جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 07-05-2016

07.أيار.2016

•أشارت افتتاحية غارديان إلى أن المدينة التي كانت عامرة بالحياة أصبحت الآن جبهة قتال تدك بالمدافع والبراميل المتفجرة وتحولت في أماكن كثيرة منها إلى أطلال وأنقاض ولم يتبق فيها سوى ثلاثمئة ألف شخص، بعد أن كان عدد سكانها مليوني نسمة، يصارعون من أجل ضرورات حياتهم اليومية، ولا يزال مسلسل التدمير يتفاقم،و"إذا سقطت حلب فستُسحق كل الآمال في مفاوضات سلام حقيقية، وأي وسيلة دائمة للخروج من المأساة السورية تتطلب مواجهة جذور الصراع واستخدام المزيد من الضغط الدولي على مؤيدي الأسد بموسكو وطهران"،وترى الصحيفة أن مصير سوريا يمكن أن يتوقف على هذه المدينة لأنها تمثل مركزا للجماعات المناوئة للأسد التي يراد لها أن تكون جزءا من التسوية الأممية، إذا قدر لها أن تتحقق، وأيضا بسبب موقعها الإستراتيجي، على مقربة من الحدود التركية، الذي كان بمثابة شريان الحياة لـ خطوط الإمداد وتحركات اللاجئين،وعلقت الصحيفة بأنه إذا سقطت حلب فستُسحق كل الآمال في مفاوضات سلام حقيقية، وأن أي وسيلة دائمة للخروج من المأساة السورية تتطلب مواجهة جذور الصراع، واستخدام المزيد من الضغط الدولي على مؤيدي الأسد في موسكو وطهران إذا ما قدر أن يحدث أي تغيير،وختمت بأنه لا يمكن لأي  وقف لإطلاق النار أن يصمد إذا لم يُحترم في حلب، وأن أي عملية دبلوماسية تغض الطرف عن مخاطر استمرار العنف تصبح أقرب إلى مجرد سراب وإلهاء عن الحقائق المتغيرة بسرعة على الأرض، وفي نهاية المطاف لن تكون هناك فائدة منه، وستستمر عذابات المدنيين السوريين مع تكشف الأحداث في حلب.

•جاء في افتتاحية صحيفة التايمزالبريطانية بعنوان "الجيل السوري الضائع" إنه "خلال السنوات الخمس الماضية من الحرب الرهيبة في سوريا، فإن الأطفال هم الضحايا المنسيون"،وأضافت الصحيفة أن الأطفال النازحين داخل سوريا يبلغ عددهم 3 ملايين شخص وهم يعيشون في مساكن مؤقتة، موضحة أن عدد الأطفال السوريين اللاجئين خارج سوريا يبلغ عددهم نحو ربع اللاجئين الموزعين على مخيمات اللجوء في كل من الأردن وتركيا ولبنان،وأوضحت الصحيفة أن "العديد من هؤلاء الأطفال يعانون من الصدمة كم أنهم توقفوا عن تلقي تعليمهم" ووصفتهم بأنهم "جيل ضائع"،وتابعت بالقول إن "عدد الأطفال القاصرين في أوروبا بلغ عشرة آلاف بحسب اليوربول ( الشرطة الأوروبية)وهذا الرقم مرشح للازدياد"،ووفقا للصحيفة هؤلاء الأطفال إما أن يكونوا قد فقدوا والديهم خلال رحلتهم عبر البحر إلى أوروبا أو ضاعوا منهم خلال انتقالهم من بلد لآخر في أوروبا، أو يكونوا قد أرسلوا من قبل والدين يائسين غير قادرين على إطعامهم،وترى التايمز أن الطريقة المثلى لاختيار الأطفال المتواجدين في أوروبا بدون عائلاتهم، هي بمعرفة احتياجاتهم وتقييم الوسيلة المثالية لمساعدتهم،وحذرت الصحيفة من أن "بقاء هؤلاء الأطفال في المخيمات سيجعلهم أكثر عرضة للتجنيد من قبل الجهاديين"،وقالت الصحيفة إن "جهود بريطانيا مركزة بالتحديد على الأطفال القابعين في المخيمات ومساعدتهم للانخراط في التعليم، ومعرفة احتياجاتهم مما يسهل للسلطات المحلية التخطيط لنقلهم إلى أسر بديلة وكذلك إيجاد مدرسة مناسبة لهم"،وختمت بالقول إن "السماح لأعداد ضخمة من الأطفال العالقين في كاليه من القدوم لبريطانيا سيكون تكراراً لخطاً المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل التي وجهت دعوة مفتوحة للمهاجرين وحولت أوروبا إلى مغناطيس ومصدر لمهربي البشر".  


•أشارت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إلى أن سوريا تشهد المزيد من المجازر كل يوم، خاصة في ظل استمرار طيران نظام الرئيس السوري بشار الأسد والطيران الروسي في قصف المستشفيات في مدينة حلب واستهداف المدنيين،وقالت في افتتاحيتها إن المساعي الدبلوماسية التي يقودها وزير الخارجية الأميركي جون كيري لن تعيد إحياء اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا، ما لم تقنع روسيا حليفها الأسد بالتوقف عن استهداف مناطق المعارضة،وأضافت أن روسيا قد تلجأ للحيل المزدوجة مجددا، وقالت إن نشر موسكو الشهر الماضي مدافع ثقيلة خارج حلب يثير تساؤلات بشأن طبيعة نواياها هناك،وترى نيويورك تايمز أن الجهود الأميركية الرامية للتوصل إلى هدنة في سوريا، بالإضافة إلى محادثات السلام، تعتمدان بشكل كبير على مدى تعاون الرئيس الروسي فلاديمير بوتين،ودعت الصحيفة الرئيس الأميركي باراك أوباما ووزير خارجيته إلى الضغط على الرئيس بوتين من أجل اتخاذ ما يلزم لوقف المجازر وإراقة الدماء في سوريا،كما نشرت الصحيفة مقالا للطبيب الجراح أسامة أبو العز قال فيه إن الطائرات السورية والروسية تستهدف بغاراتها المدنيين بشكل مباشر في مدينة حلب (شمال سوريا)،وأوضح الطبيب الجراح أنه لم تتبق في حلب أكفان كافية لدفن القتلى، وأشار إلى أن استهداف المدنيين متعمد، وأن الحياة في المدينة تعجز عن وصفها في ظل انتظار الموت الذي قد يأتي في أي لحظة،وأضاف الدكتور أبو العز أن شراسة القصف وصلت لدرجة أن الحجارة أصبحت تحترق، وأنه ساعد في دفن رجل كان جسمه متفحما لدرجة أن أحدا لم يستطع التعرف عليه، وأن بعض الناس هناك يدعون أن يكون موتهم سريعا ويأخذهم بعيدا عن المدينة التي تحترق،ودعا الدكتور أبو العز أميركا للضغط على الحكومة السورية وعلى روسيا لوقف غاراتهما الجوية على مناطق المدنيين والمستشفيات، وأن يبعدا طائراتهما التي تدب الخوف في قلوب أطفال حلب كل يوم،وقال إن على الجميع أن يغضب جراء جرائم الحرب المنهجية التي يرتكبها النظام السوري وروسيا، وإن على المجتمع الدولي القيام بكل ما في وسعه لإيقاف هذه الجرائم، وأضاف أن تدمير حلب يحدث تحت مرأى ومسمع العالم المتفرج.

•تواصل صحيفة الغارديان البريطانية متابعتها لقضية مكافحة التطرف سرا عن طريق منظمات الإغاثة، فكتب إيان موبن مقالا بعنوان "حملة لإغاثة اللاجئين السوريين تمول سراً من قبل هيئة مكافحة التطرف في بريطانيا"،وقال كاتب المقال إن "الحملة الإنسانية التي تدعى مساعدة سوريا، وتبدو وكأنها حملة مستقلة لتأمين المسكن والمياه والتعليم للاجئين السوريين الفارين من الحرب الأهلية في بلادهم، ما هي إلا حملة حكومية سرية اسُتخدمت في إطار حملتها لمكافحة الإرهاب"،وأضافت الصحيفة التي أطلعت على وثائق مسربة تثبت استخدام وحدة أمنية هذه الحملة سرا لمعالجة التطرف الإسلامي وتستهدف البريطانيين الذين يريدون مساعدة أشقائهم الذين يعانون جراء هذه الحرب"،وأوضح كاتب المقال أن "مهمة الوحدة تحويل انتباه البريطانيين المسلمين إلى هذه الحملات الإنسانية عوضاً عن السفر إلى سوريا ليصبحوا جهاديين أو عمال إغاثة"،وأشار إلى أنه "روج لهذه الحملة الإغاثية لآلاف الطلبة في الجامعات في أرجاء المملكة المتحدة، ولم يكونوا على علم بأنها جزء من حملة الحكومة البريطانية لمكافحة الإرهاب في البلاد"،يذكر أن حملة "ساعدوا سوريا" أنشئت منذ 3 سنوات، وهي مصدر مليء بالمعلومات على الانترنت، يقدم إرشادات لأي شخص يريد أن يجمع أموال لمساعدة لسوريا،وفي مقابلة أجراها كاتب المقال مع آيمي ميلز، وهي إحدى الطالبات التي تم توظيفها من قبل حملة " ساعدوا سوريا"، قالت إنها " لم تكن تعلم بأن هذه الحملة هي جزء من برنامج الحكومة البريطانية لمكافحة التطرف في البلاد".

•نشرت صحيفة الفايننشال تايمز تقريرا عن مفاوضات السلام في سوريا والعقبات التي تواجه مساعي إنهاء النزاع المسلح،ويقول التقرير الذي أعده كل من إيريكا سولومون وجيوفري داير من وانشنطن، إن الولايات المتحدة وروسيا، بعد شهور من المساعي لإنهاء النزاع في سوريا، لا يزالان في المربع الأول، مختلفين بشأن مصير الرئيس الأسد،فالولايات المتحدة لم تستطع إقناع المعارضة التي تدعمها بالعدول عن مطالبتها برحيل الأسد، كما لم تتمكن روسيا من إقناع النظام الذي تدعمه بالتخلي عن الرئيس،والولايات المتحدة لم تستطع إقناع المعارضة التي تدعمها بالعدول عن مطالبتها برحيل الأسد، كما لم تتمكن روسيا من إقناع النظام الذي تدعمه بالتخلي عن الرئيس،ويضيف الكاتبان أن دبلوماسيين في جنيف حيث تجري المفاوضات السورية، ينبهون إلى أن المفاوضات في سباق مع الزمن، ويحذرون من ضياع فرصة التواؤم بين وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، ونظيره الروسي سيرغي لافروف، بانتخاب رئيس جديد في أميركا.
وينقل الصحفيان عن المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زخاروفا، حديثها عن "مستوى جديد من التفاعل بين بلادها والولايات المتحدة"، كما أنها حملت "الفاعلين في المنطقة" مسؤولية التقدم البطيء في المفاوضات،ويؤكد مسؤول غربي ورد في التقرير أن روسيا ستتخلى عن الأسد بمجرد تأكدها من عدم انهيار النظام في سوريا.

•كتبت صحيفة "عكاظ"السعودية في رأيها الصباحي تحت عنوان (علي مملوك .. خطيئة الأسد .. صندوق النظام الأسود)،منذ أن دخل المشهد السوري وهو رجل الخفاء والمهمات السرية، والدموية المغرقة بالقسوة والعنف. له صلة بجرائم متهم النظام السوري بارتكابها، من بينها قتل رئيس الحكومة اللبناني الراحل رفيق الحريري، ومجموعة كبيرة من السياسيين اللبنانيين المناوئين لدمشق، من بينها اعتراف النائب والوزير اللبناني السابق ميشال سماحة بتزويد دمشق له بقنابل لتفجيرها في جوامع بالشمال اللبناني من أجل إحداث فتنة طائفية في لبنان،وعلقت: من الناحية السيكولوجية يعتبر اللواء علي مملوك المولود في دمشق عام 1945، واحدا من أكثر ضباط المخابرات السورية غموضا بالنسبة للشعب السوري وللمراقبين في الداخل والخارج على حد سواء. شخصية مثيرة للجدل، لديه هوس بحب السيطرة والتحكم وتوزيع الأوامر والقتل، لا يحترم إنسانية أحد، تتميز شخصيته بالفوقية والعصبية والقسوة وحب التسلط،وعبرت: يعتبر من أقوى الشخصيات المحيطة ببشار الأسد، والحائزة على ثقته واليد الضاربة له ضد الثورة السورية، إذ ساهم بشكل كبير في قمع المتظاهرين منذ اليوم الأول لانطلاق الاحتجاجات فهو الرجل الدموي الذي يعتبر الصندوق الأسود للأسد،وأبرزت: تعزز دوره بشكل كبير بعد تفجير «خلية الأزمة»، أثناء انعقادها في مكتب الأمن القومي بحي الروضة بدمشق، إذ تخلص مملوك من شخصيات كانت دائما تزاحمه في نفوذه، أمثال اللواء «آصف شوكت»، واللواء هشام اختيار، الأمر الذي زاد من قوته ونفوذه وسيطرته على أهم مفاصل الدولة وهي الأجهزة الأمنية،خصوصا بعد توليه منصب رئيس مكتب الأمن الوطني، الذي يرتبط مباشرة ببشار ويشرف على كافة العمليات العسكرية والأمنية في البلاد،وعرجت: حين اندلعت الثورة في سورية كجزء من «الربيع العربي» دخل اسمه بقوة إلى قائمة الأكثر بطشا ودموية لأي صوت معارض.كان خلال فترة رئاسته لفرع التحقيق في «المخابرات الجوية»، الذي اضطلع بارتكاب جرائم نوعية ربما لم يرتكبها أي جهاز آخر في العالم العربي، ومن أخطرها ما أشيع عن اختبار الأسلحة البيولوجية والكيميائية، على عشرات المعتقلين السياسيين السوريين، واللبنانيين والفلسطينيين والأردنيين. مملوك المجرم والقاتل الأول في سورية وهو الصندوق الأسود لعمليات الأسد القذرة.


•أضاف رفيق خوري في صحيفة الأنوار اللبنانية بأن الهدنة "لعبة أمريكية-روسية" مضيفاً "ومن الصعب توقع التوصل إلى اتفاق على الانتقال السياسي بحلول آب" أغسطس القادم.
ويؤكد خوري أن "اللعبة معقّدة جداً ولا أحد يبدو مستعداً، لا لوضع كل أوراقه على الطاولة، ولا للصفقات المهمة تحت الطاولة".


•كتب فهد الخيطان في الوطن القطرية "السيناريو الرهيب ذاته يتكرر في كل أرجاء سورية، مدينة مدينة، وبلدة بلدة. تقع المذبحة، يأخذ القتلة الوقت الكافي لإنجاز المهمة، ثم يتدخل المجتمع الدولي لوقف المأساة"،ويضيف الخيطان "حلب لن تكون آخر المجازر غدا وبعد أن يعود المتفاوضون من جنيف، ستغير الطائرات على مدينة غيرها، حمص حماة إدلب، نعرف، والمؤكد أن مزيدا من الأبرياء الأحياء على موعد مع الموت. دوامة عبثية لا تنتهي، وقودها بشر من دم ولحم، قضى في أتونها الملايين، موتا وتشردا وضياعا. وكل ذلك لم يكف المجتمع الدولي، ليقف ويقول، كفى".

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة