"الأملاك العامة" مشاع لأمراء الهيئة... ماقصة إنشاء "نادي للفروسية شمالي إدلب ..؟

31.كانون1.2020

منذ سيطرتها على القطاعات الخدمية والاقتصادية وجميع المرافق المدنية العامة بإدلب، بعد عام 2017، عمل أمراء "هيئة تحرير الشام" على تقاسم النفوذ والسيطرة، لمقدرات المنطقة، وباتت جل المرافق المدنية "الحكومية سابقا"، ملك لهم يتقاسمونها وفق مصالحهم واستثماراتهم.

ولعل الأمثلة والشواهد عديدة لسيطرة أمراء "هيئة تحرير الشام" على المرافق المدنية العامة، وتحويلها لاستثمارات خاصة بهم، منها مطاعم ومولات كبيرة وشركات تجارية وأخرى صناعية، وبناء تجمعات سكنية، ليس آخرها إقامة نادي ومربط للخيل شمالي مدينة إدلب من قبل "أمير سعودي".

وتقول مصادر "شام" إن أحد أمراء "هيئة تحرير الشام" وهو "سعودي الجنسية"، استملك أرض مخصصة للبلدية في مدينة إدلب، تقع على الكورنيش الشمالي للمدينة، قرب السكن الشبابي، حيث بدأ بشكل فعلي عمليات جرف الأرض، لإنشاء "نادي للفروسية"، علما أن ذات الأمير يملك مربط للفروسية في منطقة دير الزغب قرب مدينة بنش.

وأوضحت المصادر لـ "شام" أن الأمير، وبقوة أمنية من الهيئة، استطاع استملاك الأرض من البلدية، التي تتبع أصلاً لحكومة الإنقاذ، علاوة على ذلك أجبر رئيس البلدية على إرسال أليات وعمال البلدية للعمل في المشروع المذكور، تحت رقابة ومتابعة أمنية من طرف الهيئة.

والمنطقة المذكورة هي أرض واسعة تقع قرب الكورنيش الشمالي تتبع للبلدية، اتخذتها قوات النظام كمعسكر تدريبي لها إبان سيطرتها على المدينة قبل عام 2015، وكانت ضمن مخطط تنظيمي لنقل الأسواق خارج المدينة، للمنطقة الواقعة قرب السكن الشبابي، لكن أمير الهيئة عمل على استثمارها لحسابه الخاص.

وحصلت "شام" على عدة صور من المصادر التي تحدثت لنا، تظهر قوة أمنية تتبع لهيئة تحرير الشام، وهي تراقب عمل الأليات الثقيلة التابعة لبلدية مدينة إدلب، خلال عملية تجريف المنطقة، مع يعني البدء بالمشروع بشكل رسمي، لتتحول أملاك الدولة قريباً لمشروع استثماري كبير يدر الآلاف من الدولارات.

تجدر الإشارة إلى أن الكثير من الأراضي الخاضعة تحت بند "أملاك الدولة"، والمساحات الحراجية والغير مستثمرة، وأملاك الوقف، وأملاك المسيحيين، باتت في عهدة "هيئة تحرير الشام" وباتت تتصرف لها لصالحها الخاص، دون أن تستثمر هذه المقدرات والمرافق لصالح المدنيين.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة