بعد إعلان "دحر الغزاة" تحريرها من تنظيم الدولة .. طائرات روسية تقصف بلدة الخوين بريف إدلب الجنوبي

13.شباط.2018
صورة تعبيرية أرشيفية
صورة تعبيرية أرشيفية

استهدف الطيران الحربي الروسي بعد ظهر اليوم، بلدة الخوين بريف إدلب الجنوبي بعدة غارات جوية، بعد ساعات قليلة من إعلان فصائل "دحر الغزاة" السيطرة عليها بشكل كامل بعد استسلام جميع عناصر تنظيم الدولة المتسللين إليها منذ الأمس ومقتل أخرين.

وقال نشطاء من إدلب إن الطيران الحربي الروسي استهدف البلدة بأربع غارات بعد إعلان غرفة "دحر الغواة" تحريرها بشكل كامل من سيطرة عناصر تنظيم الدولة الذين تسلوا إلى عدة أحياء منذ الأمس، في دعم واضح من قبل روسيا لعناصر التنظيم إذ لم تتعرض البلدة أو أي من المناطق التي يتواجدون فيها خلال تسللهم لبلدات ريف إدلب لأي غارات أو قصف.

عملت روسيا وقبل بدء حملتها العسكرية على بلدات ريف حماة الشرقي، على إدخال عناصر تنظيم الدولة المحاصرين في منطقة عقيربات، حيث دخلت أولى طلائع التنظيم وعددهم قرابة 300 عنصر في التاسع من شهر تشرين الأول عام 2017، مروراً بمنطقة الرهجان الخاضعة لسيطرة قوات الأسد مجهزين بدبابات وعربات عسكرية وسلاح كبير.

استخدمت روسيا طيلة أشهر عدة، عناصر التنظيم كورقة بيدها ضد الفصائل التي تصدت للتنظيم في ريفي حماة الشرقي وإدلب أبرزها تحرير الشام التي خاضت حرب استنزاف لأكثر من شهر على جبهات عدة وتمكنت من تقويض قوة التنظيم بشكل كبير وحصاره في قرى صغيرة منها قرية "طوطح" وباتت أيام عناصر التنظيم معدودة، لتتدخل روسيا من جديد وتدفع قوات الأسد في 24 تشرين الأول للدخول في عمق مناطق التنظيم باتجاه المحرر وصولاً لقرية "جب أبيض".

ساندت روسيا وقوات الأسد عناصر تنظيم الدولة بوسائل عدة منها التمهيد الجوي أمامهم للتوسع من جديد في المحرر، وإمداده بالسلاح والعتاد، وكذلك السماح للمزيد من العناصر الهاربة من دير الزور بالوصول لريف حماة الشرقي قاطعة عشرات الكيلومترات عبر مناطق سيطرة النظام.

واستغلت روسيا وحلفائها وجود عناصر التنظيم بريف حماة الشرقي وتغاضت عن توسعه لأشهر عدة على الرغم من محاذات مناطق سيطرته مع المناطق الخاضعة للنظام لمسافات كبيرة دون أي صدام، حيث ادعت روسيا أنها تحارب الإرهاب بريف حماة الشرقي، فهجرت أكثر من 350 ألف مدني من المنطقة بفعل القصف المتواصل تمهيداً لحملتها العسكرية التي بدأت في 25 كانون الأول للوصول إلى أبو الظهور ومطارها العسكري والذي تم لها ذلك.

ومع انتهاء العمليات العسكرية للنظام وروسيا بعد السيطرة على كامل المنطقة الواقعة شرقي سكة الحديد بأرياف إدلب وحماة وحلب، وجهت قواتها إلى ريفي حماة وإدلب الشرقيين لما قات أنها إنهاء الإرهاب الذي تستغله ورقة بيدها أمام دول العالم، حيث بدأت مراحل التسليم للتنظيم لغالبية القرى التي سيطر عليها وعددها أكثر من سبعين قرية خلال أيام قليلة.

ومع انتهاء عمليات التسليم وإتمام روسيا وحلفائها السيطرة على كامل منطقة شرقي سكة الحديد، ورغم كل التحذيرات التي نادت بالحذر من تصدير روسيا لعناصر التنظيم غرباً باتجاه المناطق المحررة بريف إدلب، إلا أن روسيا عملت من جديد على إفساح المجال لأكثر من 400 عنصر لتنظيم الدولة بالوصول لمنطقة أم الخلاخيل بريف إدلب الجنوبي كما سهلت قوات الأسد تحركها للتغلغل في بلدة الخوين أول امس.

وبعد معارك عنيفة بين فصائل الثوار وعناصر التنظيم، ورغم التفجيرات التي افتعلتها الخلايا النائمة لإشغال الفصائل وتسهيل تغلغل التنظيم في المحرر إلا أن فصائل غرفة "رد الغزاة" تمكنت من قتل العشرات من عناصر التنظيم ومحاصرة الباقين في بلدة الخوين، قبل التوصل لمرحلة الاستسلام وتسليم أنفسهم، وبذلك تسقط الفصائل الورقة الروسية التي حاولت من جديد استخدامها ضد المناطق المحررة باسم "محاربة الإرهاب".

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة