"أم تي أن سوريا" تعلن طرح حصتها للبيع تمهيداً لخروجها من البلاد

06.آب.2020

نقلت وكالة الأنباء العالمية "رويترز"، عن مجموعة "أم تي أن" الجنوب أفريقية لاتصالات الهواتف المحمولة إنها تنوي الانسحاب من الشرق الأوسط في المدى المتوسط بدءاً ببيع حصتها البالغة 75 بالمئة في "أم تي أن سوريا" في إطار خططها للتركيز على أفريقيا، فيما يبدو أن القرار على علاقة واضحة بمطالبة نظام الأسد بمبالغ مالية من شركات الاتصالات التي يملكها "رامي مخلوف".

وأشار "روب شوتر" الرئيس التنفيذي للمجموعة لوسائل الإعلام خلال مؤتمر صحفي عبر الهاتف أثناء إعلان الشركة نتائجها للنصف الأول من العام إن الشركة في مرحلة متقدمة من المناقشات لبيع حصتها في "أم تي أن سوريا" إلى "تيلي إنفست" التي تملك حصة أقلية تبلغ 25 بالمئة في الشركة نفسها.

وبحسب تصريحات نقلتها وكالة الأنباء رويترز فإن "شوتر" قال: "إن من الأفضل للمجموعة أن تركز على استراتيجيتها في أفريقيا وتبسيط محفظتها بالتخارج من منطقة الشرق الأوسط على نحو منظم، بعد مراجعة محفظتنا".

وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة إن التركيز الأولي سيكون على التخارج من عمليات الشركة في سوريا وأفغانستان واليمن وكذلك خطط بيع حصة الأقلية البالغة 49 بالمئة والتي تملكها في شركة إيران سيل، مشيراً إلى أن أفرع الشركة في الشرق الأوسط، أسهمت بأقل من 4% من أرباح الشركة قبل خصم الضرائب وإطفاء الدين، خلال النصف الأول من 2020.

وأوضحت رويترز بأن دخول الشركة إلى المنطقة كان محفوفا بمزاعم بأنها دفعت رشا للحصول على رخصة تشغيل لمدة 15 عاما في إيران وكذلك أنها ساعدت جماعات متشددة في أفغانستان بالمقابل تنفي الشركة هذه المزاعم.

ويأتي قرار نية الانسحاب برغم من ارتفاع أرباح الشركة الرئيسية إلى أكثر من مثليها خلال النصف الأول من العام إلى 430 سنتا لكل سهم متجاوزة بذلك توقعات محللين بتسجيل 271 سنتا للسهم، كما وزادت إيرادات الخدمات 9.4 بالمئة خلال الفترة الماضية.

وسبق أنّ نشرت "الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد"، التابعة لوزارة الاتصالات في نظام الأسد ما قالت إنه بلاغ تلقته من شركة "تيلي انفست"، أحد الشركاء الرئيسيين في "MTN"، استعدادها لتسديد ما يترتب عليها تبعا لحصتها القانونية في الشركة التي شملها قرار الهيئة الأخير.

ما يؤكد أنّ بقية الأطراف الشريكة في قطاع الاتصالات الذي يستحوذ عليه رامي مخلوف، لم تبلغ الهيئة بعد باستعدادها دفع المبالغ المالية المفروضة عليها، من قبل وزارة الاتصالات في نظام الأسد التي حدّدت يوم 5 أيار/ مايو الفائت موعداً لتسديد المبالغ المالية الضخمة، وفقاً لما ورد في نص البيان.

في حين نشرت وزارة الاتصالات التابعة للنظام بياناً رسمياً ردت فيه على تسجيل "رامي مخلوف" الأول الذي نشره حول قضية المبالغ المالية التي فرضها عليه نظام الأسد، أعلنت ظهر فيه إصرارها على تحصيل المبالغ المطلوبة واصفة إياها بأنها "مستحقات الدولة"، بحسب نص البيان.

وسبق أن أبلغت شركة اتصالات "MTN سوريا" هيئة الأوراق والأسواق المالية التابعة للنظام بأنّ رئيس مجلس الإدارة محمد بشير المنجد إضافة إلى عضوي المجلس نصير سبح، وجورج فاكياني قدموا استقالاتهم من إدارة الشركة.

ولم تكشف الشركة عن الأسباب وراء هذا القرار الجماعي، في وقت أرجعت أنه يعود لأسباب خاصة، كما أوضحت أنها تبلغت استقالة المنجد في 4 أيار الماضي، أما العضوان الآخران فقد استقالا في اليوم التالي.

وقررت وزارة المالية العام الفائت الحجز على أموال رئيس مجلس إدارة شركة "أم تي أن" ونائبه بالإضافة إلى أربعة أعضاء من مجلس إدارة الشركة، بحسب المكتب الصحفي للشركة الذي قال أن الحجز الاحتياطي لا يتعدى كونه إجراء روتيني، فيما حجز نظام الأسد على أموال العديد من رجال الأعمال المقربين منه بحجة دعم اقتصاده المتهالك.

هذا ويملك شركة "أم تي أن" العالمية رجل الأعمال اللبناني طه ميقاتي، بينما يمتلك رامي مخلوف ابن خال بشار الأسد أسهم كبيرة في فرعها في سوريا، فيما يستحوذ مخلوف على العديد مجمل اقتصاد البلاد، لا سيّما قطاع الاتصالات متمثلاً بشركة "سيريتل"، التي أثارت جدلاً واسعاً وسجال لا يزال قائماً بين نظام الأسد ورامي مخلوف.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة