رايتس ووتش تتهم نظام الاسد وروسيا بانتهاك حقوق الأطفال في الغوطة الشرقية

12.كانون2.2018

شددت منظمة هيومن رايتش ووتش، على إن إفلات نظام الأسد الميليشيات التابعة له، من العقاب على الهجمات غير القانونية وحصار الغوطة الشرقية المميت، يعني أن الأطفال في ريف دمشق معرضون لخطر شديد، مطالبة مجلس الامن بالتحرك الفوري لوقف هذه الجرائم

وقالت رايتس ووتش، في تقرير صادر عنها أمس الخميس، أن نظام الأسد والميليشيات التابعة لها مُدرجة على "قائمة العار" "للأمم المتحدة" للأطراف المسؤولة عن الانتهاكات الخطيرة لحقوق الأطفال في النزاعات المسلحة.

وقال بيل فان إسفلد الباحث الأول في قسم حقوق الطفل في هيومن رايتس ووتش، "يبدو أن القوات السورية والروسية تنظر إلى حياة الأطفال في الغوطة الشرقية على أنها هامشية تماما. على "مجلس الأمن الدولي" أن يطالب بوقف فوري لجميع الهجمات غير المشروعة لا سيما قتل الأطفال وتدمير المدارس تحت التهديد بفرض عقوبات موجهة ضد المسؤولين".

وقالت هيومن رايتس ووتش، إن "هجمات القوات السورية الروسية على منطقة بالقرب من دمشق في أواخر أكتوبر/تشرين الأول وأوائل نوفمبر/تشرين الثاني 2017 أسفرت عن مقتل 8 أطفال وتدمير أو إلحاق الضرر بأربع مدارس."

وأشارت المنظمة في تقريرها على أن هجمات نظام الأسد على الغوطة الشرقية، أدت الى إغلاق المدارس، مما حرم العديد من الأطفال في المنطقة المحاصرة من الحصول على التعليم.

واستعرضت المنظمة الصور والفيديوهات والتقارير التي قدمتها منظمات حقوق الإنسان والإعلام السوري حول الهجمات المدرسية، وشددت على أن أن الهجمات كانت عشوائية، وتعتبر انتهاك لقوانين الحرب.

وأكد التقرير أن التحالف العسكري لنظام الأسد وروسيا، هاجم العديد من مدن الغوطة الشرقية مرارا وتكرارا، ونشرت تواريخ للمدارس المستهدفة من قبل نظام الأسد وحليفه الروسي.

وقال سكان من الغوطة الشرقية ومسؤول تعليمي لـ هيومن رايتس ووتش إنه في أكتوبر/تشرين الأول أعيدت جدولة دوام المدارس في المنطقة وقُصِر وقت الدراسة بين الساعة 7 صباحا و10:30 صباحا للحفاظ على سلامة الأطفال من خلال تقليل الوقت الذي يجتمعون فيه في الفصول الدراسية.

وتابع التقرر، "غير أن الهجمات استمرت في قتل وتشويه التلاميذ وأجبرت على إجراء عمليات الإجلاء الطارئة للمدارس ورياض الأطفال. في نوفمبر/تشرين الثاني، أغلقت المجالس المحلية المدارس الحكومية ردا على هذه الأخطار، مشيرة الى انه في إحدى البلدات التي هوجمت فيها مدرسة، فتح السكان مدرسة "بديلة" في قبو مبنى سكني لمزيد من الأمان، ولكن غارة جوية دمرت المبنى في ديسمبر/كانون الأول.

وبحسب التقرير، يحاصر نظام الأسد الغوطة الشرقية التي يبلغ عدد سكانها حوالي 400 ألف نسمة منذ 2013. في أكتوبر/تشرين الأول 2017، وقيد المدخل الوحيد للبضائع التجارية، مما أدى إلى تفاقم ندرة الغذاء والإمدادات الطبية، مشيراً الى ان النظام رفض السماح بتقديم مساعدات إنسانية كافية، حيث وصلت إلى حوالي ربع سكان الريف فقط في العام 2017، وأعاقت دون داع إجلاء الأشخاص ذوي الاحتياجات الطبية العاجلة.

ولفتت رايتس ووتش، الى ان قوانين الحرب التي تنطبق على جميع أطراف النزاع في سوريا تحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين أو البنية التحتية المدنية مثل المدارس، لا تميز بين المدنيين والأهداف العسكرية، أو تلحق الأذى بالمدنيين بشكل غير متناسب، مطالبة كافة الأطراف اتخاذ جميع التدابير الممكنة خلال تنفيذ العمليات لتفادي الخسائر في الأرواح المدنية وإصابة المدنيين وإلحاق أضرار بالأعيان المدنية، أو التقليل من ذلك إلى أدنى حد ممكن.

وشدد التقرير على أنه تحظر قوانين الحرب فرض الحصار إذا تسبب بأضرار غير متناسبة للسكان المدنيين، ودعت كافة الأطراف لتوفير إمكانية الحصول على المساعدات الإنسانية للمدنيين المحتاجين. كل من يرتكب أو يساعد أو يحرض على ارتكاب انتهاكات جسيمة لقوانين الحرب عمدا أو بتهّور يمكن مقاضاته لارتكابه جرائم حرب.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة