منشور على "فيسبوك" يطيح بـ "أستاذ جامعي" بمناطق النظام بحلب

23.شباط.2020

نشر موقع مقرب من نظام الأسد تفاصيل مثيرة حول حادثة اعتقال أستاذ جامعي في مدينة حلب، يُدعى "سليمان العوض"، على خلفية منشور له على صفحته الشخصية في موقع "فيسبوك".

وبحسب مصادر الموقع ذاته فإنّ "العوض" يشغل منصب أستاذ في كلية الاقتصاد بجامعة حلب، ذهب مع عشرة زملاء له إلى عضو قيادة الفرع رئيس المكتب الاقتصادي للجامعة "لؤي شاشاتي"، لتقديم شكوى حول فرن خبز يتبع للجامعة.

وتشير المصادر أن القصة بدأت عند طرد "شاشاتي" للأساتذة الجامعيين من مكتبه بعد استقبالهم بشكل غير لائق ورفضه التراجع عن قراره بمنع بيع الخبز لكادر الجامعة إلا خلال مدة زمنية محددة بعد الظهر، الأمر الذي احتج عليه الأساتذة دون النظر إلى مطالبهم.

وذلك ما دفع "سليمان العوض"، إلى كتابة منشور يشكو فيه طريقة تعامل "شاشاتي"، منتقداً قراراته التي منعت علماً أن الفرن تم تأسيسه لصالح الجامعة إلا أنه تحول لفرن عام عبر عدة معتمدين خارج الجامعة، وفقاً للمصادر ذاتها.

وترى المصادر بأن المشكلة تكمن في القرار الملزم بالوقت للأساتذة الجامعيين والعاملين ضمن الجامعة وتعزو ذلك لعدم وجود دوام محدد لهم ومع تقدم عدة طلبات لتغيير الوقت بما يتناسب مع ساعات الدوام المتفاوتة تم رفضها دون النظر فيها.

وسبق أن أقرت رئيسة النيابة العامة المختصة بجرائم المعلوماتية والاتصالات التابعة للنظام "هبة الله سيفو"، قانون ينص على السجن ستة أشهر على الأقل وغرامة مالية تقدر بين ألفين وعشرة آلاف ليرة سورية لكل سوري يذيع في الخارج أنباء كاذبة من شأنها أن تنال من هيبة الدولة داخل البلاد أو خارجها، حسب وصفها.

وأثار القرار الأسدي الكثير من ردود الفعل الساخرة حيث يعاقب قانون ذاته بالأشغال الشاقة المؤقتة، من 3 سنوات إلى 15 سنة ويعود تقدير ذلك لأفرع النظام لمن ينشر الأخبار الكاذبة التي تتعلق بالأمن الداخلي، وعدم النيل من هيبة الدولة التهمة التي باتت واجهت عدداً كبيراً من السوريين.

من جانبها أعلنت وزارة الاتصالات والتقانة التابعة لنظام الأسد، عن تجريم نسخ منشورات الآخرين في موقع “فيسبوك” وفرض عقوبة بالسجن وغرامة مالية تصل إلى 300 ألف ليرة سورية، وتزعم في ذلك لحماية حقوق المؤلف.

هذا وتلازم حسابات رواد مواقع التواصل الاجتماعي في مناطق سيطرة النظام رقابة أمنية مشدد وذلك باعتراف وزير الداخلية في نظام الأسد مصرحاً بأن مخابرات النظام تراقب حسابات السوريين على "فيسبوك"، لرصد ومتابعة للصفحات وملاحقتها وتقديم المخالفين إلى القضاء"، حسب زعمه.

يُشار إلى أنّ الجامعات في مناطق سيطرة النظام تشهد العديد من التجاوزات التي رصدتها تقارير حقوقية تمثلت بالفساد المالي والإداري ضمن فروع معظم الجامعات لا سيما في مدينتي حلب ودمشق، كما تشهد الجامعات السورية تراجعاً ملحوظاً تحت كنف نظام الأسد المجرم، وخصوصاً في ظل الاحتلالين الروسي والإيراني، اللذان يفرضان نفوذهما على جانب كبير من قطاع التعليم.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة