"الخوذ البيضاء" تطلق تحذيراً للمدنيين بسبب ارتفاع منسوب مياه نهر العاصي

21.كانون2.2021

قالت مؤسسة الدفاع المدني السوري "الخوذ البيضاء"، إن الهطولات المطرية الغزيرة التي عمّت مناطق الشمال السوري، تسببت خلال الأيام الماضية بارتفاع ملحوظ بنسبة المياه في نهر العاصي، محذرة الأهالي من الاقتراب من النهر في الوقت الحالي.

وقالت المديرية: "خوفاً من غمر المياه للأراضي الزراعية بسهل الغاب يتم تصريف جزء منها عبر فتح بوابات سد القرقور وهو ما يعني زيادة كمية المياه العابرة نحو منطقة جسر الشغور وارتفاع منسوبها هناك".

وحذرت المؤسسة "المدنيين (صيادين أو مزارعين أو نازحين) من الاقتراب من النهر حالياً بسبب قوة التيار وما قد يسببه من حالات جرف وغرق وخصوصاً الأطفال، وذكرت بأن فرق الدفاع المدني السوري على أهبة الاستعداد لتلبية أي نداء والاستجابة للحالات الطارئة".

وسبق أن قالت مؤسسة الدفاع المدني السوري "الخوذ البيضاء" في بيان سابق، إن مأساة المدنيين في مخيمات الشمال السوري، لن تنته إلا بعودتهم لمنازلهم التي هجرهم منها النظام وروسيا، لافتة إلى تكرار مأساة المدنيين كل شتاء، بسبب طبيعة المنطقة التي بنيت بها المخيمات وغياب وسائل الوقاية لها، حيث تتعرض لأضرار كبيرة وتبقى آلاف العائلات بلا مأوى بسبب تهدم خيامها، أو محاصرتها بالمياه والوحل.

وأوضحت المديرية أن الأمطار الغزيرة والسيول التي شهدها الشمال السوري خلال الأيام الثلاثة الماضية، خلفت أضرار كبيرة في مخيمات المهجرين في الشمال السوري التي تأوي أكثر من مليون نازح، ما فاقم معاناة المدنيين بسبب ضعف البنية التحتية بالمخيمات أو غيابها، بالتوازي مع تردي أوضاعهم المعيشية وفقدانهم مقومات الحياة الأساسية.

ولفتت المنظمة إلى أن فرقها استجابت منذ يوم السبت 16 كانون الثاني حتى يوم الاثنين 18 منه، لـ 169مخيماً في ريفي إدلب وحلب تضررت بفعل السيول والأمطار، وبلغ عدد الخيام التي تضررت بشكل كلي (تهدمت أو دخلتها المياه) أكثر من 280 خيمة، وعدد الخيام التي تضررت بشكل جزئي ( تسرب إليها الماء أو أحاط بها) أكثر من 2400 خيمة، ويقدر عدد العائلات التي تضررت بشكل كبير، أكثر من 2500 عائلة.

وقام متطوعو الدفاع المدني السوري خلال استجابتهم للمخيمات بفتح قنوات لتصريف المياه، إضافة لتنظيف مجاري القنوات الموجودة، وضخ المياه من بعض التجمعات التي يستحيل فتح قنوات بها لسحب المياه بعيداً عن الخيام، وجرف الوحل من طرقات مداخل بعض المخيمات لتسهيل حركة المدنيين، ومساعدة المدنيين للوصول إلى خيامهم وإخراج آلياتهم العالقة في الوحل.

وتتحول الطرقات والساحات في أغلب المخيمات ومحيطها لبرك من الوحل يصعب الدخول والخروج منها لإيصال المؤن للسكان، إن وجدت، أو ذهاب الطلاب للمدارس، لاسيما أن عدداً كبيراً من المخيمات ما تزال أرضياتها على التربة الزراعية.
وتتكرر في كل شتاء مأساة المدنيين في مخيمات الشمال السوري بسبب طبيعة المنطقة التي بنيت بها المخيمات وغياب وسائل الوقاية لها من السيول كوجود سواتر ترابية أو قنوات تصريف وخاصة في المخيمات المبنية في الأودية، حيث تتعرض لأضرار كبيرة وتبقى آلاف العائلات بلا مأوى بسبب تهدم خيامها، أو محاصرتها بالمياه والوحل.

وقام الدفاع المدني السوري منذ بداية الشهر الحالي بتكثيف عملياته في المخيمات بريفي إدلب وحلب ونفذ أكثر من 3400 عملية خدمية منذ بداية شهر كانون الثاني الحالي، وكانت الفرق وقبل بداية موسم الأمطار كثفت عملياتها في مخيمات النازحين، من تجهيز أرضيات المخيمات وفرشها بالحصى، وفتح طرقات وإقامة قنوات تصريف في محيط عدد من المخيمات لاسيما التي تقع في الأودية أو ضمن مجاري السيول لمنع المياه من الوصول للمخيمات.

وأكدت المنظمة أن ما تقوم به فرق "الخوذ البيضاء" وباقي الجهات في الشمال السوري للاستجابة للمخيمات غير كافٍ، بسبب العدد الكبير من المخيمات وخصيصا العشوائية منها، ولن تنتهي معاناة النازحين إلا بعودتهم إلى منازلهم التي هجرهم منها النظام وحليفه الروسي.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة