تصاعد عدد الوفيات والإصابات بـ "كورونا" في ريف العاصمة والنظام يواصل التكتم

27.تموز.2020

شيّع أهالي بلدة يلدا جنوب العاصمة دمشق، أمس الأحد، أحد أبناء البلدة الذين توفوا جراء الإصابة بفيروس كورونا.

وقال ناشطون في موقع "صوت العاصمة" إن الشاب المتوفى يبلغ من العمر 27 عاماً، وأن عائلته شيعته إلى مقبرة البلدة بحضور وحدة تابعة لمنظمة الهلال الأحمر السوري، وأشاروا إلى أن الشاب أُصيب بالفيروس قبل أيام، جراء مخالطة مصابين من أبناء المنطقة.

وأضاف المصدر أن وفاة الشاب جاءت بعد يوم واحد على وفاة رجل خمسيني من عائلة “العاشق”، وسيدة من عائلة “عاشور”، توفيا أيضاً جراء إصابتهما بفيروس كورونا قبل أيام.

وأكّد ذات المصدر أن حركة الأسواق في يلدا توقفت منذ يومين بشكل شبه تام، إضافة لضعف ملحوظ في حركة التجول في البلدة، وسط انتشار للوحدات الطبية التابعة لمديرية صحة دمشق، وأخرى تتبع للهلال الأحمر السوري.

وبحسب المصدر فإن الصحة فرضت الحجر الصحي المنزلي على 6 أشخاص من أبناء ببيلا وبيت سحم، واثنين في يلدا، بعد الاشتباه بإصابتهم بالفيروس، مشيراً إلى أن الصحة أجرت لهم مسحات pcr الخاصة بالكشف عن الإصابة، إلا أن النتيجة لم تظهر حتى الآن.

وتوفي قبل أيام، أربعة أشخاص من قاطني بلدتي ببيلا وبيت سحم جنوب العاصمة دمشق، جراء الإصابة بفيروس كورونا، بينهم رجل من عائلة “حماد” وآخر من عائلة “الغوش”، إضافة لسيدة من عائلة “عاشور” وأخرى من قاطنات المنطقة، أعمارهم جميعاً تتجاوز الستين عاماً.

16 شخصاً من أبناء مدينة دوما في الغوطة الشرقية، توفوا خلال الأسبوع الأخير، جراء إصابتهم بفيروس كورونا، فيما تشهد مقبرة المدينة عمليات دفن بشكل شبه يومي منذ نهاية الأسبوع الفائت، جميعها تتم من قبل وحدات تابعة لمنظمة الهلال الأحمر السوري، بحضور عدد محدود من ذوي المتوفين.

أعداد المصابين المُعلن عنها رسمياً من قبل نظام الأسد، ارتفعت لتبلغ 650 إصابة، بينها 200 حالة تماثلت للشفاء، و38 حالة وفاة، فيما تُشير المعلومات أن الإصابات المُصرح عنها من قبل وزارة الصحة التابعة للأسد، لا تُشكل إلا جزء قليل من مجمل الإصابات في المحافظات السورية.

وانتشر الفيروس بشكل كبير منذ مطلع الشهر الفائت، حيث سُجلت إصابات بين أعضاء الكوادر الطبية في مشفى المواساة والأسد الجامعي بدمشق، إضافة لإصابة ممرضة في جديدة عرطوز وأخرى في حي الورود قرب دمشق، إلى جانب إصابة أحد أعضاء قيادة فرع ريف دمشق لحزب البعث، وعدد من الطلاب في كليات الطب البشري وطب الأسنان والاقتصاد بجامعة دمشق، فضلاً عن عشرات المدنيين في مدينة التل والقلمون والغوطة الشرقية وجرمانا.

ويأتي ارتفاع عدد الإصابات في دمشق وريفها، تزامناً مع  قرب انتهاء مسحات PCR اللازمة للكشف عن الإصابة بفيروس كورونا في دمشق، إضافة للنقص الكبير في الوسائل الوقائية والكمامات، تزامناً مع نقص الأوكسجين الذي تُعانيه المشافي الحكومية، قبل أن تتسلّم دفعة جديدة من المساعدات الطبية الروسية قبل أيام.

وأكَّد طبيب عامل في أحد المشافي الحكومية بدمشق، عبر تسجيل صوتي إن وضع انتشار الفيروس في تصاعد مستمر، وأن المشافي لا تمتلك القدرة على إجراء مسحات PCR للجميع، وأن أعداد الوفيات جراء الإصابة بالفيروس، ارتفعت لتبلغ 25 إصابة يومياً منذ منتصف الأسبوع الفائت.

مصادر خاصة لـ “صوت العاصمة”، كشفت في وقت سابق عن مناقشات أجرتها حكومة الأسد، مع الفريق الحكومي المُكلف باتخاذ القرارات اللازمة للحد من انتشار فيروس كورونا في سوريا، قبل يومين، حول إعادة فرض حظر جزئي على كافة المحافظات الخاضعة لسيطرة النظام السوري، ولا سيما محافظة ريف دمشق التي سُجّل فيها أكثر من 70 إصابة منذ مطلع الشهر الجاري.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة