برعاية روسيا والنظام .. تجنيد عشرات الشبان من "السويداء" للقتال كمرتزقة في ليبيا

22.حزيران.2020

كشفت شبكة "السويداء 24" المحلية في تحقيق نشرته، تضمن معلومات ووثائق عن عمليات تجنيد عشرات الشباب السوريين من محافظة السويداء، تمهيداً لنقلهم إلى ليبيا والقتال هناك كمرتزقة إلى جانب ميليشيات حفتر.

ولفتت الشبكة إلى أنّ نتائج التحقيق الذي أجرته يؤكد وجود تنسيق مباشر بين روسيا ونظام الأسد، عبر شركات أمنية سورية وروسية، تعمل على إرسال مئات المقاتلين السوريين إلى ليبيا، مستغلين حالة الفقر وتردي الوضع الاقتصادي.

وتتجدد الرحلات الجوية التي تنقل المرتزقة من مناطق سيطرة النظام إلى ليبيا حيث كشف موقع الشبكة عن وجود دفعة تضم مئات السوريين من محافظات مختلفة، من المقرر أن يسافروا صباح اليوم الاثنين إلى مطار بنغازي في ليبيا، وذلك نقلاً عن مرتزق من إحدى قرى ريف السويداء الغربي.

المصدر ذاته أكد وجود عشرات الشبان من محافظة السويداء في القاعدة الروسية حالياً، بالإضافة إلى العشرات من محافظات مختلفة كدرعا والقنيطرة وريف دمشق وحمص وطرطوس واللاذقية المناطق الخاضعة لسيطرة النظام.

ومن أبرز الجهات التي تشرف على عمليات التجنيد في محافظة السويداء، شركة أمنية تحمل اسم “الصياد”، لخدمات الحراسة والحماية، المسجلة في السجل التجاري تحت رقم /9765/ بتاريخ 17/3/2017، ومقرها مدينة السقيلبية في محافظة حماة، ويشرف عليها شخص يدعى فواز ميخائيل جرجس، بحسب وثائق نشرتها "السويداء24".

وأوضحت أن "جرجس" هو مسؤول الشركة، وأبرز المسؤولين عن تجنيد المرتزقة في سوريا وإرسالهم إلى ليبيا، بالتعاون مع شركة “فاغنر” يرتبط بعلاقات قوية مع القوات الروسية في سوريا، ويتنقل بين سوريا وروسيا بشكل متكرر، وكان قد حصل على وسام من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في عام 2018، تقديراً لخدماته.

ورغم أن عملاء الشركات الأمنية يقدمون وعوداً للمنتسبين تتراوح بين 1000 إلى 1500 دولار، إلا أن بنود العقد الذي اطلعت عليه السويداء 24، تؤكد أن راتب الشهر الأول للمقاتل 200 دولار، وفي الأشهر التالية يرتفع إلى 300 دولار، بالإضافة إلى مكافأة قتالية تبلغ 10 دولار، عن كل يوم يشارك فيه المرتزق بالعمليات القتالية.

وسبق أنّ كشفت مصادر محلية جنوب البلاد عن نشاط حزب سياسي مقرب من نظام الأسد بالعمل على تجنيد مرتزقة موالين للنظام بهدف إرسالهم للقتال في ليبيا برعاية ودعم من شركة أمنية روسية خاصة لتجهيز وتجنيد المرتزقة.

ويأتي ذلك في ظلِّ تشابه الجهة المسؤولة عن تمويل ودعم عمليات التجنيد التي تجري ضمن مناطق سيطرة النظام جنوب سوريا، وذلك بدعم من مجموعة "فاغنر" وهي مؤسسة أمنية روسية تسعى إلى تجهيز المرتزقة لإرسالهم إلى ليبيا، لمساندة قوات خليفة حفتر، المدعومة من روسيا.

وسبق أنّ علقت حكومة الوفاق الليبية، على تلك العمليات مؤكدةً أن قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، لجأت إلى جلب مقاتلين مرتزقة من سوريا، موالين لنظام الأسد، نقلوا مؤخرا عبر 12 رحلة جوية إلى شرق ليبيا، وذلك إلى جانب بيانات بهذا الشأن.

تجدر الإشارة إلى أنّ مصادر مطلعة كشفت عن زيادة النشاط الجوي بشكل متواصل بين مطارات حميميم ودمشق الدولي وبين مناطق سيطرة حفتر في ليبيا، ما يرجح أن النشاط يعود إلى تنفيذ عملية نقل المرتزقة من حميميم إلى ليبيا، في حين كشف التحقيق الصادر عن الشبكة المحلية مؤخراً أن عملية نقل المرتزفة تتم بواسطة طائرات مدنية تابعة لشركة أجنحة الشام.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة