رويترز: واشنطن توقف برنامجا للتعاون في مجال المخابرات مع تركيا بسبب سوريا

05.شباط.2020
رويترز
رويترز

قال أربعة مسؤولين أمريكيين لوكالة رويترز إن الولايات المتحدة أوقفت برنامجا سريا للتعاون في مجال المخابرات العسكرية مع تركيا بعد أن ساعد أنقرة لسنوات في استهداف مقاتلي حزب العمال الكردستاني.

وقال المسؤولون إن القرار الأمريكي بتعليق البرنامج إلى أجل غير مسمى اتُخذ ردا على توغل تركيا العسكري في سوريا في أكتوبر تشرين الأول مما يكشف عن حجم الضرر الذي لحق بالعلاقات بين الدولتين العضوين في حلف شمال الأطلسي بسبب هذا التوغل.

وقال المسؤولون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم بسبب حساسية الأمر، إن الولايات المتحدة أوقفت في أواخر العام الماضي رحلات جمع معلومات المخابرات التي استهدفت حزب العمال الكردستاني الذي تصنفه كل من تركيا والولايات المتحدة منظمة إرهابية.

وكان الجيش الأمريكي ينفذ المهام بطائرات مسيرة غير مسلحة قال أحد المسؤولين إنها كانت تنطلق من قاعدة إنجرليك الجوية التركية التي بها وجود كبير للجيش الأمريكي. والقاعدة مركز رئيسي أيضا لوكالات المخابرات الأمريكية التي تعمل في المنطقة.

وقال مسؤول آخر إن رحلات الطائرات المسيرة الأمريكية التي نفذت في إطار البرنامج القائم منذ عام 2007 غالبا ما كانت تركز على مناطق جبلية في شمال العراق قرب الحدود التركية.

ولم تعلق متحدثة باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) بشكل مباشر على برنامج بعينه، لكنها أشارت إلى أن الولايات المتحدة تصنف حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية منذ عام 1997.

وقالت ردا على سؤال عن توقف المساعدة ”دعمنا تركيا في قتال حزب العمال الكردستاني على مدى عقود بطرق شتى. وسياستنا تقضي بعدم الكشف عن تفاصيل تتعلق بالعمليات“.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية إن الولايات المتحدة لا تعلق على المسائل المتعلقة بالمخابرات، فيما لم يرد مسؤولون من وزارة الدفاع التركية على طلب للتعليق، لكن مسؤولا تركيا أكد وقف البرنامج.

ويختبر وقف المساعدة الأمريكية حدود القدرات العسكرية والمخابراتية لتركيا في وقت تنتشر فيه قواتها بالفعل على عدة جبهات في شمال سوريا وفي حين تدرس أنقرة زيادة تدخلها في ليبيا.

وقال أحد المسؤولين الأمريكيين الأربعة متحدثا بشرط عدم نشر اسمه ”هذا يصعب الحملة على حزب العمال الكردستاني ويجعلها أكثر تكلفة على تركيا“.

ويضاف ذلك إلى قائمة خلافات بين تركيا والولايات المتحدة منها شراء أنقرة لمنظومة دفاع جوي روسية وانقسامات أوسع نطاقا بشأن الحرب الدائرة في سوريا على الرغم مما يبدو أنها علاقات قوية بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وقال المسؤول التركي ”في السنوات الأخيرة لم تكن تركيا تواجه صعوبات في الحصول على المعلومات التي تحتاجها عن طريق طائرات مسيرة تنتجها بنفسها... لكن الخطوات التي اتخذت بشأن هذه القضية لا تدعم العلاقات بين البلدين“.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة