عيد السوريين ... لوعات وأحزان وعبرات وتشريد بعيداً عن الديار

24.أيار.2020

يعود عيد الفطر السعيد لمرة جديدة ليطل على الشعب السوري، وحال الأخير يزداد سوءاً وعذاباً وتشريداً، ليكون عيداً مغموساً بعبرات الحزن والفقد والبعد عن الديار، بعد أن فرق الأسد شملهم وقتل بهجة العيد في منازلهم.

يقبل العيد، بثقل وهموم وأوجاع مستمرة يعاني منها الملايين من الشعب السوري في الداخل وبلاد النزوح والهجرة، يعانون فيها لوعات الفراق والألم والذكريات بعد أن فرقتهم وشردتهم ألة الحرب التابعة للأسد وروسيا.

غابت البهجة في منازل السوريين وخيامهم، مع استمرار معاناتهم للعام التاسع على التوالي من عمر الثورة السورية، مطلاً شهر رمضان والعيد المبارك بهلاله ضيفاً ثقيلاً على المعذبين، مع تصاعد معاناتهم وفقدهم وتشردهم، وبؤس حالهم، وغياب أفراحه مع العائلة وفي الديار التي هجروا منها.

يحل العيد اليوم ضيفاً ثقيلاً، ككل عام، غابت فيه البهجة، وحل على خيم للنازحين التي لاتجد ماتأكل في يومها، تعاني التشريد والفقد والحرمان، وألم فراق الأرض والمنزل والعائلة، وفراق البلد والوطن الذي شردهم الأسد وحلفائه منه.

يعد النازحون والمغتربون في دول اللجوء أشهر رمضان والأعياد في كل عام بأنها من أصعب اللحظات والأيام، ليس لأن الشهر الفضيل والعيد ليس محبباً للسوريين، بل لأنهم لم يستطيعوا استقباله فرحين، والشقاء ينهك أجسادهم والحزن يخفي عبرات الفرح بقدومه.

يطل العيد على ملايين السوريين القابعين في الخيام اليوم، بعد أن زاد الأسد من أعداد المشردين، وبات الكثير اليوم من النازحين، يذكرون بأن هذا هو العيد الأول لهم خارج منازلهم، وأخرون يعدون أنه الثاني والثالث ومنهم العاشر خارج منازلهم التي أبعدوا عنها.

عيد السوريين ممزوج بلوعة الفراق بقلوب معذبة تبكي من كان في ذات عيد بينهم يشاركهم أفراحهم، قبل أن يغادر مفارقاً بقصف النظام وحلفائه أو مغيباً في سجونه ومعتقلاته، أو مهجر أبعد عن أرضه وأهله مقهوراً معذباً فرقتهم الحواجز والحدود.

في كل عيد يستذكر الآباء والأمهات أبنائهم وأحبابهم ممن فقدوهم بقصف أو مجزرة هنا وصاروخ هناك، لم يترك الأسد وحلفائه إلا تلك الذاكرة المؤلمة التي تعتلج صدورهم، في كل عيد يستنظر الأبناء آبائهم المعتقلين في السجون علهم يبصرون النور ويروهم بعد انتظار وغيا طويل في سجون الأسد وحلفائه، في كل عيد يتطلع المهجر من أرضه وبلده وداره بعيداً عنها في الداخل والخارج للوقت الذي يعود فيه إلى أرض ودار وجيران أبعد عنهم قسراً.

عيد السوريين اليوم لايختلف عما سبقه من أعياد طيلة سنوات الثورة، عيد ممزوج بالدم والفراق والألم والحزن، يتطلع السوريين في الداخل وبلاد الاغتراب للعيد الأكبر الذي ينتظرون بزوال النظام وعودة المغيبين وعودة الحياة لبلدهم بعد أن تهدأ تلك المدافع والطائرات التي وجهت لصدورهم وعكرت صفو حياتهم وقتلت العيد وكل فرحة باتت حلماً يستنظرونه في كل عام.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة