تجدد التوتر بين “فاثبتوا وتحرير الشام” وسط مداهمة مقرات الغرفة وإصرار الأخيرة على إنهائها

26.حزيران.2020
صورة تعبيرية أرشيفية
صورة تعبيرية أرشيفية

أصدرت غرفة عمليات “فاثبتوا”، بياناً جاء فيه الإعلان عن مداهمة “هيئة تحرير الشام” مقرات غرفة عمليات فاثبتوا في سرمدا والساحل، وذلك بعد ساعات من الاتفاق المعلن بين الطرفين في منطقة عرب سعيد بريف إدلب الغربي، فيما وصفت الغرفة هذا الفعل بالغدر المبيت.

يأتي ذلك بعد أن توصلت “هيئة تحرير الشام” وغرفة عمليات “فاثبتوا” إلى اتفاق ينص على وقف إطلاق النار بين الطرفين ضمن عدة بنود إلا أنه حمل في طياته بند غير معلن ينص على إنهاء غرفة عمليات فاثبتوا بشكل كامل، وفقاً لما ورد في معلومات خاصة لشبكة “شام” الإخبارية.

ووفق ما ورد في البيان، “يُحال بعض الأخوة المدعى عليهم إلى الأخوة التركستان للنظر في أمرهم في القضاء”، يضاف إلى بند “إغلاق مقر حراس الدين في القرية والتعهد بعدم إقامة حواجز فيها”، في حين حمل البيان توقيع “أبو حفص بنش”، ممثلاً عن هيئة تحرير الشام و “أبو عبد الله السوري” عن غرفة عمليات “فاثبتوا”.

وكانت "تحرير الشام" رفضت دعوة الصلح بقولها: "إن إيقاف الاقتتال بيد من قطع الطرقات ونشر الحواجز، في إشارة إلى غرفة عمليات "فاثبتو"، ووضعت شرط يضاف إلى فتح الطرقات وسحب الحواجز وهو محاسبة من "تجرأ على هذا الفعل وغامر بأمن المناطق المحررة واستقرارها، ومنعه من تكرار مثل هكذا حادثة"، وفق نص بيان أصدرته أمس.

بالمقابل أبدت غرفة عمليات فاثبتوا استعدادها لرفع الحواجز بضمانة من كتيبتي "جنود الشام وأجناد القوقاز"، لمدة ثلاثة أيام على أن يجري خلالها التفاوض بخصوص المعتقلين واللجنة القضائية المتفق عليها للنظر في القضايا المثارة وعلى رأسها قضية "أبو صلاح الأوزبي" ومرافقيه و"أبو مالك التلي"، المعتقلين لدى 'تحرير الشام"، التي لم يجري التطرق لها في بيان الاتفاق المتداول.

ويأتي ذلك بعد أيام قليلة على تشكيل غرفة عمليات “فاثبتوا” الأمر الذي نتج عنه تطورات متسارعة بدءاً من إعلان التشكيل مروراً باعتقال قادتها من قبل تحرير الشام ووصولاً إلى المواجهة المباشرة بين الطرفين، فيما تثبت الساعات القادمة إذا ما كان الاتفاق المبرم سينهي حالة الاستنفار والاقتتال الدائر منذ أيام في منطقة ريف إدلب الغربي.

هذا وساهمت هيئة "الجولاني" خلال مسيرتها في إضعاف فصائل الثورة السورية، وإنهاء عشرات الفصائل من الجيش السوري الحر، بحجج ودعاوى زائفة منها العلمانية والتعامل مع الغرب والعمالة لتركيا، واستخدمت القوة العسكرية الكبيرة التي كان قوامها سلاح فصائل الثورة المسلوب ومع تكرار المشهد باتت القوة المتحكمة في قرارات ومصير الشمال السوري برمته والمغامرة في مصير مئات الآلاف فيه مع تجدد الاقتتال الداخلي الذي طالما كانت الطرف الأساسي فيه.

يشار إلى أنّ المعطيات الجديدة المترافقة مع إعلان الاتفاق الأخير توحي بأنّ “هيئة تحرير الشام” تضيف إلى سجلها الواسع في إنهاء الكيانات العسكرية المناهضة لها "غرفة عمليات فاثبتوا"، التشكيل الأول الذي جمع فتات الفصائل المناهضة لسياسة الهيئة والمنشقين عنها، فيما يبقى الترقب سيد الموقف لحين تنفيذ كامل الاتفاق بما فيه البند الغير معلن بين الطرفين مع احتمالية تجدد المواجهات بينهما مع أول حادثة نقد للاتفاق ما يشير إلى هشاشته.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة