تقرير لموقع روسي عن نشر إيران بعض أنظمة الدفاع الجوي في سوريا

17.تشرين1.2020

سلط تقرير نشره موقع " نيوز ري" الروسي الضوء على تأكيد المتحدث باسم هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، أبو الفضل شكارجي، نشر إيران بعض أنظمة الدفاع الجوي في سوريا، مشيرا إلى أن السلطات الإيرانية لا تزود حلفاءها بهذه المعدات دون مقابل.

وقال الموقع، في تقريره الذي ترجمته "عربي21"، إن إيران تسعى من خلال هذا النوع من التصريحات إلى ترهيب الاحتلال الإسرائيلي الذي يشن غارات جوية ضد مواقع إيرانية على الأراضي السورية. ومن غير المستبعد أن تؤدي هذه التصريحات إلى تفاقم الوضع.

ونقل الموقع عن شكارجي أن إرسال أنظمة دفاع جوي إلى سوريا كان بناءً على طلب رسمي من حكومة النظام في دمشق، مشيرا إلى أن الوضع الاقتصادي الصعب الذي تتخبط فيه إيران بسبب العديد من العوامل، بما في ذلك العقوبات الأمريكية، لا يسمح لها بتقديم مساعدات كبيرة إلى سوريا.

وفي حين أن شكارجي لم يحدد نوعية الأسلحة التي أرسلت إلى سوريا، فقد رجحت بعض المصادر أن تكون المنظومات المرسلة من طراز باور 373 للدفاع الجوي وخرداد 15 ومرصاد.

وذكر الموقع أن دمشق تقدمت بطلب رسمي إلى الجانب الإيراني هذا الصيف خلال زيارة رئيس هيئة الأركان العامة الإيرانية اللواء محمد باقري إلى العاصمة السورية. إثر ذلك، أعلن القائد العسكري عن استعداد إيران لتقديم المساعدة للرئيس بشار الأسد من أجل تعزيز قدرات دفاعه الجوي خلال مواجهة طائرات العدو.

ووقّع الجانب الإيراني والسوري اتفاقا بشأن توسيع التعاون العسكري الثنائي، خاصة في مجال الدفاع الجوي. في المقابل، لم يدل الجانب الروسي المسؤول عن الدفاع الجوي السوري بأي تعليق حول هذا الأمر.

ووفقا لمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، فإن قوات الدفاع الجوي التابعة للنظام السوري مجهزة بشكل رئيسي بالأسلحة الروسية القديمة بما في ذلك "سام 3" و"سام 6" و"إس 75 دفينا" و"إس-200".

وأضاف الموقع أن دمشق مسلحة بترسانة أكثر حداثة، مثل صواريخ "بوك إم" التي تكمل نظام الدفاع جو أرض جو قصير ومتوسط المدى "بانتسير إس1" الذي يُزعم بأن الجانب الإيراني هو من تكفل بدفع ثمنه.

وأورد الموقع أنه في نهاية 2018، سلمت موسكو النظام السوري منظومة "أس300". ورغم قلق الولايات المتحدة في تلك الفترة من أن هذه الخطوة ستساعد إيران على تعزيز وجودها في سوريا، غير أن أنظمة الدفاع الجوي الصاروخية لم تغير الكثير من المعطيات على أرض الواقع. ووفقا للخبراء، ترغب القيادة الإيرانية في توسيع قدراتها على الردع ونشر أنظمة دفاع جوي بعيدة المدى أكثر تقدما داخل الأراضي السورية.

وأشار الموقع إلى أنه لا يمكن لإيران تجاهل عواقب مثل هذه الخطوة التصعيدية العلنية، التي قد يعتبرها الاحتلال الإسرائيلي بمثابة إعلان حرب ضده. وقد أوضحت السلطات الإسرائيلية في العديد من المناسبات أنها مصممة على منع إيران من نشر أنظمتها في سوريا بشتى الوسائل، لأنها ترى في وجود قوة عسكرية إيرانية بالقرب من حدودها تهديدا إقليميا.

ورغم ادعاء قيادة النظام السوري قدرته على التصدي لهجمات الاحتلال الإسرائيلي، أظهرت الممارسة أن قدراته الدفاعية كانت محدودة للغاية حتى الوقت الراهن، وتطرق الموقع إلى افتراضات مفادها أن القيادة الروسية تمنع الهجمات الانتقامية على الطائرات الإسرائيلية للحيلولة دون تحول الوضع إلى صراع واسع النطاق، ناهيك عن أن لديها الأدوات اللازمة لردع الطموحات الإيرانية.
في المقابل، لم تجد مصالح الروس والإسرائيليين أرضية مشتركة في سوريا. ومن المرجح أن يحاول الجانب الإسرائيلي التحدث مع روسيا حول تفاصيل أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية في المستقبل القريب، لا سيما أن نشرها في سوريا يمكن أن يأخذ الصراع إلى منحى جديد.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة