صحيفة تليغراف: "قسد" خسرت المئات من عناصرها بمعاركها مع "داعش" شرقي دير الزور

10.كانون2.2019
صورة تعبيرية أرشيفية
صورة تعبيرية أرشيفية

متعلقات

كشفت صحيفة "تليغراف" عن مقتل المئات من عناصر ميليشيا "قسد" في معاركها الأخيرة مع تنظيم "داعش" بريف دير الزور، وذلك في معرض تقرير أوردته للحديث عن ارتفاع عدد مقاتلي التنظيم البريطانيين الذين تم إلقاء القبض عليهم مؤخراً.

وقالت "تليغراف" إنه تم القبض على ثلاث نساء بريطانيات جدد نتيجة للمعارك الأخيرة التي تستهدف تنظيم "داعش" في سوريا، وذلك بحسب ما أفادت مصادر للصحيفة.

وتمكنت إحدى الأمهات، التي تحمل الجنسية البريطانية، بصحبة أبنتيها الاثنتين، من الفرار من بلدة الشفاء شرق دير الزور، في أواخر الأسبوع الماضي مع العديد من زوجات مقاتلي التنظيم، بالإضافة إلى مجموعة من المدنيين السوريين، وفق موقع "أورينت نت".

وتم إرسال العائلة البريطانية إلى معسكر الهول شمال شرق سوريا، لتنضم لامرأة بريطانية أخرى تدعى (زارا إقبال) من لندن، تقيم في المعسكر منذ عدة أشهر.

وقالت المصادر للصحيفة إن "جميع النسوة، يدّعين أنهن قدمن إلى سوريا بسبب أزواجهن، وأنهن يحاولن الهرب من داعش".

وارتفع عدد المعتقلين البريطانيين إلى 13، بعد عملية التوقيف الأخيرة التي نفذتها "قسد"، جميعهم يشتبه بانتمائهم إلى "داعش"، مما يعني المزيد من التعقيد للحكومة البريطانية التي تجهل إلى الآن كيفية التعامل معهم.

وكانت "قسد" قد أعلنت يوم (الأربعاء) عن أسماء 8 من المقاتلين المحتجزين بعد تأكيدها على اعتقال 5 آخرين مسبقاً، من بين هؤلاء شاب لا يتجاوز عمره 16 عاماً من الولايات المتحدة، بالإضافة لألماني وروسي واثنين من الأوزبك وآخرين من حملة الجنسية الأوكرانية والطاجيكية والكازاخستانية.

وبحسب الصحيفة، فإن المراهق الأمريكي، هو ابن أحد المقاتلين الذين تم جلبهم إلى سوريا من أمريكا وهو طفل.

ويسود الاعتقاد بإن عدداً كبيراً من مقاتلي "داعش" ممن يدافعون عن التنظيم في معاقله الأخيرة هم من الأجانب، حيث منعتهم اللغة من الاندماج مع السكان المدنيين والقرار، على غرار ما فعل الكثير من المقاتلين العرب.

وما يزيد صعوبة المعركة، أن هؤلاء، هم مقاتلون متمرسون، لا يملكون إلا القليل ليخسروه، ومستعدون، بحسب الصحيفة، للموت دفاعاً عن موقفهم الأخير.

وتشير "تليغراف" إلى أن "قسد" خسرت في المرحلة الأخيرة من المعارك ضد التنظيم، حوالي 600 مقاتل، تم استهدافهم من قبل "داعش" في كانون الأول، بينما تشير التقديرات إلى مقتل ألف من عناصر التنظيم في الفترة نفسها.

وتزداد المعركة ضراوة، مع مرور الوقت، حيث فوجئت "قسد"، بالعدد الكبير للهجمات المضادة والتفجيرات الانتحارية التي شنها التنظيم، منها تسلل وقع يوم الأحد الفائت، أسفر عن مقتل 23 مقاتلاً من "قسد" بعد أن تمكن مقاتلو التنظيم من التسلل مستغلين سوء الأحوال الجوية وضعف الرؤية.

وتحتفظ "قسد" بحوالي 2000 مقاتل يشتبه بانتمائهم إلى "داعش"، حيث تحاول المساومة عليهم، مطلقة تحذيرات من أنها لن تبقيهم إلى أجل غير مسمى، خصوصاً مع انعدام رغبة الدول الأوروبية باستعادة مواطنيها الذين لهم علاقات مع التنظيم.

ويواجه هؤلاء معضلة جديدة بعدما أعلن الرئيس الأمريكي (دونالد ترامب)، الشهر الماضي، نيته سحب 2,000 مقاتل من سوريا، مما يهدد الإفراج عن المحتجزين في حال لم يتم التوصل إلى حل في المدى القريب.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة