بعد استثماره في مشروعها ... "تحرير الشام" تلفظ رئيس هيئتها التأسيسية للهيمنة على المحرر والأخير يعلن استقالته

07.نيسان.2020

أعلن "بسام صهيوني" رئيس مايسمى بـ "الهيئة التأسيسية للمؤتمر السوري العام" سابقاً و"رئيس مجلس الشورى العام في الشمال السوري المحرر" حالياً، إحدى الكيانات المدنية الخاصة بهيئة تحرير الشام اليوم الثلاثاء، استقالته من منصبه، دون إيضاح الأسباب والمبررات.

وبرز اسم "صهيوني" مع بدء هيئة تحرير الشام أولى مراحل الهيمنة مدنياً على الشمال السوري المحرر، من خلال تصدير شخصيات مدنية للإعلان عم مؤتمر سوري عام "إقصائي" استغل وجود عدة شخصيات مستقلة وأخرى موالية للهيئة، تديرها قيادات من الهيئة وتوجهها وتتحكم فيها، لتمكين تشكيل الكيان المدني الذي أفضى لإعلان "حكومة الإنقاذ"

وفي أيلول 2017، أعلنت "الهيئة التأسيسية" التي كانت من مخرجات "المؤتمر السوري العام" اختيار "هيئة رئاسية" في اجتماع عقد في مدرج كلية الطب في مدينة إدلب، تتولى الهيئة الرئاسية تسمية شخص لتشكيل حكومة داخلية بحسب ما قرر المؤتمر السوري العام، وعين الدكتور "بسام صهيوني" دكتور في الفقه والقانون محافظة طرطوس رئيساً للهيئة التأسيسية حينها.

عرف "صهيوني" بقربه من هيئة تحرير الشام، وعمل بتوجيه من قياداتها على تمكين قبضة الهيئة مدنياً في الشمال المحرر، ولاسيما مع تشكيل أول حكومة للإنقاذ برئاسة الدكتور "محمد الشيخ" وماتلاها من حكومات، حيث كان "صهيوني" أحد المتنفذين والموجهين للحكومة والمتحكمين بقرارتها.

وبعد أقل من عام على تشكيل "الهيئة التأسيسية" ونتيجة الضغوطات الكبيرة التي مورست على أعضائها المستقلين لتنفيذ كل مايطلب منها من قيادات الهيئة التي سلمت محسوبين عليها مفاصل القرار فيها، بدأ عدد من الأعضاء بالتململ وغابوا عن حضور أي من اجتماعات الهيئة لما لمسوه من انحراف المسار.

وعمل حينها رئيس الهيئة التأسيسية "بسام صهيوني" على تغيير النظام الداخلي للهيئة، وتجاوز أعضاء الهيئة وقام بسلسلة تغييرات عديدة أزعجت جل أعضائها ما دفعهم لتركها، فقام بتعيين أعضاء جدد محسوبين على تيارات مختلفة بهدف إرضائها وشدها لتكون داعمة للهيئة.

ومنها أن عين "صهيوني" شخصيات مشبوهة بانتمائها للثورة ضمن مقاعد الهيئة التأسيسية منهم " زيد أبو زيد" وهو أمني معروف من ريف حماة، وأحمد شيخ رحيم" وهو مدير سجن سابق، ومطارد النواف وهو من شخصيات العشائر ومعروف بقربه من النظام وأخاه طلال النواف الموجود لدى النظام ويعمل معهم، إضافة لـ أحمد عبد الحي من أبو الظهور وكذلك هذه الشخصية معروفة بقربها من النظام.

وهدف رئيس الهيئة التأسيسية من وراء هذه التعيينات شد بعض شخصيات العشائر والمناطق التي تتمتع بثقل شعبي لتكون في صف مشروع الهيئة الرامي لتحويل الهيئة لبرلمان لاحقاً، وبذلك تضمن أن تكون جل الشخصيات في حكومة "الإنقاذ".

كما حاول رئيس الهيئة التقرب من جميع الفصائل وإظهار أنه في موقع وسطي من الجميع، محاولاً إبعاد انتمائه لهيئة تحرير الشام، حيث قام بزيارات عدة لقادة الفصائل الأخرى بينها صقور الشام، وفصائل أخرى، علاوة عن قربه ومعرفته بعدة شخصيات من دول عدة ودخوله وخروجه إلى تركيا بشكل دوري حيث تقيم عائلته هناك.

وتفيد المعلومات، بأن خلافات عديدة جرت بين "صهيوني" وقيادات شرعية وعسكرية من الهيئة، على خلفية قرارات فردية قاد باتخاذها، رغم أنها تصب في صالح التسويق للهيئة والإنقاذ، إضافة لعلاقات مع شخصيات خارج سوريا، دفعت لتضارب المصالح، علاوة عن تسلطه في المهام الموكلة إليه.

ومؤخراً، حصلت خلافات بين "صهيوني" وأعضاء من مجلس الشورى، وهددهم محاسبة المقصرين، الأمر الذي شكل ردة فعل كبيرة ضده من أعضاء المجلس، واتهامه بتغيير القوانين لبقائه في موقعه، وربما تلقى تهديدات من بعض الأطراف النافذة دفعته للاستقالة وفق مصادر "شام".

ويعتبر "صهيوني" من الشخصيات البارزة التي باركت هيمنة هيئة تحرير الشام مدنياً على الشمال السوري المحرر، وكان يداً منفذة لها في شتى الاجتماعات والفعاليات التي نظمتها في المنطقة، وعمل في عدة مناصب أخرى ضمن الحكومة وماسمي بالمقاومة الشعبية ومجلس الشورى والهيئة التأسيسية وليس أخرها في إدارة الاعتصام على طريق "أم 4".

ولهيئة تحرير الشام تاريخ حافل في التخلي عن الشخصيات التي تستثمرها لفترات معينة، ثم تدفعها عبر التهديد أو الضغط للاستقالة أو الخروج منها بأساليب ووسائل عدة، ضمن عملية تنظيف للبيت الداخلي للشخصيات التي تتصدر المشهد وتغدوا عبء عليها لاحقاً، ولعل الأسماء كثيرة منها "أبو اليقظان المصري" والمحيسني وعدة شخصيات عسكرية أخرى تخلت عنهم الهيئة وباتوا في قائمة أعدائها.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة