصورة على الأردنيين، وعددها 19 مهنة كالهندسة والطب، ولا يجوز تشغيل العمالة والوافدة فيها حرصاً على حصة الأردنيين، فيما أكد أن الأمر متاح أمام كافة العمالة السورية الراغبين بالعمل ضمن الحصص المتاحة للعمالة الوافدة،وفيما يتعلق بأرباب العمل، أكد أبو نجمة أن هناك إجراءات قانونية بحق المؤسسات والمحال التي تقوم بتشغيل السوريين غير الحاصلين على تصاريح، مشيراً إلى أن الوزارة أغلقت العام الماضي أكثر من 3500 مؤسسة، و1000 مؤسسة هذا العام خالفت شروط استخدام العمالة الوافدة.

•قال القائد العام لحركة أحرار الشام الإسلامية مهند المصري، في مقابلة مع برنامج "بلا حدود" على شاشة الجزيرة، إنه لا يعتقد أن الروس قادرين على فرض حل سياسي على النظام السوري، مضيفا أنه يستبعد وجود تنسيق عسكري روسي أميركي بشكل كبير على النحو الذي يظنه البعض،وأضاف المصري أن غياب رؤية واضحة لدى المجتمع الدولي إزاء القضية السورية سمح لروسيا باستغلال هذه الظروف، وفرض واقع جديد سياسيا وعسكريا،ورأى القائد العام لـ "أحرار الشام" أن الحديث عن الدولة المدنية مؤجل، مؤكدا أن موضوع إسقاط النظام أولوية في الوقت الراهن، وأنه "سقف مشترك للجميع" سواء من الفصائل المعارضة أو القوى الثورية الأخرى.  



المشهد الدولي:
•اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن عمليات قواته في سوريا نجحت في منع وصول "الإرهابيين" إلى بلاده وتهيئة ظروف التسوية السياسية، مبررا انسحاب معظمها من هناك بأن بقاءها بات مكلفا وغير مبرر في ظل الهدنة، كما تعهد باستمرار "مكافحة الإرهاب" هناك،وخلال حفل استقباله لعدد من الخبراء والعسكريين الذين ساهموا في العمليات الروسية بسوريا، قال بوتين إن من أهم الأهداف التي تم تحقيقها "وقف الشر الكامل ومنع الإرهابيين من الوصول إلى روسيا" مؤكدا أن بلاده أظهرت موقفا صارما في هذا المجال،وأضاف بوتين في حديثه للعسكريين إن "عملكم حوّل الأوضاع جذريا في سوريا، لن نسمح بنمو الورم السرطاني الإرهابي.. دمرنا الإرهابيين وخزائن سلاحهم وذخيرتهم، وأغلقنا عليهم طرق تهريب النفط التي كانوا يحصلون من خلالها على الدعم المالي الأساسي"،واعتبر الرئيس الروسي أن قواته دعمت قوات النظام السوري وساعدتها على تحقيق انتصارات مهمة، معتبرا أن الأخيرة باتت تسيطر على مواقع إستراتيجية في سوريا وأنها تواصل "تطهيرها" مما أسماه الإرهاب،كما اعتبر أن مهمة قواته هناك شكلت الظروف المناسبة لبدء العملية السلمية لإيجاد حل للأزمة السورية، وذلك بالتوازي مع إجراء موسكو اتصالات مع جهات دولية ومع ما أسماه الجهات المعارضة الإيجابية داخل سوريا، معتبرا أن رئيس النظام بشار الأسد يتوق بصدق إلى السلام،وأوضح بوتين أنه بعد التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا تم تقليص عدد الطلعات الجوية إلى نحو الثلث، الأمر الذي يبرر وفق قوله سحب معظم القوات من سوريا بعد أن أصبح بقاؤها هناك مكلفا، مضيفا أن ذلك تم بتوافق ودعم من قبل الأسد،كما أكد أن قواته ستواصل مكافحة المجموعات المسجلة في قوائم الأمم المتحدة "للإرهاب" في سوريا، وأن موسكو اتفقت مع فصائل المعارضة التي التزمت باتفاق وقف النار لكنها ستحذف من قائمة الاتفاق كل فصيل يعود إلى العمل المسلح،ولفت الرئيس الروسي إلى أن منظومات الدفاع الجوي ستبقى في قواعدها السورية، مشددا في الوقت نفسه على أن بلاده تتمسك بـ القانون الدولي وأنه لا يحق لأحد أن يتدخل أو يخرق المجال الجوي لبلد ذي سيادة مثل سوريا، ملمحا إلى إمكانية استخدام الصواريخ الروسية لمنع ذلك،وكشف بوتين عن قيام سلاح الطيران الروسي بأكثر من تسعة آلاف طلعة جوية في سوريا باستخدام أحدث الأسلحة، وعن إطلاق صواريخ من طراز كاليبرا من بحري قزوين والأبيض المتوسط فضلا عن صواريخ برية يبلغ مداها أكثر من أربعة آلاف كلم، على أهداف في سوريا،وأوضح أيضا أن مشاركة الجيش الروسي في سوريا كانت أفضل فرصة للتدريب القتالي، واعتبر أن الأسلحة الروسية قد أثبتت فعاليتها في هذه الحرب، لافتا إلى أن روسيا قادرة على زيادة قواتها في سوريا خلال ساعات إذا دعت الضرورة،وفيما يتعلق بتكاليف العمليات في سوريا، قال بوتين إن معظمها تم تمويله من ميزانية وزارة الدفاع، متحدثا عن ميزانية تبلغ 33 مليار روبل (نحو 482 مليون دولار)،وكان الكرملين قد أعلن اليوم أن بوتين سيسلم الميداليات والأوسمة لعسكريين وخبراء تكريما لهم على "أدائهم المتميز" في تنفيذ المهام التي أوكلت إليهم في سوريا، وأشارت مصادر إلى أن عدد المكرمين يتراوح بين خمسمئة وسبعمئة شخص، فضلا عن ترقية الكثير من الطيارين،وكان قائد سلاح الطيران والفضاء الروسي فيكتور بونداريف صرح اليوم بأن إنجاز سحب الجزء الأساسي من قواته الجوية في سوريا سيتم في غضون ثلاثة أيام كحد أقصى، بينما أكدت مصادر عسكرية روسية أن موسكو ستحتفظ بعدد من طائراتها ومروحياتها بالساحل السوري.

•أعلن البيت الأبيض الأميركي أنه من السابق لأوانه التنبؤ بمدى تأثير انسحاب روسيا الجزئي من سوريا على موقف النظام في مفاوضات جنيف، بينما استبعدت حركة أحرار الشام الإسلامية أن تفرض روسيا حلا سياسيا على النظام السوري، كما شدد دبلوماسي أميركي على اعتبار بيان جنيف مرجعية أساسية للمفاوضات،وفي حديثه للصحفيين قال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش أرنست للصحفيين إن هناك دلائل على أن الجيش الروسي ينفذ ما جاء في إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن بدء سحب جزء من قواته في سوريا، مضيفا "ولكن من السابق لأوانه استخلاص نتيجة واضحة بشأن مدى تأثير التغيير في الوضع العسكري في سوريا على موقف (رئيس النظام السوري بشار) الأسد خلال المفاوضات الجارية في جنيف"،من جهة ثانية نقل مراسل الجزيرة عن مصدر دبلوماسي أميركي قوله إنه لا غموض في أن المرجعية الأساسية للمفاوضات بشأن سوريا هي إعلان جنيف، وما تضمنه من تشكيل هيئة حكم انتقالي بصلاحيات كاملة.
وأضاف المصدر أن المفاوضات فيها وفدان فقط، أحدهما للمعارضة والثاني للنظام، وأنه يحق للمبعوث الدولي إلى سوريا ستفان دي ميستورا أن يستشير من يشاء،وأشار إلى أن بداية الجولة الحالية من المفاوضات جدية وإيجابية "لأعقد أزمة في العالم" معتبرا أن قضية المعتقلين في سوريا مهمة جدا، وأنه سيبدأ التعامل معها من خلال لجان العمل ومع الروس لضمان تحقيق تقدم بشأنها،وأضاف الدبلوماسي الأميركي "نراقب ما بعد الإعلان الروسي عن الانسحاب من سوريا، ولم تتوصل بعد إلى خلاصات"،وكان دي ميستورا قد التقى  سبعة نشطاء من منبرموسكو-الآستانة" وثمانية من "منبر القاهرة" وهي المرة الأولى التي يلتقي فيها وفدا معارضا غير الهيئة العليا للمفاوضات منذ انطلاق مفاوضات جنيف، وذلك بعد يومين من تلميحه إلى إمكانية توسيع قائمة المشاركين بالمفاوضات.

•يلتقي اليوم المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا ستفان دي ميستورا وفد المعارضة للمرة الثانية، وذلك عقب لقاء عقده مع وفد النظام، وآخر مع شخصيات تدعمها موسكو والقاهرة، يثير جدلا في أوساط المفاوضين،وقال مصدر في الهيئة العليا للمفاوضات لوكالة الصحافة الفرنسية إن وفد المعارضة يتوقع في الاجتماع الثاني مع دي ميستورا أن يحصل على توضيحات بشأن اجتماعه مع وفد النظام،وكان دي ميستورا قد تلقى في اليومين الماضيين وثائق تمثل رؤية المعارضة التي تدعو إلى التفاوض بشأن تشكيل هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحية وفق جنيف 1 لا وجود فيها للرئيس السوري بشار الأسد، وأخرى لوفد النظام تعتبر الحديث عن الرئاسة خطا أحمر،كما التقى المبعوث الأممي أمس الأربعاء سبعة نشطاء من "منبر موسكو-الآستانة" وثمانية من "منبر القاهرة" وهي المرة الأولى أن يلتقي وفدا معارضا غير الهيئة العليا للمفاوضات منذ انطلاق مفاوضات جنيف الاثنين الماضي، وذلك بعد يومين من تلميحه إلى إمكان توسيع قائمة المشاركين بالمفاوضات،وتعارض الهيئة العليا للمفاوضات التي تمثل فصائل عديدة من المعارضة السياسية والعسكرية مشاركة أي وفد معارض آخر في مفاوضات جنيف، معتبرة أن وفد المعارضة الثاني "لا يملك تمثيلا حقيقيا على الأرض"،غير أن مصدرا مقربا من الوفد الحكومي قال لوكالة الصحافة الفرنسية إن وفد موسكو والقاهرة "هو وفد تفاوضي" وإن فريقه ينتظر من دي ميستورا أن ينهي في اليومين المقبلين الشكليات، أي تسمية وفود المعارضة، مؤكدا أن الأكراد سيشاركون في المفاوضات في مرحلة لاحقة،وأضاف أن "الانطباع العام لدى الوفد الحكومي في جنيف هو أننا دخلنا مرحلة أكثر جدية"،في المقابل نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن دبلوماسي غربي أن وجود وفد ثان للمعارضة من شأنه أن يدعم فكرة أن هناك معارضة غير موحدة ويشكك في شرعية الهيئة العليا للمفاوضات، مضيفا أن حضوره "مسألة مثيرة للجدل"،وفي ظل الخلافات التي تعلنها الوفود السورية بشأن المفاوضات وطبيعتها، نقل مراسل الجزيرة عن مصدر دبلوماسي أميركي أمس أنه لا غموض في أن المرجعية الأساسية للمفاوضات بشأن سوريا هي إعلان جنيف، وما تضمنه من تشكيل هيئة حكم انتقالي بصلاحيات كاملة،وأضاف المصدر أن المفاوضات فيها وفدان فقط، أحدهما للمعارضة والثاني للنظام، وأنه يحق للمبعوث الدولي إلى سوريا ستفان دي ميستورا أن يستشير من يشاء،وأشار إلى أن بداية الجولة الحالية من المفاوضات جدية وإيجابية "لأعقد أزمة في العالم"، معتبرا أن قضية المعتقلين في سوريا مهمة جدا، وأنه سيبدأ التعامل معها من خلال لجان العمل ومع الروس لضمان تحقيق تقدم بشأنها،وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري أكد لنظيره الروسي سيرغي لافروف الحاجة الماسة إلى تحقيق تقدم نحو انتقال سياسي في سوريا، وشدد على أهمية الحفاظ على وقف العمليات القتالية.

•اتهمت الأمم المتحدة اليوم النظام السوري بعرقلة وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة، في حين حذرت منظمات إغاثة من وقوع كارثة إنسانية بمحافظة حمص.
وقال يان إيغلاند مستشار المبعوث الدولي الخاص إلى سوريا للشؤون الإنسانية إن الأمم المتحدة جددت تقديم طلب للوصول إلى هذه المناطق، في اجتماع لمجموعة العمل المتخصصة بالشؤون الإنسانية، التي شكلت عقب اجتماع ميونيخ لمجموعة الدعم الدولية الخاصة بسوريا،وأوضح إيغلاند أن قوافل مساعدات في طريقها إلى أربع بلدات سورية اليوم الخميس، لكن الحكومة لا تزال ترفض توصيل المساعدات لست بلدات محاصرة وتعرقل تقديم الرعاية الصحية للمحتاجين، ما حال دون الوصول إلى أكثر من 260 ألف شخص، "ويعد هذا مخالفة لبنود القانون الدولي".
وذكر إيغلاند أن أكثر المناطق المتضررة مدينة دوما شرق دمشق، مبينا أن الأمم المتحدة لم تتمكن من إرسال الفرق الطبية إلى مدينتي حلب وحمص، وأضاف أن الناس لا يموتون بسبب نقص المواد الطبية، وإنما لأن المرضى لا يستطيعون الخروج من مناطقهم كما لا يستطيع الأطباء الدخول إلى تلك المناطق،وناشد المسؤول الأممي روسيا الداعم الرئيسي للنظام السوري بممارسة نفوذها لدى سوريا بصورة أقوى حتى يتسنى تقديم المساعدات الإنسانية،من جانبه لفت مراسل الجزيرة رائد فقيه في جنيف إلى اللهجة القوية التي تحدث بها إيغلاند الذي اتهم النظام السوري مباشرة، خلافا للمرات السابقة التي كانت تحرص فيها الأمم المتحدة على عدم استفزاز النظام بمثل هذه الاتهامات،وفي مقابلة مع الجزيرة أكد يانس لاك المتحدث باسم تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة الحاجة الماسة لإيصال المساعدات إلى المحاصرين في سوريا،غير أن لاك أقر بأن الفتر الأخيرة -خاصة أثناء الهدنة المعلنة- شهدت تحسنا في إيصال المساعدات، ولكنه شدد على الحاجة إلى المزيد من العمل والوصول إلى المحاصرين،وحذرت منظمات إغاثة محلية في مدينة الرستن بمحافظة حمص من كارثة إنسانية حقيقية بسبب الحصار المفروض عليها منذ سنوات.
وتقول هذه المنظمات إن الشريحة الأكثر تضررا من هذا الحصار المرضى والمعاقون والأطفال تحديدا.
وأشارت إلى أنه رغم الهدنة المعلنة بين النظام والمعارضة يؤكد الأهالي أن القوات الجوية الروسية ومدفعية للنظام تواصل قصفها للمدنيين.

•قال نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الروسي، السيناتور أندريه كليموف، إن قرار الرئيس بوتين بسحب القوات الروسية من سوريا جاء بعد أن حققت روسيا أهدافها هناك، منوها إلى أن الانسحاب لن يكون كاملا، ولا علاقة له بالاقتصاد،وأضاف لشبكة "سي أن أن" الأمريكية، أن العمليات الروسية مستمرة في سوريا قائلا: "لم نقل أبدا أننا سنوقف كل عملياتنا العسكرية في سوريا.. نحن نتحدث عن سحب أغلب قواتنا وطائراتنا"،ونفى كليموف أن يكون الاقتصاد الروسي أحد أسباب قرار الانسحاب، قائلا: "الانطباعات الغربية عن الوضع في بلادي.. وضع الميزانية والدخل خاطئة"،وأضاف: "أستطيع أن أقول إنه عندما سمحنا للرئيس بوتين بنشر القوات في سوريا، قلنا في ذلك الوقت إنه لن يكون للأبد"، مؤكدا أن "السبب الوحيد هو أننا حققنا أهدافنا، وهذا كل ما في الأمر".

•قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن روسيا ستواصل دعم حكومة النظام السوري في قتال تنظيم داعش وجبهة النصرة،وتابع بوتين روسيا نجحت في تعزيز جيش نظام بشار الأسد.
وأضاف، هيأنا الظروف المواتية لعملية السلام في سوريا، وأعلن أن بلاده ستترك نظام صواريخ إس-400 الدفاعي الجوي في سوريا،كما أن موسكو قادرة على تعزيز وجودها العسكري في سوريا خلال ساعات، وأن الانسحاب الجزئي تم بالاتفاق مع الأسد،وأعلن أن الحرب في سوريا كانت أفضل تدريب للقوات الروسية.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة