تقرير شام الاقتصادي 28-09-2020

28.أيلول.2020

شهدت الليرة السورية تحسن "نسبي" وسط استمرار حالة من التذبذب في الأسعار خلال تداولات السوق اليوم الإثنين، وفقاً لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلاً عن مصادر اقتصادية متطابقة.

وسجل الدولار في العاصمة السورية دمشق، ما بين 2290 ليرة شراء، و 2300 ليرة مبيع، فيما تراجع اليورو إلى ما بين 2639 ليرة شراء، و2650 ليرة مبيع، وذلك في إطار حالة التذبذب التي تطرأ على العملة السوريّة المنهارة.

وسجلت الليرة تحسن "نسبي" مقارنة مع انهيارها الأخير حيث بلغت في حلب عاصمة البلاد الاقتصادية ما بين 2280 ليرة شراء، و 2310 ليرة مبيع، وفي ريفها الشمالي ما بين 2250 ليرة شراء، و2265 ليرة مبيع.

وإلى جنوب البلاد تراوح الدولار ما بين 2240 ليرة شراء، و 2270 ليرة مبيع، في محافظة درعا، وفي وسط البلاد، سجل الدولار في حمص ما بين 2250 ليرة شراء، و 2310 ليرة مبيع.

وفي الشمال السوري المحرر تراجع الدولار، ليصبح ما بين 2265 ليرة شراء، و2285 ليرة مبيع، وترواحت التركية في المحافظة ذاتها ما بين 295 ليرة شراء، و300 ليرة مبيع، بحسب مصادر اقتصادية متطابقة.

ويشكل تدهور الاقتصاد المتجدد عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام لفرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان، حيث حافظت الأسعار على ارتفاعها خلال الأيام الماضية.

بالمقابل أبقى المصرف المركزي على ثبات نشراته للمصارف والبنوك الخاصة، والتدخل لسعر 1250 ليرة للدولار الواحد، و1414 ليرة لليورو، بالإضافة لـ 1250 ليرة لسعر الحوالات الخارجية واستيراد المواد الأساسية.

وبحسب جمعية الصاغة التابعة للنظام فقد بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 قيراط اليوم السبت، 113 ألف ليرة سورية و سعر غرام الذهب عيار 18 قيراط عند 96 ألف و857 ليرة، وتعد ممارسات الجمعية ضمن قراراتها من أبرز أسباب تدهور وخسارة قطاع الصاغة في البلاد.

ونقلت وسائل إعلام موالية تصريحات عن حاكم مصرف سوريا المركزي السابق "دريد درغام" اقتراحه بتحويل الموظفين الذين لا يقومون بعمل فعلي، إلى مستحقين للمعونات، بدلاً من بقائهم في مكاتبهم دون مبرر، حسب وصفه.

وقررت وزارة المالية التابعة للنظام إلغاء قرار عدم السماح بمنح أكثر من قرض للمشروع نفسه، وبذلك تسمح للمقترض الحصول على أكثر من قرض على المشروع نفسه وبالضمانات ذاتها أو بضمانات جديدة، وفق نص القرار.

وأعلن مجلس الوزراء التابع للنظام عن إقرار مشروع الموازنة العامة للدولة لعام 2021 وتوجهات الإنفاق في جميع الوزارات، وذلك خلال مناقشة ما وصفه بـ "المجلس الأعلى للتخطيط الاقتصادي والاجتماعي"، ضمن اجتماع ترأسه "حسين عرنوس"، رئيس مجلس الوزراء التابع للنظام.

ويظهر في إقرار الموازنة الأخير عجز مالي واضح لدى حكومة النظام إذ أن المبلغ المقرر 8500 مليار ليرة سورية يقدر حالياً بأقل من سبعة مليارات دولار بسعر الصرف الرسمي الذي يفرضه النظام، فيما كانت موازنة 2020 أربعة آلاف مليار ليرة أيّ ما يعادل أكثر من تسعة مليارات دولار وفقاً لسعر صرف المركزي في ذلك الحين.

وكان أعلن مصرف سورية المركزي التابع للنظام تحويله القيم الإسمية لشهادات الايداع بالليرة السورية الصادرة بموجب الإصدار الأول للعام الجاري 2020، وفقا لما نشره المصرف عبر صفحته على فيسبوك.

يشار إلى أنّ "مصرف سورية المركزي" التابع لنظام الأسد ينشط في إصدار القرارات والإجراءات المتعلقة بالشأن الاقتصادي في مناطق سيطرة النظام وتبرز مهامه بشكل يومي في تحديد سعر صرف الدولار بما يتوافق مع رواية النظام.

هذا وتتفاقم الأزمات الاقتصادية في مناطق سيطرة النظام لا سيّما مواد المحروقات والخبز وفيما يتذرع نظام الأسد بحجج العقوبات المفروضة عليه يظهر تسلط شبيحته جلياً على المنتظرين ضمن طوابير طويلة أمام محطات الوقود والمخابز إذ وصلت إلى حوادث إطلاق النار وسقوط إصابات حلب واللاذقية كما نشرت صفحات موالية بوقت سابق.

وينعكس انهيار الليرة السورية على المواد الغذائية الأساسية إذ تضاعفت معظم الأسعار لا سيّما في مناطق سيطرة النظام وسط عجز الأخير عن تأمين السلع والخدمات الأساسية مما يزيد الوضع المعيشي تدهوراً كبيراً على حساب ميزانية الدولة التي جرى استنزافها في الحرب ضدِّ الشعب السوري.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة