٤٥ منظمة سورية ترفض أي تسييس لعملية الاستجابة لوباء "كورونا" بسوريا

07.نيسان.2020
صورة تعبيرية أرشيفية
صورة تعبيرية أرشيفية

أكدت 45 منظمة سورية مدنية وحقوقية غير حكومية في بيان مشترك، في اليوم العالمي للصحة، رفضها السماح بأي تسييس لعملية الاستجابة لوباء كورونا، ولا أي تغاضي عن الجرائم المرتكبة في سوريا، بعد تسع سنوات من استخدام الصحة والخدمات الصحية في سوريا سياسياً وعسكرياً.

وعبرت المنظمات الموقعة على البيان عن مخاوف حقيقية من أن يتم استغلال الاستجابة الإنسانية الصحية لوباء كورونا سياسياً ليتم التجاوز عن الجرائم التي ارتكبتها الحكومة السورية وحلفاؤها وكافة أطراف الصراع على مدار سنوات، وخاصة الجرائم المتعلقة بحق الصحة.

وطالب بيان المنظمات، منظمة الصحة العالمية، لتقود الاستجابة لداء كورونا في سوريا بشكل متساو بغض النظر عن مناطق السيطرة، وأن تضمن توفير كافة الاحتياجات الصحية للرصد والاستجابة والتوعية بوصفها الملاذ الأخير في الاستجابة الصحية، وبطريقة تضمن وصول كامل للخدمات الصحية والاستجابة لكل المناطق الجغرافية في سوريا ولكل السوريين/ات في سوريا ودول اللجوء.

كذلك طالبت الدول أعضاء مجلس حقوق الإنسان، والجهات القضائية ولجان وهيئات التحقيق المختصة بسوريا، للعمل بشكل حريص على عدم التجاوز عن أي انتهاكات حصلت بحق القطاع الصحي في سوريا خلال السنوات التسع الماضية، والتأكيد على أن استجابة أفضل تجاه وباء كورونا لا تعني التغاضي عن أي جرائم أو إجراءات محاسبة أو عدالة تجاه المجرمين.

وأكدت على ضرورة إطلاق فوري وعاجل لسراح كافة المعتقلين والمعتقلات، وخاصة معتقلي الرأي والمعتقلين/ات السياسيين/ات، والمعتقلين على خلفية انخراطهم بالاستجابة الإنسانية في سوريا، وإعطاء وصول كامل لفرق اللجنة الدولية للصليب الأحمر لكافة مراكز الاعتقال.

وأشارت إلى أن قيادة الاستجابة الإنسانية للأمم المتحدة في سوريا لتعمل على تعزيز الاستجابة لسوريا في قطاع الصحة وباقي القطاعات بما يضمن الاستجابة لباقي احتياجات المجتمع، وانخراط واضح لمنظمات المجتمع المدني السوري، وحماية الكوادر والمرافق الإنسانية من أي استهداف.

وأوضح بيان المنظمات أنه "منذ عام 2011 سجل ما يزيد عن 180 حالة قتل تحت التعذيب للكوادر الصحية في مراكز الاعتقال التابعة للحكومة السورية، عدا عن ما يزيد عن خمسمائة و تسعين هجمة على المرافق الصحية في سوريا، ما يزيد عن 90% منها على يد القوات الحكومية السورية وحلفائها والمليشيات التابعة لها".

ولفتت إلى أن "هذه الممارسات هي جرائم حرب تتم بشكل ممنهج مخالفة كل القوانين والأعراف الدولية وقرارات مجلس الأمن. هذا ولم يستطع القرار 2286 لعام 2016 الحد من هذه الهجمات أو تأمين أي حماية للعاملات والعاملين في قطاع الصحة".

عدا عن ذلك - وفق البيان - فقد تكرر حرمان مجتمعات بأكملها من حق الصحة كممارسة ممنهجة ضمن آليات الحصار التي مارستها قوات النظام على مدار سنوات، كما تم استخدم حق الوصول للخدمات الصحية كوسيلة ضغط على المجتمعات والأفراد، وتم منع الكثير من المعدات الطبية من الوصول إلى مدن وقرى محاصرة بما فيها معدات جراحية لإجراء ولادات قيصرية وأدوية أطفال، عدا عن عرقلة وصول اللقاحات الروتينية للكثير من المناطق.

وأكدت أن هذا يستمر اليوم بشكل آخر مع مساهمة فاعلين آخرين في استخدام الوصول لخدمات أساسية كورقة ضغط سياسية، حيث يحرم إغلاق معبر اليعربية حوالي مليونين من سكان شمال شرق سورية من وصول مباشر للمساعدات الطبية وحصرها بالوصول عن طريق دمشق مما يعطي نفوذ أكبر على تدفق المساعدات الطبية للحكومة السورية، التي لطالما عرقلت وصولها لأي مناطق خارج سيطرتها، وذلك بعد الضغط الروسي لتعديل قرار مجلس الأمن 2165 بداية العام الحالي.

وتحدثت عن ظهور عدم شفافية الحكومة السورية في مشاركة البيانات عن انتشار الوباء في سوريا، وعدم قدرتها على إظهار المسؤولية في مواجهة الوباء، عدا عن إن تدخل طويل من السلطات الأمنية في سوريا في كل مفاصل الاستجابة الإنسانية وخاصة الصحية يزيد المخاوف من تسييس الاستجابة للجائحة سواء من خلال تمييز السوريين تبعاً لمناطق السيطرة أثناء الاستجابة ، أو من خلال استغلال المخاوف من تفشي الجائحة الدفع للتجاوز عن جرائم وانتهاكات طويلة بحق الصحة، في حين أن ما يمنع من حصول استجابة حقيقية هو ممارسات الحكومة السورية نفسها، و فاعلين آخرين في سوريا و ليس أي عائق آخر.

ووقع على البيان كلاً من "الاتحاد الأورو-متوسطي ضد الاختفاء القسري، اتحاد المنظمات الألمانية- السورية، اتحاد منظمات الرعاية والإغاثة الطبية، امبيونتي واتش- منظمة رصد الإفلات من العقاب، إنماء الفرات، اورنامو للعدالة وحقوق الإنسان، بيتنا سوريا، الشبكة السورية لحقوق الإنسان" وعدة منظمات أخرى.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة