تقرير شام الاقتصادي 16-07-2020

16.تموز.2020

شهد سعر صرف الليرة اليوم الخميس 16 يوليو/ تمّوز تراجع نسبي أمام الدولار وذلك بنسب متقاربة في كل من دمشق وحلب وبوتيرة أعلى في إدلب، وفقاً لما اوردته مصادر اقتصادية متطابقة، حيث ارتفع سعر تداول الدولار في الأسواق السورية وسط استمرار حالة التذبذب بشكل ملحوظ.

وسجل سعر صرف الدولار في العاصمة السوريّة ارتفاعاً في سعر الصرف بنسبة 3.52%، حيث ارتفع سعر الشراء إلى 2300 والمبيع إلى 2350 ليرة للدولار الواحد، بمدى يومي يتراوح بين 2270 و 2350 ليرة.

فيما تراوح سعر صرف اليورو في دمشق ما بين 2550 ليرة شراءً، و2625 ليرة مبيعاً وتراوحت التركية في دمشق ما بين 325 ليرة سورية شراءً، و335 ليرة سورية مبيعاً.

وفي حلب سجل سعر تداول الدولار في الأسواق ارتفاعاً مقارباً بنسبة 5.56%، حيث ارتفع سعر الشراء إلى 2280 والمبيع إلى 2330 ليرة للدولار الواحد، بمدى يومي يتراوح بين 2250 و 2330 ليرة.

وفي الشمال السوري ارتفع سعر صرف الدولار في تداولات إدلب اليوم بنسبة 4% تقريباً ، ليصل سعر شراء الدولار إلى 2270 والمبيع إلي 2300 ليرة للدولار الواحد، بمدى يومي يتراوح بين 2210 و 2310 ليرة، وأما الدولار في ريف حلب الشمالي، فتراوح ما بين 2240 ليرة شراء، و2255 ليرة مبيع.

ويشكل هذا الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام لفرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان.

وأبقى المصرف المركزي على ثبات نشراته للمصارف والبنوك الخاصة، والتدخل لسعر 1250 ليرة للدولار الواحد، و1414 ليرة لليورو، بالإضافة لـ 1250 ليرة لسعر الحوالات الخارجية واستيراد المواد الأساسية.

من جانبها خفّضت جمعية الصاغة في دمشق، تسعيرة الذهب الرسمية، بصورة طفيفة، اليوم الخميس بقيمة 500 ليرة وبحسب الجمعية، أصبح غرام الـ 21 ذهب، بـ 106000 ليرة شراء، 106500 ليرة مبيع كما أصبح غرام الـ 18 ذهب، بـ 90786 ليرة شراءً، 91286 ليرة مبيع.

وبالانتقال إلى إدلب، حددت نقابة الصاغة مبيع غرام الـ 21 ذهب عند 50.20 دولار، أما في اعزاز، بريف حلب الشمالي، فحددت نقابة الصاغة غرام الـ 21 ذهب، بـ 346 ليرة تركية للشراء، 353 ليرة تركية للمبيع.

وقالت مصادر اقتصاديّة موالية إن نحو 150 شركة في مهرجان التسوق بصالة الجلاء بدمشق عروض وبيع بالجملة لكسر الجمود في الأسواق، وذلك بالرغم من تفشي فايروس كورونا فيما يرى مراقبين أن الترويج لهذه المهرجانات الهدف منه إعلامي بحت لا سيّما مع عدم وجود قرارات اقتصادية ملموسة بوقت سابق.

من جانبه قال وزير الاقتصاد "سامر الخليل" خلال تصريحات جديدة إن البلاد تعاني مما وصفه بأنه الركود التضخمي حيث عرف "الخليل" هذا النوع من الركود بانه حالة مركبة تعني وجود بضائع مكدسة بكميات كبيرة لكنها لا تباع بسبب ارتفاع أسعارها.

وبحسب "الخليل" المشكلة التي تعاني منها البلاد بأنها من أصعب حالات الاقتصاد واعتبر بأن معالجتها تتطلب تحسين وضع المعيشة ورفع دخل المواطن للنهوض بقدرته الشرائية، ولا بد أن يكون ذلك عن طريق زيادة الراتب وزيادات أخرى وفقاً لتعبيره.

وأقر الوزير بالسمة الأبرز التي تلازم مؤسسات النظام وهي الفساد المستشري في الدولة حيث اعترف  بوجوده واعتبره موجود بنسب معينة في كل دول العالم لكنه متزايد في البلاد، لكن المحاسبة والمتابعة ستطول كل الفاسدين وما هي إلا مسألة وقت.

في حين بدأت إيران بتنفيذ عقود لإقامة خمسة مطاحن جديدة في سورية بطاقة إنتاجية 1500 طن طحين يومياً، حيث كشف " يوسف قاسم" مدير عام المؤسسة السورية للحبوب في سورية، أن إيران بدأت بتنفيذ عقود لإقامة ثلاث مطاحن جديدة في ثلاث محافظات سورية هي "الرقة و دير الزور و الحسكة" ويمتد القعد عامين، بحسب موقع موالي للنظام.

وقال وزير المالية في نظام الأسد بتصريح نقلته صفحات موالية إن تأخر قطع حسابات موازنات الدولة سببه فقدان بعض البيانات المالية، وذلك ضمن التصريحات المثيرة للجدل التي يدلي بها الوزير "مأمون حمدان".

هذا ولم ينعكس التحسن "النسبي" في سعر تداول الدولار مؤخراً، بنسبة متفاوتة على الأسعار والمعيشية التي تشهد ارتفاعاً كبيراً لا سيّما مع استمرار حالة التذبذب لليرة المنهارة وعجز النظام الوصول إلى حلول ملائمة لواقع الحال المزري، فيما تلقي قرارات النظام العشوائية بظلالها في استمرار حالة الركود الاقتصادي في الأسواق مع غياب القدرة الشرائية.

يذكر أنّ القطاع الاقتصادي في مناطق سيطرة النظام يشهد حالة تدهور متواصل تزامناً مع انعدام الخدمات العامة، فيما تعيش تلك المناطق في ظل شح كبير للكهرباء والماء والمحروقات وسط غلاء كبير في الأسعار دون رقابة من نظام الأسد فيما كشف القرار الأخير عن السعي الحثيث من قبله للحصول على موارد مالية بالدولار الأمريكي وسط القرارات العشوائية التي تزيد من عجز قطاع الاقتصاد المتهالك.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة