باحث بالشأن الكردي يستعرض عشرة نقاط لتصحيح المغالطات المتعلقة بـ "قسد"

09.تشرين1.2019

متعلقات

قال "مهند الكاطع" الباحث في التاريخ الاجتماعي والسياسي السوري، والمهتم بالشأن الكردي، إن هناك عشر معلومات مهمة قد لا يعرفها الكثير عن "قسد" وشرق الفرات، مشيراً إلى اختلاط الأمور فيما يخص "قسد" على قسم كبير من الشعب السوري، خاصة حول ماهيّة قسد وبنيتها وهويتها و انتماءها.

ولفت الكاطع في منشور مطول على صفحته الرسمية على "فيسبوك" إلى أن الكثير بعض السوريين يتبنون مواقف خاطئة اتجاه "قسد"، غالبها نتيجة جهل وعن حسن نيّة، مستعرضاَ عشر نقاط مهمة ومركزة وهي الخلاصة الكفيلة بتصحيح هذه المغالطات، المتعلقة بـ "قسد".

وقال "الكاطع" إن الولايات المتحدة أطلقت سنة ٢٠١٦ اسم قوات سوريا الديمقراطية ( قسد) على الجناح العسكري التابع لمنظومة العمال الكردستاني بقيادة أوجلان العاملة في سوريا منذ بدء الثورة تحت مسمى YPG وبرعاية النظام.

ولفت إلى أن العمال الكردستاني منظمة تطرح نفسها كماركسية لينينية تؤمن بالعنف الثوري، استخدمها واحتضنها النظام السوري بين عامي ( ١٩٧٨-١٩٩٨)، وبعد اعتقال أوجلان أو تسليمه بالأحرى لتركيا، طرح أوجلان من معتقله بدائل أخرى لسياسة العمال الكردستاني تمثل بالتخلي عن العنف، وطرح مشاريع الإدارة الذاتية.

ووفق الكاطع فقد دعا حينها أوجلان لإنشاء تنظيمات موازية لحزب العمال في كل من تركيا وسوريا والعراق وتركيا، بمسميات جديدة وذلك بعد وضع العمال الكردستاني على قوائم الإرهاب وبذلك نشأ PYD في سوريا، كما نشأت تنظيمات أخرى في باقي البلدان، ارتبطت بعلاقات تنظيمية مع قيادة العمال الكردستاني في قنديل عبر ما يسمى اتحاد الكومونات الكردستانية KCK التي يقودها جميل باييك ( علوي- نائب أوجلان).

وأوضح الكاطع أن أنصار العمال الكردستاني ومنسوبيهم، يؤمنون بـ "عبد الله أوجلان" كقائد للشعب الكردي، ينسحب ذلك على أكراد سوريا، وبالتالي نجد مشروعهم في سوريا يتضمن الولاء المطلق لأوجلان ورفع صورته في كافة المقرات الرسمية بوصفه رئيساً للمناطق التي يسيطرون عليها.

ووفقا للكاطع، تستخدم قسد بعض الواجهات السورية (كردية وعربية) التي لا تمتلك أي قرار فعلي على الأرض لتسويق مشروعها محليا ودوليا بوصفه سورياً، وهذه الشخصيات إما مقاتلين سابقين في صفوف العمال الكردستاني مثل ( صالح مسلم، ألدار خليل، الهام أحمد) أو مرتزقة تتبدل مواقفهم وفق مصالحهم المادية مثل رياض درار وغيره من المرتزقة المحليين من بعض المنتفعين والموظفين و وجهاء عشائر.

ولفت إلى استعادة النظام علاقته مع العمال الكردستاني بداية الثورة السورية، وبدأ بتسليحهم وتدريبهم مجددا منذ ٢٠١١-٢٠١٦، وشهدت الفترة بعد عام ٢٠١٦ فتورا نظرا لاعتماد العمال الكردستاني على علاقته مع أمريكا بشكل أكبر، ولم تنقطع العلاقات وبقيت مؤسسات النظام الأمنية والخدمية والمطار تعمل بصورة كاملة في محافظة الحسكة حتى ساعة كتابة هذا المنشور.

وقال إن النظام استخدم جماعة العمال الكردستاني لكسر شوكة باقي الأحزاب الكردية في سورية ( جماعة المجلس الوطني الكردي) التابعة لمسعود البرزاني، ثم تم استخدامهم لكسر شوكة العرب وإرهابهم عبر ارتكاب سلسلة من المجازر الجماعية خاصة في ٢٠١٣-٢٠١٤ ، إضافة لعمليات حرق وتجريف طالت مئات القرى، ناهيك عن تهجير واسعة لقرى ونواحي بأكملها (قبل وبعد إعلان الحرب على داعش).

وأضاف أن المناطق التي تسيطر عليها عصابات العمال الكردستاني من أهم المناطق السورية جيوسياسا وأغناها بالثروات الباطنية والزراعية والمائية، وتُشكّل مناطق شرق الفرات ٤١% من مساحة سورية بينما يشكل سكانها ١٧% فقط من سكان سورية يتوزعون على النحو الآتي ( ٨٣% عرب ، ١٢% أكراد ، ٥% بقية المكونات من تركمان، سريان، آشور، أرمن، شيشان).

وأشار الباحث السوري إلى أن العرب المجندين إجبارياً أو طوعياً يشكلون ٧٠% من قوات قسد، في وقت تتحكم قسد بجميع الموارد في منطقة شرق الفرات وكذلك تفرض رسومات مختلفة خاصة بها، واتاوات على أصحاب الأراضي والمحلات والآليات، ناهيك عن رسوم على المعابر خاصة بالمسافرين والبضائع.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة