وصفته بـ "الجائر" .... "هيئة تحرير الشام" ترفض تقرير "اللجنة الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة"

09.تموز.2020

أصدرت "هيئة تحرير الشام" اليوم الخميس، بياناً ردت من خلاله على تقرير "اللجنة الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة"، والتي اتهمته بأعمال ترقى إلى جرائم حرب، في تقرير للجنة، حول أوضاع حقوق الإنسان في محافظة إدلب ومحيطها، خلال الفترة ما بين نوفمبر/تشرين الثاني 2019 ويونيو/حزيران 2020.

وأعلنت "هيئة تحرير الشام" رفضها الكامل للادعاءات والاتهامات الباطلة التي تضمنها التقرير، معتبرة أن ما جاء فيه وصمة عار إنسانية وخطوة غير مسؤولة تجاه شعب ينتظر معاقبة النظام المجرم -ضمن قانون "قيصر" أو غيره - على الجرائم المرتكبة من قبله والتي كرست الاضطهاد والقهر الذي يعيشه الشعب السوري.

ولفتت الهيئة إلى أن رفضها يستند لعدد من الإجراءات المعمول بها في المناطق المحررة ومنها: استمرار برامج العمل الإنساني من خلال مكاتب تنسيق الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية، واستمرار دخول كافة وسائل الإعلام الأجنبية والعربية إلى المناطق المحررة وتجولهم فيها.

وتحدث تقرير الهيئة عما أسماه "استقلالية القضاء عبر محاکم معلنة تتبع لحكومة الإنقاذ، وتوحد العمل العسكري ضمن غرفة عمليات عسكرية موحدة "الفتح المبين" حيث تضم كافة القوى العسكرية الثورية التي مهمتها الدفاع عن المناطق المحررة، وتنوع العمل المؤسساتي الثوري عبر المجالس المحلية والفعاليات المدنية".

وذكرت أن التقرير احتوى على ثغرات قانونية وفنية واضحة تمثلت في أن تقرير اللجنة الدولية منحاز وغير منصف ويفتقر إلى المعلومات الدقيقة الموثقة، وكذلك غير مبني على أسس بحث علمية.

وقالت إن التقرير تعمد بشكل غير موضوعي - المساواة بين الضحية والجلاد بدلا من توجيه الرأي العام إلى تخليص الشعب السوري من الإرهاب الحقيقي المتمثل في النظام المجرم، ولفتت إلى أنه ركز التقرير إلى تصوير الأوضاع وكأنها حرب أهلية متساوية بين الطرفين، بل واعتمد التقرير على رواية النظام المجرم بشكل كامل دون السماع إلى طرف الثورة السورية وممثليها في المناطق المحررة.

وأوصت الهيئة "هذه اللجنة بإعادة تقييم هذه المعلومات والتأكد من صحتها، كما أعلنت استعدادها الاستضافة هذا الفريق في المناطق المحررة والوقوف على مجريات الحياة اليومية التي يعيشها الشعب السوري في هذه المناطق، ونربأ كذلك بهذه اللجنة أن تكون داعمة ومؤكدة لرواية النظام المجرم ومشجعة له في إجرامه ضد الشعب السوري، فهي تمثل بذلك وصمة عار إنسانية يتحملها المجتمع الدولي ومؤسساته".

وأشارت الهيئة في بيانها إن التقرير جاء "تزامنا مع الضغط الروسي - الصيني على مجلس الأمن لأجل إيقاف دخول المساعدات الإنسانية لمختلف المناطق المحررة، فوجئت بتقرير صادر عن اللجنة الدولية التابعة للأمم المتحدة حيث اشتمل التقرير العديد من الادعاءات المغلوطة والتي تشوه صورة المناطق المحررة في شمال غرب سوريا، بالتحديد من خلال سرد متناغم مع روايات النظام المجرم وحليفه الروسي منذ بداية الثورة السورية وإلى اليوم".

ولفت بيان الهيئة إلى أن التقرير الذي وصفته بـ "الجائر" يأتي بعيد أضخم حملة عسكرية همجية شنها المحتل الروسي والإيراني إلى جانب النظام والتي استمرت قرابة العام، وخلال هذه الحملة تم تهجير مليون مدني من مناطقهم إضافة إلى تدمير البنى التحتية والمدارس والمستشفيات، وكل هذه البيانات موثقة ضمن تقارير الأمم المتحدة وتقارير حقوق الإنسان.

وأوضحت الهيئة أن منطقة شمال غرب سوريا تعد "من أفضل المناخات المتوفرة في سوريا عموما لما فيها من درجة الأمن العام وحرية التعبير والصحافة إضافة إلى التسهيلات الكبيرة في مجال العمل الإنساني، كما تتميز هذه المنطقة بتنوع مدني ثوري مؤسساتي حيث تتكامل كافة الجهود في إدارة هذه المناطق على كافة الصعد السياسية والمدنية والعسكرية والخدمية"، وفق البيان.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة