طباعة

شبيحة الأسد تحرق مقابر الشهداء بعد نبشها .. تعرف هوية المجرمين في بلدة حيان بريف حلب

18.شباط.2020

في مشهد بات متكرراً لانتهاكات عصابات الأسد، أقدمت مجموعة من قطعان الشبيحة على نبش وتخريب المقابر العائدة لشهداء الثورية السورية، إلا أنّ شبيحة النظام لم يكتفوا هذه المرة بتخريب القبور فحسب، بل عمدوا إلى احراقها إمعاناً منهم في الإجرام الذي تخطى حدود الوصف.

الصورة والفيديوهات القادمة صدمت السوريين على الرغم من تكرارها مع استباحة المزيد من البلدات التي دخلتها عصابات الأسد مؤخراً بغطاء جوي روسي، وهذه المرة مسرح الجريمة مقبرة الشهداء في بلدة "حيان" بريف حلب الشمالي.

وأفاد مصدر إعلامي في البلدة لـ "شام" بأنّ الشبيح الذي التقط صورة سيلفي لقبر شهيد عقب احراقه هو "مصطفى يوسف كسحو" مشيراً إلى أن القبر يعود لأحد شهداء البلدة بعد أن دخلتها قوات الأسد بساعات قليلة.

فيما ذكر المصدر أن المجرم "كسحو" هاجمه عبر مواقع التواصل الاجتماعي في تعليقات تحمل عبارات استفزازية مرفقة بالصور التي تناقلها ناشطون وتظهر حجم إجرام عصابات الأسد دون النظر إلى حرمة المقابر والمقدسات التي عملوا على تدنيسها في جميع المناطق التي احتلتها تلك الميليشيات.

وكشفت المصدر ذاته أن "كسحو" من أبرز شبيحة الأسد ويعرف بولائه له إذ انضم لما يسمى بـ "لواء القدس" التابع لعصابات الأسد ضمن ميليشيات متعددة الجنسيات كما ظهر في التسجيل شبيحة معروفين بقربهم من نظام الأسد والتشبيح له والمشاركة في معاركه ضد الشعب السوري.

وفي سياق كشف المصدر عن هويتهم أفاد بأن بعضهم يربطه صلة قرابة مع "كسحو" إلى جانب عدد من الشبيحة من آل البنج وهم أبناء عمر دياب البج، مشيراً إلى أنّ بقية العناصر ليسوا من البلدة التي استباحتها ميليشيات النظام مؤخراً.

وفي سياق متصل تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي تسجيلاً مصوراً يظهر مجموعة من ميليشيات الأسد وهم يقومون بنبش وتخريب قبور الشهداء في بلدة "حيان" بريف حلب الشمالي، عقب ساعات من دخول ميليشيات النظام للبلدة.

وظهر بالفيديو مجموعة من ميليشيات النظام وهم يعتلون القبور ويحملون أدوات لتحطيمها وعلى الرغم من مدة التسجيل القصيرة إلا أنها تلخص مشاهد الإجرام في أقسى صوره منتهكاً حرمة القبور كما جرت العادة في ممارسات عصابات الأسد تجاه المحرمات ومقدسات الشعب السوري التي عاثت فيها فساداً وتخريباً.

ويأتي ذلك ضمن مئات التسجيلات المصورة التي ظهرت مؤخراً تدين ممارسات عصابات الأسد خلال اجتياحها لمدن وبلدات ريفي إدلب وحلب وسط احتدام المواجهات و العمليات العسكرية المستمرة ضد مناطق المدنيين، بغطاء جوي مكثف.

ومن أبرز تلك التسجيلات تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي تسجيلاً مصوراً يظهر شبيح يدعي أنه من قرية "آفس" قرب مدينة سراقب بريف إدلب الشرقي، متوعداً بالقتل والحرق لأشقائه، كما ظهر مجموعة من ميليشيات الأسد وهم يقومون بنبش وتخريب قبور الشهداء في بلدة "خان السبل" بريف إدلب الجنوبي.

ميدانياً تمكنت قوات الأسد من السيطرة مدن وبلدات غرب حلب وأبرزها خان العسل وكفرناها، كما الحال بريف حلب الشمالي حيث فرضت سيطرتها على مناطق حريتان وعندان وحيان ومعارة الأرتيق، بغطاء جوي روسي.

هذا ويعرف عن عصابات الأسد قيامها بجملة من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في ظل دخولها إلى المناطق التي سيطرت عليها حديثاً، وسط حملة قصف وحشية طالت تلك المناطق قبيل اجتياحها، فيما تمكنت مؤخراً من سيطرتها على عدة بلدات قرب حلب، مما يزيد الرقعة الجغرافية التي تشهد انتهاكات متواصلة لعناصر جيش الأسد الذي لم يسلمه من إجرامه حتى الأموات جرّاء حربه الشاملة ضد الشعب السوري.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير