طباعة

قمة ثلاثية لرعاة أستانا حول سوريا تناولت عقوبات "قيصر" وملفي إدلب والجولان

01.تموز.2020
بوتين وروحاني وأردوغان
بوتين وروحاني وأردوغان

عقد رؤساء "تركيا وروسيا وطهران"، اليوم الأربعاء، قمة ثلاثية عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، في إطار مشاورات أطراف "مسار آستانة"، تركز البحث على "إعادة ضبط الساعات بين الأطراف الثلاثة على خلفية التطورات الميدانية والسياسية".

وخلال القمة، وفي كلمته، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن أولوية بلاده في سوريا، هي الحفاظ على وحدتها السياسية وسيادة أراضيها وإرساء الهدوء تمهيدا لحل دائم للصراع فيها.

وقال أردوغان: "أولويتنا في سوريا الحفاظ على وحدتها السياسية وسيادة أراضيها وإرساء الهدوء تمهيدا لحل دائم للصراع فيها"، لافتاً إلى أن أنقرة ستواصل بذل الجهود من أجل إحلال الأمن والاستقرار والرخاء في سوريا.

ولفت إلى أن محادثات أستانا التي بدأت في نوفمبر/ كانون الثاني 2017، ساهمت بشكل كبير في إحلال السلام والأمن والاستقرار في سوريا، مؤكداً أن تركيا وقفت إلى جانب الشعب السوري الشقيق منذ بداية الأزمة، واستضافت ملايين السوريين دون تمييز بين الهوية العرقية والدينية والعقائدية.

وأكد أن تركيا ستواصل بذل قصارى جهودها لضمان عودة الأمن والسلام والاستقرار في البلد الجار سوريا بأقرب وقت.

من جهته، عبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن رفض موسكو للعقوبات الغربية المفروضة على سوريا، مشددا على عدم شرعيتها، وقال إن فرض عقوبات على سوريا لن يجدي نفعا، بل إنه يزيد الضغط على الشعب السوري ويقوض اقتصاد البلاد، مبديا استعداد روسيا وتركيا وإيران، باعتبارها الدول الضامنة في مفاوضات أستانا، للعمل على استعادة الأمن الاقتصادي والسياسي في سوريا.

ولفت الرئيس الروسي إلى أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي قررا إبقاء العقوبات المفروضة بحق سوريا على الرغم من أن الشعب السوري يحتاج إلى العون وبغض النظر عن دعوة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مؤخرا إلى تخفيف العقوبات في ظروف جائحة فيروس كورونا.

وشدد بوتين على أن العقوبات المفروضة بالالتفاف على مجلس الأمن الدولي ليست قانونية، مضيفا: "علاوة على ذلك، تم فرض عقوبات جديدة تأتي دون أدنى شك في محاولة لخنق الجمهورية العربية السورية اقتصاديا، ولذلك من المهم جدا الآن أن ندرس سبل تنظيم عملية تقديم المساعدات الإنسانية ودعم الشعب السوري عبر القنوات المناسبة".

وأشاد بوتين في كلمته بفعالية التعاون بين الدول الثلاث في الملف السوري، مؤكدا إحراز تقدم ملموس في سبيل تسوية النزاع، وقال: "استطعنا معا إحراز تقدم كبير، وتم خفض مستوى العنف وتعود الحياة السلمية تدريجيا، والأهم هو تهيئة الظروف الملائمة لتسوية سياسية دبلوماسية مستدامة على أساس قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254".

وتطرق الرئيس الروسي إلى الاتفاقات المتعلقة بمنطقة خفض التصعيد في إدلب، موضحا أنه لم يتم تحقيق جميع الأهداف المطروحة في هذا الملف بعد، لكن الجهود المشتركة تؤتي ثمارها.

وينص البيان المشترك للقمة الثلاثية الافتراضية التي جرت اليوم على أن الرؤساء الثلاث "أدانوا قرار الإدارة الأمريكية بشأن الجولان السوري المحتل والذي يمثل انتهاكا سافرا للقانون الدولي، ويشكل خطرا على السلام والأمن الإقليميين"، مؤكدين أن سيادة إسرائيل على الجولان السوري المحتل يهدد أمن المنطقة.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير