"الإنقاذ" تعتزم الاستحواذ على خدمة اتصالات جديدة شمال سوريا

10.آذار.2020

نشرت وكالة أنباء الشام الداعمة لما يسمى بـ "حكومة الإنقاذ السورية"، الذراع المدني لـ "هيئة تحرير الشام"، إعلاناً رسمياً صادر عن "الإنقاذ"، يبين عزمها الاستحواذ على خدمة اتصالات جديدة في مناطق الشمال السوري.

وبحسب "المؤسسة العامة للاتصالات"، التابعة للإنقاذ فإنّ البيان الصادر عنها يعلن عن موعد تقديم ما وصفتها بأنها "دراسات وعروض" لتشغيل خدمة 4G في الشمال المحرر، حسبما ورد في الإعلان.

وجاء في القرار الذي حمل توقيع مدير المؤسسة العامة للاتصالات المهندس "أسامة عوض"، أنّ الدراسة يفترض على مقدمها امكانية تغطية كامل الشمال المحرر بالأبراج وأماكن توضعها نوعية الأجهزة المستخدمة ومصدرها، دون الكشف عن تفاصيل إضافية من قبل الحكومة.

يُضاف إلى أنّ سعر الخدمة المقدمة للمشتركين تقدم الدراسات إلى ديوان المؤسسة العامة للاتصالات ضمن ظرف مختوم ابتداءً من مطلع شهر آذار/ مارس الجاري وحتى منتصف شهر أبريل/ نيسان المقبل، حسب البيان الذي اختتم بشكر المتعاونين مع "الإنقاذ".

وسبق أن تواصلت شبكة شام الإخبارية مع مصادر محلية أكدت أن حكومة الإنقاذ قامت بمنع مزودي شبكات الانترنت من تشغيلها فضلاً عن اطفاء عدد منها ممن لم يخضع للضرائب التي تفرضها هيئة الاتصالات التابعة للإنقاذ.

المصدر ذاته أكد أن أصحاب شبكات الانترنت خاطبوا العناصر الأمنية التي أقدمت على إيقاف عمل الشبكات بأن الوقت غير مناسب لهذه التصرفات والمضايقات التي تنتهجها حكومة الإنقاذ في ظل المعارك وحركة النزوح التي يشهدها عموم الشمال السوري.

ولا يوجد قدرة لدى النازحين لدفع المزيد من الأموال لتأمين التواصل الذي بات حاجة ملحة وسط تصاعد الأحداث، إلا أنّ هيئة الاتصالات لم تهتم لهذه المناشدات ضاربة بعرض الحائط معاناة النازحين وسكان المنطقة.

ويرى المصدر أن العائق من التعامل مع غير الهيئة التابعة لحكومة الإنقاذ هو ارتفاع سعر البطاقات وحزم الاتصالات إذ تفرض الأخيرة ضرائب تحتم على مزودي الشبكة رفع الأسعار في ظل تردي الأحوال المادية لدى الكثير من السكان.

هذا وعملت "تحرير الشام" عبر ذراعها المدني "الإنقاذ" على تمكين احتكار جل السلع الأساسية التي يحتاجها المحرر، فمن احتكار الوقود والغاز عبر مؤسستها "وتد" إلى احتكار توريد المواد الأساسية عبر تجار محسوبين عليها وبالتالي تعود جميع الفوائد المالية لها لاسيما السكر والحديد والإسمنت وكذلك محلات الصرافة وغيرها، وتستعد للاستحواذ على خدمة الـ "4G" مؤخراً.

وينتشر في عموم الشمال السوري "الإنترنت الضوئي"، حيث تقوم عدة شركات خاصة بتوزيع تلك الخدمة عبر أبراج كبيرة تنتشر في عموم المحرر، لتغدو اليوم الشبكة بيد جهة واحدة، وبالتالي أي خلل في سيرفرات الشبكة سيقطع الإنترنت عن جميع المناطق المحررة، في أسلوب مشابه لسياسة النظام القمعية.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة