شخصيات سياسية وحقوقية فرنسية توقع عريضة تطالب الحكومة بإعادة أطفال الدواعش من سوريا

14.آذار.2019
صورة تعبيرية أرشيفية
صورة تعبيرية أرشيفية

متعلقات

وقعت عدد من الشخصيات السياسية والفنية في فرنسا، على عريضة تطالب الحكومة الفرنسية بإعادة الأطفال الفرنسيين المحتجزين في مخيمات تديرها قوات سوريا الديمقراطية شرقي سوريا.

وأطلق المحاميان: ماري دوزي، التي تدافع عن عائلات الجهاديين الفرنسيين في سوريا والسيد هنري لوكليرك الرئيس الشرفي للرابطة الفرنسية للدفاع عن حقوق الإنسان والمواطن العريضة، حيث تم توقيعها باسم مجموعة من الجهات الفاعلة في المجتمع المدني، بما في ذلك جان بيير روسينتشفيغ ، القاضي الفخري والرئيس السابق لمحكمة “بوبيني” بضاحية باريس والخبير لدى “اليونيسيف” أو أيضا الكاتبة ماري ديسبليشين والممثلان فاليريا بروني تيديشي وفيليب توريتون والمخرج إيلي شوراك. وقد وصل عدد الموقعين على العريضة حتى الآن إلى نحو ثلاثة آلاف شخص، اختار معظمهم التحفظ على اسمه.

وتحذر العريضة من مغبة ترك هؤلاء الأطفال في المخيمات الكُردية بشمال سوريا، هو أمرٌ مخالف للقيم الفرنسية، لأن أيا من هؤلاء الأطفال لم يختر أن يولد في تلك المنطقة أو أن ينضم إلى صفوف تنظيم “الدولة “. فهم باختصار ضحايا الحرب.

وتشير العريضة إلى أن مئات الأطفال يتم احتجازهم حالياً “تعسفياً” في المخيمات الكُردية بالشمال السوري؛ نحو 75 في المئة منهم لا تتجاوز أعمارهم 6 سنوات. ووفقاً لمنظمة إنقاذ الطفولة غير الحكومية، فإن هناك نحو 2500 طفل من 30 جنسية مختلفة، يتم احتجازهم في ثلاثة مخيمات بشمال شرق سوريا، بينهم نحو 100 طفل فرنسي قاصر.

وتقول العريضة إن هؤلاء الأطفال يعانون من نقص الماء والغذاء والرعاية الصحية ومن صدمة الحرب؛ محذرة من أن هؤلاء الأطفال “لن يصبحوا قنابل موقوتة إلا في حال استمرت فرنسا في رفض إعادتهم إلى وطنهم”.

ويأتي دعم هذه العريضة من قبل شخصيات سياسية وفنية ومدنية، ليناقض نتائج استطلاع للرأي نشرته صحيفة “ لوفيغارو” في أوائل شهر مارس/ آذار الجاري، والتي أظهرت أن 67 في المئة من الفرنسيين المستطلعة آراؤهم يعارضون عودة أطفال الجهاديين الفرنسيين من العراق وسوريا.

وفِي شهر فبراير/ شباط الماضي، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه لا يوجد برنامج لعودة للجهاديين الفرنسيين المحتجزين في العراق أو سوريا. وندد المحامي هنري لوكلير ب “صمت الحكومة” حيال مصير الأطفال الذين يواجهون الموت الوشيك في سوريا.

وكانت عائلات أطفال الجهاديين الفرنسيين المحتجزين في المخيمات الكردية بشمال سوريا؛ قد تقدمت، قبل أيام، بشكوى جماعية ضد الدولة الفرنسية، أمام لجنة حقوق الطفل التابعة لمنظمة الأمم المتحدة؛ متهمين إياها بـ”التقاعس”.

وقالت المحامية ماري دوزي: “على الدولة الفرنسية أن تحترم التزاماتها الدولية. فهؤلاء الأطفال لم يختاروا بأنفسهم الذهاب إلى العراق وسوريا وبعضهم أصبح يتيماً”، لكن وزير الداخلية الفرنسي كريستوف كاستانير، شدد على أنه لا يحق للحكومة قانونياً إعادة هؤلاء الأطفال إلى الأراضي الفرنسية.

تجدر الإشارة إلى أن فرنسا أعادت في عام 2017 ، 44 من أطفال مواطنيها الذين انضموا إلى صفوف تنظيم “الدولة” (داعش) في العراق وسوريا. وفِي المجموع، عاد إلى الأراضي الفرنسية 84 طفلاً فرنسياً منذ بداية الحرب ضد “الدولة” في العراق وسوريا.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة