وصفت بأنها "جائرة" .. تحديد تسعيرة الكشف الطبي بإدلب

03.حزيران.2020
صورة تعبيرية أرشيفية
صورة تعبيرية أرشيفية

نشرت "نقابة أطباء إدلب الحرة"، بياناً رسمياً أعلنت من خلاله عن نتائج اجتماع أعضاء مجلس النقابة التي تضمنت تحديد قيمة الكشف الطبي في مدينة إدلب، ما أثار حفيظة بعض السكان ممن يقطنون في المناطق المحررة، بسبب ارتفاع التسعرة دون مراعاة للوضع المعيشي المتدهور الذي يخيّم على عموم الشمال السوري نتيجة غلاء المعيشة.

وحصلت "شام" على نسخة من البيان الصادر عن مجلس نقابة أطباء إدلب، ويظهر فيه تحديد تسعيرة الكشف الطبي، لـ "الطبيب العام" 2 دولار كحد أدنى، أو ما يعادلها من العملات النقدية، ويبلغ الحد الأعلى 6 دولار أو ما يعادلها من العملات النقدية، التي قد تصل إلى 12,000 ليرة سورية.

وتبلغ تسعيرة الكشف الطبي الاختصاصي 3 دولار كحد الأدنى أو ما يعادلها من العملات النقدية، وتصل إلى 8 دولار كحد أعلى، فيما طالبت النقابة الطبية من الأطباء التقيد بمضمون القرار الصادر عنها.

ويشير البيان إلى أنّ للطبيب الحق في اختياره لقيمة الكشف الطبي حسب ما يراه مناسباً، وذلك ضمن حدود التسعيرة المتفق عليها، ويُضاف للتسعيرة قيمة الإجراءات التشخيصية حسب كل اختصاص ويترك للطبيب تقدير القيمة ضمن الحدود المتعارف عليها.

فيما اختتم البيان بتوجيه نسخة من القرار إلى مديرية صحة إدلب الحرة، و وزارة الصحة بالحكومة المؤقتة، و وزارة الصحة في حكومة الإنقاذ، وحمل البيان توقيع نقيب الأطباء الدكتور "عبد الحميد دباك".

ويبرر السكان وصفهم التسعيرة الجديدة بأنها جائرة نظراً إلى وصولها كحد أدنى إلى 4,000 ليرة سورية، يضاف لها ضعف المبلغ للحصول على الدواء اللازم، مطالبين بمراعاة ظروفهم المعيشية الصعبة إذ تنعدم فرص العمل وتتدنى أجورها في حال وجدت ما يثقل كاهل السكان في الشمال السوري المحرر.

يأتي ذلك بالوقت الذي يوقع فيه عدداً من الأطباء العاملين في مناطق شمال غرب البلاد، عقود عمل منفصلة عن دوام العيادات الخاصة، تدعمها المنظمات الطبية والراعية للقطاع في الشمال السوري، فيما يطالب المدنيين من النقابات الطبية بوضع حد لأسعار الأدوية لا سيّما مع غلاء وفوضى الأدوية في عموم المنطقة.

ويشكو سكان تلك المناطق شح الأدوية وفقدان بعضها وتقلب البدائل الدوائية وذلك نظراً لعدة أسباب قد يكون منها اعتماد الصيدليات على قسم كبير من الأدوية المحلية التي غابت عنها بسبب عدم دخول شحنات من هذه الأدوية، إلا أن معظم المستودعات الدوائية لا تزال تزود الصيدليات بعدة أصناف، ويبقى الحد من استغلال بيع الأدوية في ظلِّ الوضع الراهن مطلباً شعبياً.

في حين يغيب دور النقابات والمؤسسات الطبية في ضبط الأسعار وتحديد جدول موحد يصار إلى اعتماده في جميع الصيدليات، وبذلك إنهاء المعاناة المتفاقمة التي تثقل كاهل المرضى وذويهم وتؤدي إلى زيادة الألام والمواجع التي تسكن أجسادهم التي انهكتها ظروف الحرب الوحشية التي قادها نظام الأسد وحلفائه ضدَّ الشعب السوري.

ويلقي مدنيو الشمال السوري باللوم على بعض الصيدليات التي لا تراعي الأوضاع المعيشية الصعبة والضائقة التي يمر بها المحرر مطالبين بتوحيد الأسعار وعدم مضاعفتها ومراعاة حاجة المرضى لهذه الأدوية لا سيّما التي يطول استخدامها عند جانب كبير من المرضى ما يجعلهم يقفون عاجزين أمام الحصول عليها.

هذا ويشكل الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام لفرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان، بسبب عدة عوامل منها انهيار العملة المحلية.

يذكر أن سكان المناطق المحررة باتوا يطالبون بشكل متكرر بوضع حد وضبط منظم لآلية بيع الأدوية من قبل مديريات الصحة ونقابات الصيدلة المعنية، لا سيّما العلاجية الدائمة التي يشكل غلاءها المتكرر أزمة جديدة تضاف إلى انعدام القدرة الشرائية للمرضى ما يشكل خطراً حقيقياً على حياتهم وحرمانهم من الحق بالحصول على العلاج بسعر مناسب.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة