جولة شام في الصحافة العربية والعالمية -29-04-2016

29.نيسان.2016

•كتبت نيويورك تايمز بافتتاحيتها أن قرار أوباما بزيادة القوات الأميركية في سوريا قد يبدو في ظاهره وكأنه خطوة صغيرة، مقارنة بالأعداد الهائلة (180 ألفا) التي كانت تقاتل في العراق وأفغانستان عندما تولى منصبه عام 2009،ومع ذلك أبدت الصحيفة قلقها من مهمة التوسع تلك بأنها تزيد تورط الولايات المتحدة في سوريا بزيادة عدد القوات الخاصة من خمسين حاليا إلى ثلاثمئة كما أعلن أوباما،وأضافت أنه بالرغم من عدم قيادة القوات الأميركية لحرب برية في سوريا، فإن هذه القوات ستشارك بالعمليات العسكرية والعمل بدون تفويض من الكونغرس، وبخلاف القوات الأميركية بالعراق التي تقاتل تنظيم الدولة بطلب من حكومة بغداد فإن القوات في سوريا ستعمل في دولة أخرى ذات سيادة دون سند قانوني واضح،وتابعت الصحيفة بأن دحر تنظيم الدولة يتطلب استجابات متعددة الأبعاد، بما في ذلك تحسين تبادل المعلومات الاستخبارية الأوروبية والتعاون الأمني،وختمت بأن زيادة الوجود العسكري الأميركي في سوريا يثير مخاطر جسيمة والكثير من علامات الاستفهام، ومن أهمها: ماذا يعني المزيد من القوات للتورط الأميركي مستقبلا وكيف تنتهي هذه الحرب.


•نشرت مجلة "نيوزويك" مقالا كتبه فيصل عيتاني وحسام أبو ظهر وقالا فيه إن الهدنة في سوريا عبارة عن خدعة لمساعدة الأسد على البقاء في السلطة، وإنها سمحت لوسائل الإعلام الدولية بتجاهل الأزمة السورية وكأن الحرب قد انتهت،وأضافا أن استهداف النظام السوري للمدنيين والمعارضة يشير إلى أن الهدنة لا تحمل أي معنى من الناحية العسكرية ولا السياسية، وأن النظام السوري يستغلها للهجوم على المعارضة وبسط سيطرته على مناطق جديدة،وتساءل الكاتبان: هل ستعلن الأطراف الدولية عن بطلان الهدنة في سوريا، وعن الوقت الذي ستتبع فيه هذه الأطراف إستراتيجية جديدة لتجنب العيوب المتأصلة في الهدنة.


•نشرت مجلة "ذي ناشيونال إنترست" مقالا للكاتب دانييل ديبتريس قال فيه إن اتفاق "وقف الأعمال العدائية" السوري يعتبر منهارا وفي حالة الإنعاش، أو قد يكون ميتا من الأصل.
وأشار ديبتريس إلى أن هناك انزعاجا من المبعوث الأممي إلى سوريا ستفان دي ميستورا الذي يقود مهمة يمكن وصفها بالمستحيلة،وأضاف أن دي ميستورا لا يريد التحدث عما سيحدث بعد فشل مفاوضات السلام السورية في جنيف، وذلك لاعتقاده أن بالإمكان الضغط بما يكفي للحصول على تنازلات من نظام الأسد واللجنة العليا للمفاوضات، وذلك بهدف التوصل إلى حل سياسي شامل من شأنه أن ينهي الحرب في البلاد.
 


•أشارت الكاتبة نانسي يوسف في مقال بمجلة ذا ديلي بيست الأميركية إلى أن الولايات المتحدة تغرق ببط في المستنقع السوري، وذلك من خلال إرسالها دفعات من جنودها إلى هناك بين فترة وأخرى،وقالت الكاتبة إنه رغم وعود الرئيس الأميركي باراك أوباما بعدم نشر جنوده لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية على الأرض، فإن واشنطن تعتزم إرسال 250 جنديا أميركيا إلى سوريا، وهي زيادة صارت أشبه بالعمل الروتيني والتدريجي في نشر القوات هناك،وأشارت إلى أن الإعلان عن نشر قوات أميركية إضافية في سوريا يعد الثاني من نوعه خلال أسبوعين، وأن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) يرجحون نشر المزيد من الجنود مع الاقتراب من استعادة مدينتي الموصل العراقية والرقة السورية،وأضافت أن مهمة هذه القوات الأميركية الإضافية في سوريا تقتصر على التنسيق مع "قوات سوريا الديمقراطية" المدعومة من واشنطن والمؤلفة من عدد كبير من الأكراد،ونسبت الكاتبة إلى مسؤول في البنتاغون القول إن مهمة القوات الأميركية الإضافية في سوريا ستشمل تجنيد مقاتلين من العرب، وأن المقاتلين الأكراد من بين أكثر القوى الفاعلة على أرض الواقع حتى الآن،واستدركت لكن مسؤولين أميركيين يترددون في استعادة السيطرة على المدن الرئيسية في سوريا دون وجود قوة عربية في الصدارة.


•يتهم حسين إبراهيم في جريدة الرأي الكويتية الولايات المتحدة بالترويج لفشل الهدنة وذلك لبدء تنفيذ "الخطة ب... التي تقوم على تقسيم سوريا"، مشيرا إلى أن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري "ربط تنفيذها بفشل وقف الأعمال القتالية"،ويقول إبراهيم: "إذا صح أن الخطة 'ب' الأمريكية هي العمل على فدرلة سورية، وأن التنفيذ بدأ، بالنظر لانعدام الأمل في التوصل إلى تسوية بين النظام والمعارضة، فذلك يعني أن الهدف أيضا أصبح واحدا بين الأمريكيين والروس الذين كانوا سبقوهم إلى إعلان تأييدهم لـ 'الفيديرالية'".


•يرى عبد الهادي محفوظ في صحيفة الديار اللبنانية أن المقاربة الأمريكية-الروسية هي أول طريق لحل الأزمة السورية،ويوضح محفوظ بالقول: "صحيح أن واشنطن تريد تسريع التسوية السياسية في سوريا مستفيدة من استحالة الحل العسكري. غير أن واشنطن تجاري موسكو بأنها ستكون أكثر انفتاحا على مكوّنات المعارضة الداخلية أو تلك التي تلتزم بسقف موسكو والقاهرة وهذا يشكّـل عنصر ضغط بنيوي على وفد معارضة الرياض الذي ينتظر أن تحقق المعارضة المسلحة انجازات ميدانية لا تسمح بها موسكو ولا تريح واشنطن".

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة