ورقة روسية رابحة

تنظيم الدولة يتبنى قتل عناصر للأسد قرب أبو الظهور فكيف وصل التنظيم للمطار العسكري ..!؟

12.كانون2.2018

شغلت مواقع التواصل الاجتماعي ومنصات الإعلام المحلي والدولي أول أمس، خبر وصول قوات الأسد والميليشيات الإيرانية إلى أسوار مطار أبو الظهور العسكري بريف إدلب الشرقي بعد سيطرتها على قرية تل سلموا المحاذية للمطار، كان للخبر وقع كبير كون للقاعدة العسكرية أهمية كبيرة من حيث الموقع والرمزية وكونها هي الهدف الاستراتيجي للحملة التي بدأت قبل أكثر من 18 يوماً على ريفي إدلب وحماة سبقها حملات عنيفة من القصف والتمهيد الجوي لأكثر من شهرين.


ومع إعلان الفصائل المرابطة في المنطقة أبرزها هيئة تحرير الشام صد الهجوم واستعادة تل سلموا وتراجع قوات الأسد عن المطار العسكري، تفاجأت الأوساط الإعلامية بإعلان تنظيم الدولة المتمركز بريف حماة الشرقي عن قتل ثلاثة عناصر لقوات الأسد وأسر خمسة أخرين قرب مطار أبو الظهور، ثم إعلانهم اليوم قتل عنصر وأسر أخر والسيطرة على آلية رباعية الدفع لقوات الأسد قرب مطار أبو الضهور العسكري، الأمر الذي خلق جدلاً كبيراً عن كيفية وصول التنظيم لمطار أبو الظهور وصحة وجود أي اشتباكات بين التنظيم والنظام.


مصدر عسكري قال لـ "شام" إن أكثر من ثلاثة أشهر مضت على دخول عناصر تنظيم الدولة إلى ريف حماة الشرقي بالتنسيق مع قوات الأسد وروسيا، والتي مكنتهم من عبور مناطق سيطرتها في منطقة السعن قادمين من عقيربات، كما سهلت عبور العناصر الهاربة من دير الزور والبادية ومنطقة السخنة وصولاً لريف حماة الشرقي، لافتاً إلى أنه وحتى اليوم لم يصطدم عناصر التنظيم مع قوات الأسد رغم وجود مسافات كبيرة لخطوط التماس بين الطرفين.


وأضاف المصدر أن عناصر تنظيم الدولة ساندت قوات الأسد والميليشيات طوال الفترة الماضية وحصلت على إمداد بالسلاح منهم لمرات عدة بعد أن قوضت هيئة تحرير الشام قوتهم في أول مرحلة من دخولهم للمنطقة، قبل أن يستعيدوا قوتهم وتصلهم دفعات جديدة من السلاح والعتاد عبر مناطق النظام، تلا ذلك تقدمها على حساب الفصائل وتبادل السيطرة بينها وبين قوات الأسد في مناطق عدة.


وأكد المصدر أن المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم الدولة لم تتعرض لأي غارات جوية روسية خلافاً لما تدعي القوات الروسية في أنها تستهدف مناطق سيطرة التنظيم، بل على العكس تماماً فقد مهدت الطائرات الروسية للتنظيم مرات عدة جواً ليتقدم على حساب هيئة تحرير الشام.


ولفت المصدر لـ "شام" إلى أن عناصر تنظيم الدولة استغلت تقدم قوات الأسد على خط سكة الحديد مؤخراً وسيطرت على نقاط وقرى عدة في ريف حماة الشرقي في منطقة قصر ابن وردان، وصولاً إلى قلعة الحوايس وطرفة شمالاً بمحاذاة مناطق سيطرة قوات الأسد، لازالت تفصلها عن منطقة مطار أبو الظهور العسكري مسافة كبيرة متسائلاً كيف وصلت عناصر التنظيم للمطار.


وحذر المصدر العسكري من استمرار روسيا في استخدام عناصر تنظيم الدولة كورقة بيدها لتحافظ على تدخلها في المنطقة من خلال الادعاء بمحاربة الإرهاب بعد أن سهلت دخولهم لريف حماة الشرقي، والأن بدأت تستخدمهم في اللعب في منطقة مطار أبو الظهور، ولربما تسهل عبورهم لمناطق غربي سكة الحديد بحسب المصدر.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة