طباعة

على خطى نفاق إعلام الأسد .. "الجولاني" يصور "رد المظالم" محاولاً استقطاب شيوخ العشائر

23.أيار.2020

بثت حسابات مناصرة لـ"هيئة تحرير الشام"، تسجيلاً مصوراً يظهر ما قالت إنها جلسة لمتزعمها "أبو محمد الجولاني"، مع شيوخ العشائر تحت عنوان "رد المظالم"، ليتبين أنه ظهور ترويجي جديد للجولاني معتمداً على طريقة إعلام نظام الأسد في تصوير إعلامه الرسمي له بأنه حريص على رد الحقوق المسلوبة ضمن مسرحية مكشوفة أبطالها من أوغلوا بالأمس القريب بدماء الثوار وضيقوا معيشية السكان، علاوة على تغييب المناهضين ونكران وجودهم ليظهر جلياً تناقض الواقع مع ما أراد أنّ يظهره إعلام "تحرير الشام".

وفي تفاصيل الفيديو الجديد ظهر "الجولاني" الذي دخل إلى ما يبدو أنها غرفة استقبال حيث كان بانتظاره عدد من شيوخ العشائر ليقوم بالجلوس وفيما تتنقل للقطات التسجيل بين وجوه الحاضرين وسط التركيز على شخصية الجولاني في ظهوره الرابع خلال الأيام القليلة الماضية، والثاني متقرباً من شيوخ العشائر في محاولة لتصدير نفسه وفق ما يكشف ظهوره المتكرر وغير المعتاد سابقاً.

وبصوته الخافت الذي خاطب فيه متودداً شخصيات العشائر يرجع الجولاني سبب زيارته الثانية إلى أنّ أحد الأشخاص كتب له ورقة يطلب فيها إعادة حقوقه التي سلبتها "هيئة تحرير الشام"، وقام بمتابعة الأمر حسب زعمه، مؤكداً خلال حواره بأنه سمع في القضية سابقاً لكنه لم يتابعها بسبب انشغاله، في إشارة واضحة إلى أنّ كامل ممارسات تحرير الشام المشابهة تقع تحت مرأى ومسمع الجولاني ويأمر بها شخصياً.

ويتابع الجولاني في مشهد وصفه ناشطون بأنه انفصال عن الواقع والحقيقة ومحاولة ترويج فاشلة، حيث أكد الجولاني أنه استحضر عدد من السيارات واصفاً إياها بـ عديمة القيمة ومبلغ مالي لسداده مقابل ما نهبه عناصر تحرير الشام، من أحد شيوخ العشائر حيث سلمه "الجولاني" المبلغ أمام عدسات الكاميرات التي ترافقه في حملة الترويج التي باتت عنواناً بارزاً لتحركات الجولاني الأخيرة.

واختتم التسجيل بمداخلة للشيخ "أحمد البوجاسم"، رئيس مجلس شورى قبيلة "الحديدين"، قال فيها أنه تعرض للظلم من قبل جماعة تدعي أنها من "هيئة تحرير الشام"، فيما شكر الأخيرة على إعادتها لما سلبته مخصصاً الشكر لقيادة الهيئة.

وكان "الجولاني" بدأ مرحلة إعادة تسويق نفسه كشخصية مقربة من الفعاليات الإعلامية الثورية ومؤخراً من شيوخ العشائر وصولاً لمخيمات النازحين، حيث عقد سلسلة لقاءات سرية مع نشطاء وفعاليات مدنية، لتجميل صورته، والظهور بمظهر الحريص على المنطقة، وأنه يعمل على إشراك الجميع ومشاورتهم في قراراته.

وخلال الأيام الماضية، نشرت حسابات مناصرة للهيئة، سلسلة صور متتالية، لـ"الجولاني" تظهر تواجده في مخيمات النازحين تارة، وفي مضافات شيوخ العشائر تارة أخرى، وفي لقاءات مع فعاليات مدنية وأهلية تارة أخرى، في أمكان متعددة، وفي كل مرة بلباس مناسب للقاء، كما لم ينس الجولاني إجراء زيارة لجرحى القصف والمعارك.

هذا وتتواصل مساعي قيادة "هيئة تحرير الشام" بشخص "الجولاني" صاحب الشخصية البراغماتية المتحولة في الأفكار والأيديولوجية، لتسويق الأخير بوجه جديد، تظهره بموقع قريب من الحاضنة الشعبية، واليد القابضة على كل ماهو في الشمال المحرر، من خلال سلسلة لقاءات واظب على عقدها مؤخراً، ترافقه عدسات الكاميرات، لإيصال رسائل داخلية وخارجية معينة.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير