سهير الأتاسي لـ شام: الائتلاف يحاول "استغباء" جمهور الثورة "ومفوضية الانتخابات "بالون اختبار"

21.تشرين2.2020

انتقدت السياسية السورية "سهير الأتاسي"، ما أسمته محاولات الائتلاف الوطني "استغباء" جمهور الثورة السورية، كمؤسسة رسمية التي يُفترض أن تمثله وتمثل طموحاته، لافتة لوجود تناقضات كبيرة في قرار الائتلاف الأخير بإنشاء مفوضية عليا للانتخابات.


وأوضحت الأتاسي في حديث لشبكة "شام" أن الائتلاف السوري، يقول إنه قرر إنشاء "مفوضية عليا للانتخابات" استعداداً للمرحلة الانتقالية وما بعدها!!!، متسائلة كيف يصحّ ذلك بينما وثائق الائتلاف ونظامه الداخلي يقول بأن الائتلاف يحلّ نفسه مع بداية المرحلة الانتقالية وتشكيل هيئة الحكم الانتقالي.


وقالت الأتاسي لـ "شام" إن القرار "بالون اختبار"، معتقدين أنهم تمكنوا من نشر روح الهزيمة لدى جمهور الثورة وباتوا قادرين على تثبيت فكرة الواقعية السياسية وأن الحل بات دولياً، معتقدين أنهم قادرين على تسكين جمهور الثورة، مستدلة بذلك أن الائتلاف رفض قرارات سوتشي ولكن أخذوا بمخرجاته وذهبوا باتجاه اللجنة الدستورية.

ولفتت "الأتاسي" إلى أن هيئة التفاوض أيضاَ شكلت سابقاً لجنة للانتخابات، معتبرة أن قرار الائتلاف عبارة عن تمهيد لطرق كل الأبواب، بعد الاستعصاء الحاصل في اللجنة الدستورية، وأن القرار "جس نبض"، مستغربة عن كيفية تشكيل لجنة للانتخابات في مرحلة انتقالية، بينما النظام لم يستجيب مع الائتلاف والمعارضة بأي خطوة.


ونوهت إلى إنه يفترض أن المفوضية العليا للانتخابات لن تكون شرعية في المرحلة الانتقالية طالما أن الائتلاف هو من شكلها، وهو من المفروض أن يحل نفسه مع بداية المرحلة الانتقالية، متحدثة عن استسهال في استغباء السوريين.

ورأت أن المشهد يصعب قراءته إلا بمعنيين أولهما أن الائتلاف يحاول أجراء انتخابات في الشمال السوري، والتنازع على الشرعية مع النظام وبالتالي بتنا أمام سوريا مقسمة، وكان المفترض أن يكونوا واضحين بهذا الشأن، أو أنهم يتكلمون على انتخابات 2021، وفي الحالتين لم يكن لديهم الجرأة للحديث للناس بأي اتجاه هم ذاهبون وفق "الأتاسي".

وفي تصريح سابق لشبكة "شام" اعتبرت "الأتاسي" أن المعارضة لم تكن على مستوى تضحيات الشعب السوري، وتعاملت بأدوات كلاسيكية، ولم تتح للشباب فرصة قيادة وتمثيل ثورتهم ولعب دوره. فبات من الضروري اليوم إنجاز عملية مراجعة حقيقية لإنتاج وبلورة مشروع وآليات عمل وخريطة طريق دون أن تتبناه أي دولة ليكون مشروع سورياً خالصاً، مبدية تخوفها من الاستسلام لوهم الهزيمة.

وأشارت الأتاسي إلى أن السوريين يملكون فرصة لاختيار شركائهم والبدء بمشروع يدار على أساس الكفاءات وليس على أساس المحاصصات وبحاجة لشخصيات تملك خبرة ولشباب عمليين ولديهم الأدوات التنفيذية بعيداً عن الشعارات، للانتقال من مستوى اليأس والاستسلام لمستوى الفعل ومازال هناك قدرة حقيقية للانتقال له.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة