منسقو الاستجابة يقدم احاطة حول الواقع الانساني الحالي شمال غرب سوريا قبل التصويت على قرار مجلس الأمن الجديد

10.تموز.2020

أكد فريق منسقو استجابة سوريا في احاطة حول الواقع الانساني الحالي في شمال غرب سوريا قبل التصويت على قرار مجلس الأمن الجديد، بأن روسيا تحاول منذ بداية تدخلها في سوريا، العمل على تقويض جهود فرض السلام والاستقرار في منطقة خفض التصعيد العسكري في محافظة إدلب السورية من خلال شن هجمات عسكرية (غير شرعية) لصالح النظام السوري وحلفائه في سوريا.

ولفت المنسقون في رسالة وجهها للأمين العام للأمم المتحدة وأعضاء مجلس الأمن، إلى أن النظام السوري وروسيا شنوا أكثر من ست حملات عسكرية على مناطق شمال غرب سوريا منذ توقيع اتفاق سوتشي، نزح من خلالها أكثر من 48% من السكان معظمهم يعيش في مخيمات بدائية تفتقر إلى أدنى المقومات الإنسانية، ليتجاوز عددها أكثر من 1,277 مخيماً.

وذكر أنه خلال الحملات العسكرية السابقة فقد أكثر من 2210 مدني حياتهم من بينهم 627 طفلاً وأكثر من 37 شخصاً من كوادر العمل الإنساني، كما رافقت عمليات النزوح تدمير واسع النطاق في المنشآت والبنى التحتية خلال الحملات العسكرية المتعاقبة على محافظة ادلب.

ووفق منسقو الاستجابة، فقد وصل عدد المنشآت المستهدفة منذ توقيع اتفاق سوتشي إلى أكثر من 558 منشأة تضمنت مدارس ومشافي وأسواق شعبية ومراكز خدمية ومراكز إيواء للنازحين، مما زاد من أعداد المحتاجين للمساعدات الإنسانية في مناطق شمال غرب سوريا إلى أكثر من 3.2 مليون مدني من أصل 4.4 مليون مدني يعيشون في المنطقة المذكورة.

يضاف إلى ذلك سيطرة النظام السوري وبدعم مباشر من روسيا وإيران على 3,146 كم مربع من مساحة شمال غرب سوريا، ضاربين بعرض الحائط كافة الاتفاقيات الموقعة.

وتحدث البيان عن المحاولات الروسية المكثفة لإيقاف قرارات مجلس الأمن الدولي الخاصة بإدخال المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى المناطق المنكوبة في سوريا والعمل على حصر دخول المساعدات الانسانية عبر طرق تابعة للنظام السوري و حلفائه.

وقدم الفريق سلسلة من القرارات التي استطاعت روسيا تعطيلها من خلال التحكم بالمدة الزمنية لكافة القرارات مقابل الحصول على مكتسبات سياسية أبعد ماتكون عن نطاق الإنسانية"، منها قرار رقم 2156 (2014)، وتمديدات القرار 2165 اللاحقة منها: " قرار رقم 2191 (2014)، قرار رقم 2258 (2015)، قرار رقم 2332 (2016)، قرار رقم 2393 (2017) ، قرار رقم 2449 (2018)، وقرار رقم 2504(2020) ينتهي بتاريخ اليوم 10.07.2020

وشدد منسقو استجابة سوريا، على الالتزام الكامل بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بموضوع دخول المساعدات الانسانية إلى سوريا والعمل على منع الجانب الروسي القيام بتصرفات عدائية ضد السكان المدنيين من خلال العمل على فرض سياسة التجويع الممنهج بغية تحصيل مكاسب سياسية إقليمية ودولية، أو العمل خارج نطاق مجلس الأمن الدولي في حال الإصرار الروسي الصيني على تعطيل القرارات.

ولفت إلى أن الشعب السوري ظل يعاني لأكثر من تسعة سنوات من العواقب الوخيمة للسيطرة الروسية الغير شرعية على مقدرات الدولة السورية والتنكر لحق الشعب السوري الأساسي في تقرير المصير، بينما يتم وبنحو ممنهج انتهاك حقوق الإنسان الأساسية للمدنيين من النساء والرجال والأطفال في محافظة إدلب . وبينما نظل متقيدين تقيداً تاماً بالالتزامات الخاصة بموجب وقف إطلاق النار والاتفاقيات العسكرية ذات الصلة.

وحذر منسقو استجابة سوريا من تفاقم الأزمة الإنسانية في سوريا عامةً وشمال غرب سوريا على الأخص تبعًا لإجراءات منع المساعدات، ما يتسبب بكارثة إنسانية قد تحل بالمدنيين، الأمر الذي يشكل مخالفة لاتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية المدنيين.

وحث منسقو استجابة سوريا على ضرورة الالتزام بقوانين الحرب لتسهيل إيصال المساعدات إلى المدنيين ومنع تفاقم الأزمة الإنسانية، وذلك عبر تسهيل المرور السريع للمساعدات وعدم التدخل فيها بشكل تعسفي بما يضمن حرية تنقل العاملين في المجال الإنساني.

وأكد أن العوائق التي تضعها روسيا في طريق المساعدات الإنسانية المقدمة للمدنيين، ستتسبب في تضخيم معاناتهم وحرمانهم من احتياجاتهم الأساسية، ما يتطلّب القيام بإجراءات تضمن إيصال المساعدات إلى الفئات الأشد احتياجًا لها وعدم استهداف أو مضايقة فِرق الإغاثة الإنسانية خلال قيامها بأعمالها، الأمر الذي سيسبب مجاعة شاملة في شمال غرب سوريا.

ولفت إلى أن إيقاف إدخال المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى شمال غرب سوريا سيتسبب في زيادة معدلات الفقر إلى مستويات غير مسبوقة تصل إلى أكثر من 90% من السكان المقيمين في المنطقة، وازدياد حالات سوء التغذية الحاد عند الأطفال والأمهات بشكل أكبر عن النسب السابقة.

كذلك سيسبب انهيارات اقتصادية متعاقبة وخاصةً مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية وفقدان الليرة السورية قيمتها الشرائية، وازدياد أعداد القاطنين في المخيمات، نتيجة لجوء الآلاف من المدنيين إلى الاستقرار بها وعجزهم الكامل عن التوفيق بين المأوى والغذاء.

أيضاَ سيسبب انعدام الخدمات الطبية الأساسية في المشافي والنقاط الطبية في المنطقة، وخاصة مع تزايد المخاوف من انتشار جائحة فيروس كورونا المستجد COVID-19، وازدياد الحالة المأساوية ضمن المخيمات المخدمة من قبل المنظمات الإنسانية، بسبب العجز عن تقديم المساعدات، مع العلم أن تلك المخيمات تعاني بشكل كبير من ضعف المساعدات المقدمة.

ونوه الفريق إلى أن آلاف الحالات التي شاهدها المجتمع الدولي لأطفالٍ ونساءٍ ورجالٍ يعيشون أوضاعًا إنسانية قاسية، يعاني غالبيتهم، خاصّة الأطفال من حالة هزال وجوع شديدين في المناطق الشبه المحاصرة، مؤكداً أنه لا يجب السماح بمزيدٍ من التدهور للأزمة الإنسانية الواقعة في شمال غرب سوريا، خاصةً فيما يتعلق بإيصال المساعدات الغذائية، الأمر الذي يستدعي تدخلاً دوليًّا؛ لضمان السماح للمنظمات الإغاثية من تقديم مساعداتها للمدنيين في المنطقة بشكل كامل دون قيود.

وشدد بيان منسقو الاستجابة أنه على مجلس الأمن ألا يسمح بالعودة إلى سياسة الوضع القائم في شمال غرب سوريا، ويجب ألا يقلل من شأن العواقب التي قد تنجم عن السماح لروسيا بالتمادي في تعنتها دون أية مساءلة.

وأخيراً، حث مجلس الأمن بقوة على الإصرار على التعجيل بتجديد آلية دخول المساعدات الانسانية عبر الحدود إلى سوريا، كما حث جميع أعضاء مجلس الأمن على مضاعفة التزامهم بالعملية السياسية بهدف التوصل إلى حل دائم يحترم احتراماً كاملاً حق الشعب السوري في تقرير المصير والاستقلال.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة