طباعة

صفحة موالية تفضح "أمراء الحرب" .. ملامح صراع محتدم بين قادة في ميليشيات "النمر" ..!!

03.حزيران.2020

شكلت عدة منشورات أورتها صفحة "شبكة نحنا البلد"، ملامح صراع بين ميليشيات النظام حيث تضمنت المعلومات الواردة في المنشورات فضائح لشخصيات بارزة مقربة من متزعم ميليشيا "النمر"، الرديفة لقوات النظام خلال معاركها ضدَّ الشعب السوري.

فيما تشير الصفحة ذاتها إلى أنّ حجم المعلومات وتفاصيلها يكشف عن حرب داخلية مشتعلة بين الشخصيات الموالية التي كرست حياتها في قتل وتهجير المدنيين، وأبرز ما ورد في منشورات الصفحة الموالية فضائح عن تمحورت حول شخصيتين عسكريتين في ميلشيات "النمر" هما "رامي الطبل"، و "سامر اسماعيل"، ما أثار جدلاً واسعاً حول الفضائح المنشورة عنهما.

وكشفت الصفحة ذاتها أنّ "رامي البطل"، وشقيقيه يرافقان "سهيل الحسن"، وأشارت إلى أنّ للطبل سجل واسع من عمليات الاستحواذ على الحواجز والإشراف على عمليات التعفيش، وبالرغم من سلطته ونفوذه الحالي كان يعمل سائقاً لصهريج مخصّص لنقل المازوت.

وتصف الصفحة "الطبل" بتزعم مجموعة من البلطجية في بانياس يعرفها السكان، وتنضوي مجموعته في قوات النمر، ويعتبر من المقربين منه ومن ثم تحول "رامي الطبل" إلى أمير من أمراء الحرب كما يشرف على تقرير تسعيرة الدخول وضريبة المواد الغذائية، يفرض ما يشاء على أصحاب السيارات حتى لو كان المرء ينقل أغراضه الشخصية حيث تُمعن حواجز الطبل بإذلال وقهر السائقين على الطرقات وتحديداً طريق إثريا - حلب، بحسب منشور للصفحة الموالية.

ومع تعاظم عمليات التشبيح تعاظمت ثروة الطبل وبلغت بالمليارات فأنشأ عدة شركات لبيع وشراء النفط في لبنان، واشترى عشرات العقارات والفلل بمئات الملايين في طرطوس حيث يقيم الآن فيما، كما أكدت الصفحة أنّ المدعو "فؤاد عندان" مدير مكتب النمر هو صهر أمير الحرب "رامي الطبل"، الذي وصفته بأنه أحد أمراء الحرب.

وتجدر الإشارة إلى أن الصفحة اتهمت "الطبل" بتهريب المازوت إلى ما وصفتها بأنها "التنظيمات المسلحة" في إدلب وريف حماة عبر اسطول كبير من الصهاريج العائدة له يرافقها رجاله من الميليشيات التي يشرف عليها.

أما الشخصية الثانية وهي "سامر اسماعيل" الذي فضحته الشبكة تحت عنوان "عراب التعفيش وأمير حواجز الأتاوات"، وأكدت أن قائد فوج الحيدرات في قوات النمر تحول شخص بالكاد يملك ثمن غرفة إلى واحد من أصحاب المليارات، بات أحد أبرز وجوه الحرب وتجارها خلال السنوات الماضية، متسلحاً بالسطوة والنفوذ والسلاح والتهديد والاستيلاء.

وبحسب ما أوردته الصفحة فإنّ "اسماعيل" يعرف بقربه من النمر، وأنه أحد أذرعه في حمص، دخل عالَم السيارات الفارهة من أوسع أبوابه عبر أسطول كبير من افخم السيارات والموتورات ذات الأربع عجلات، وكلها مركونة أمام مقره بحمص، وسط البلاد، وفقاً لما نشرته الشبكة التي أسفرت منشوراتها عن حدوث جدل واسع بين الصفحات الموالية.

هذا وبات يملك الشبيح ذاته مجموعة واسعة من الحواجز في المنطقة الوسطى، مهمة تلك الحواجز فرض رسوم وأتاوات كبيرة على الآليات والشاحنات التي ينقل عبرها التجار الخضار والفواكه من المزارعين إلى أسواق الهال في المدن السورية، هذا الأمر ساهم بدرجة كبيرة برفع سعر الخضار والفواكه حيث يضطر التجار لتحميل ما يدفعونه لتلك الحواجز على سعر المادة التي سيدفعها المستهلك.

وتساءلت مواقع الموالية عن كيفية مشاركة صفحات الدفاع الوطني تنشر ما تكتبه الصفحة مع الإشارة إليها بوصفها مصدراً لهذه المعلومات، ما أثار تساؤلات حول اختيار صفحات الدفاع الوطني لهذه الصفحة دون غيرها ولهذه المنشورات تحديداً لإعادة نشرها.

ما يؤكد أنّ شرخ كبير تشكل بين قادة الميليشيات المقربين من "النمر"، ما ينذر بتصاعد الصراع بين صفوف الميليشيات، لا سيّما مع الردود التي دارت بين صفوف الموالين ضمن صفحات الشبيحة بين مؤكد لتلك المعلومات الواردة وبين من دافع عن الشبيحة بمن فيهم أحد قادة الميليشيا الواردة اسمائهم "سامر اسماعيل".

يشار إلى أنّ القوات الروسية تدعم "ميليشيات النمر" لوجستياً وإعلامياً، وشكل ظهور المجرم "سهيل الحسن" متزعم الميليشيا بنسخته الثلاثة بشكل متكرر محط سخرية لرواد مواقع التواصل الاجتماعي، فيما تشير المعطيات الجديدة التي وصلت إلى العلن عن مرحلة صراع متنامي قد لا يقل احتداماً عن صراع "الأسد - مخلوف"، كما قد يتضمن تصفية لعدة قيادات ضمن "قوات النمر".