قلق من محاكمة عناصر تنظيم الدولة الفرنسيين بالعراق

10.شباط.2019
صورة تعبيرية أرشيفية
صورة تعبيرية أرشيفية

متعلقات

لتجنب مسألة إعادتهم إلى موطنهم التي تثير جدلا كبيرا واستحالة محاكمتهم في سوريا، تعرب عائلات المقاتلين الأجانب في تنظيم الدولة ومدافعون عن حقوق الإنسان عن قلق كبير إزاء إمكانية أن تجرى محاكمة هؤلاء في العراق.

وسبق لهذا البلد المجاور الذي حاكم مئات الأجانب من مقاتلي تنظيم الدولة، أن استقبل جهاديين اعتقلوا على الأراضي السورية.

ففي آب/أغسطس الماضي، حضرت وكالة فرانس برس محاكمة الفرنسي لحسن قبوج (58 عاما)، الذي أكد للقضاة العراقيين أنه اعتقل من قبل الجيش السوري الحر، قبل أن ينقله جنود أمريكيون إلى العراق.

وفي حال تكرر هذا السيناريو على أكثر من ستين فرنسيا بالغا من سجناء الأكراد في سوريا، وفقا لمصادر فرنسية، فإن هذا الأمر "سيكون مأساويا"، بحسب ما تقول فيرونيك روي العضو في "مجموعة العائلات المتحدة" التي تضم 70 عائلة فرنسية التحق قريب لها بمناطق يسيطر عليها تنظيم الدولة.

وتؤكد بلقيس ويلي من هيومن رايتس ووتش، أنه بمجرد وصولهم إلى العراق فإن "هناك خطر أن يتعرضوا للتعذيب وأن يخضعوا لمحاكمات غير عادلة".

وتضيف أن القوات الأمريكية سبق أن قامت "في خمس حالات على الأقل (...) بتسليم معتقلين أجانب إلى قوات مكافحة الإرهاب العراقية".

وفي العراق، قوات مكافحة الإرهاب هي المسؤولة عن عمليات التحقيق والاستجواب قبل المحاكمة، لتستقي ما أمكن من معلومات عن تنظيم الدولة الذي كان يحتل نحو ثلث مساحة البلاد.

فإلى جانب قبوج، نقل الأمريكيون من المناطق الكردية السورية إلى العراق أستراليّا لبنانيّا تمت محاكمته وحكم عليه بالإعدام، بحسب المنظمة الحقوقية.

وأمام المحاكم في بلدانهم، يمكن لمحامي المقاتلين أن يزعموا أن موكليهم اختطفوا في سوريا.

وبالتالي، فإن محاكمتهم في العراق تضمن للبلدان الأصلية عدم إثارة هذه النقطة، بحسب ما يؤكد مراقبون، مستندين إلى حالات قبوج وآخرين.

وتشير مصادر عدة إلى أن إجراء محاكمات في بغداد، سيضمن لدول المقاتلين المفترضين الأصلية، أحكاما أشد بكثير من المحاكم الغربية.

وبحسب مصادر قضائية عراقية، فقد حكمت محاكم بغداد على أكثر من 300 من الجهاديين (بينهم مئة أجنبي) بالإعدام أو السجن مدى الحياة، بتهمة الانتماء إلى تنظيم الدولة.

ومسألة محاكمة هؤلاء في سوريا ليست بالسهلة، خصوصا على الصعيد القانوني، إذ إن أكراد سوريا ليسوا دولة والعلاقات الدبلوماسية بين باريس ونظام الأسد مجمدة، بالإضافة لعدم الحيادية التي يعاني منها القضاء التابع للأسد، بسبب سلطة أجهزة المخابرات عليه.

وتدفع الولايات المتحدة التي قررت الانسحاب من سوريا، حاليا البلدان الأصلية باتجاه إعادة مواطنيهم السجناء لدى حلفائهم الأكراد.

أما باريس التي شهدت في السنوات الأخيرة هجمات تم التخطيط لها أحيانا من سوريا، فكانت تعارض حتى الماضي القريب عودتهم.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة