مدير الشبكة السورية يوضح لـ "شام" تفاصيل صدور أول حزمة عقوبات أمريكية وفق "قانون قيصر" ضد النظام السوري

17.حزيران.2020

أكد "فضل عبد الغني" مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، أن القائمة الأولى من العقوبات الأمريكية على النظام السوري بموجب "قانون قيصر" تتضمن لأول مرة، "أسماء الأسد" وعائلة الأخرس، وكبار القادة والشخصيات المسؤولة، والمؤسسات المرتبطة بها، ضمن "امبراطوريات" كبيرة.

وأوضح عبد الغني في حديث لشبكة "شام" أن القائمة تشمل كل المرتبطين بالشخصيات الـ 39 الواردة في قائمة العقوبات، إلا أن تلك العقوبات ستطال كل المؤسسات والأشخاص المتصلين والمرتبطين بهذه الأسماء وبالتالي تفرع لمئات الكيانات والأسماء الأخرى.

وتطرق عبد الغني إلى أن العمل على صور "قيصر"، بدأ منذ الشهر الأول لعام 2014، في وقت أكد أن العقوبات الأمريكية ضمن القانون، تشمل الجرائم والكيانات المتورطة منذ 2011، مشيراً إلى أن قانون "قيصر" يشمل إضافة لكيانات مرتبطة بروسيا وإيران، منها على سبيل المثال ميليشيا "فاطميون" الإيرانية.

وبين مدير الشبكة السورية لشبكة "شام" أن معاقبة النظام وحلفائه وكل من يتعامل معه، هو جوهر أساسي لقانون "قيصر"، حيث أن كثير من العقوبات المفروضة على النظام السوري سابقاً، وأن مايميز قانون "قيصر"، هو شموليته للأطراف الأخرى التي تقدم الدعم للنظام.

ولفت "عبد الغني" إلى أن الحزمة الأولى صدرت اليوم بـ 39" اسم وكيان، وأن هناك في شهر آب القادم سيكون هناك حزمة إضافية تصدر لاحقاً، مؤكداً أن "الشبكة السورية لحقوق الأنسان" العمل على كشف الشخصيات التي تتعامل مع النظام وتقدم له الدعم وغير مشمولة بالعقوبات، لكي تشملها القوائم اللاحقة.

وأكد عبد الغني لـ "شام" أن تأثيرات قانون "قيصر" سيكون كبيراً على النظام من النواحي السياسية والاقتصادية والعسكرية، لاسيما تمويل العمليات العسكرية بعد استنزاف النظام خزينة الدولة في تمويل العمليات العسكرية التي أفضت لانهيار الليرة السورية.

وشدد على أن العلميات العسكرية ستتأثر، وأن شركات روسية قد تتردد في تقديم الدعم للنظام، مستدركاً بأن النظام وحلفائه سيتأثرون بشكل كبير، ليس فقط على الاقتصاد السوري بل كذلك أموالهم وشركاتهم ستشملها العقوبات وبالتالي عدم قدرتهم على ممارسة نشاطهم عالمياً لاسيما التعامل بالعملة الأمريكية "الدولار".

وتحدث عن أن الأثر الأهم، هو عدم القدرة على إعادة تأهيل النظام عبر "إعادة الإعمار"، وأن هدف قانون "قيصر" ليس قصير المدى وأن تبعيات القانون متوسط إلى بعيد المدى، وأن هناك دول كبيرة ستعيد حساباتها في التعامل مع النظام، لاسيما شركات عربية وأخرى إيرانية وروسية.


وختم عبد الغني حديثه لشبكة "شام" بالتأكيد على أن أهم إضافة بقانون "قيصر" هو أنه يستهدف حلفاء النظام "الإيراني والروسي"، وبالتالي فإن واشنطن ستواجههم عبر العقوبات وفق هذا القانون، كشركات وأفراد، وستلاحقهم، وإضافة أي شركات وأفراد قد تلتف على العقوبات.

وأشار إلى أن الاستثمار ببقاء "الأسد" بات غير مجدي، وقد يدفعهم القانون للعمل على التفكير للتخلي عن النظام المتوحش، والسير وراء عملية انتقال سياسي لنظام آخر، وبالتالي تفادي تبعيات القانون، وهو أحد الأهداف الأساسية وراء القانون.

وكانت أعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات على عشرات الأفراد والكيانات المرتبطين بالنظام السوري بينهم "بشار الأسد وزوجته أسماء"، وذلك بموجب "قانون قيصر لحماية المدنيين" الذي دخل حيز التنفيذ الأربعاء.

وجاء في نص القرار: "لقد وضعنا مهندس المعاناة بشار الأسد وزوجته على قائمة العقوبات بحسب القانون 13894 وممولي هذه الفظائع محمد حمشو وميليشيا فاطميون الإيرانية أيضا بحسب القانون نفسه، بالإضافة إلى ماهر الأسد وفرقته الرابعة من الجيش العربي السوري وقيادته غسان علي بلال وسامر الدانة، وكذلك بشرى الأسد ومنال الأسد وأحمد سبير حمشو وعمرو حمشو وعلي حمشو ورانيا الدباس وسمية حمشو".

ولفت إلى أن القانون" يستهدف المجرمين ومن يدعهم، هناك تأثير على الشعب لأنه رهينة بيد النظام التوليتاري، كما هي الدولة والمعتقلون والاقتصاد وكل شيء، ماهو البديل؟ لاخلاص لسوريا إلا بالتخلص من مهندس المعاناة".

وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، إن العقوبات تستهدف 39 من المرتبطين بنظام دمشق وتشكل جزءا من حملة مستمرة للضغط الاقتصادي والسياسي على الحكومة السورية، ومن بين من شملتهم العقوبات رجل الأعمال محمد حمشو وكتيبة فاطميون وقائد الفرقة الرابعة في الجيش السوري غسان علي بلال وسامر الدنا.

وأوضح الوزير الأميركي في بيان أن واشنطن ستفرض عقوبات "أكثر من ذلك بكثير" على الحكومة السورية خلال الأسابيع والأشهر، مشددا على أنها لن تتوقف إلى حين وقف نظام الأسد حربه الوحشية ضد الشعب السوري.

ويعد قانون العقوبات الأميركي المعروف باسم قيصر، أحدث خطوات واشنطن في معركتها الاقتصادية على النظام السوري المتهم بارتكاب انتهاكات واسعة خلال تسع سنوات من الحرب ويأمل اليوم في انطلاق ورشة إعادة الإعمار.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة