مع تصاعد التوتر بين "واشنطن وإيران" .. الكشف عن رسالة تحذير أمريكية لـ "حزب الله"

21.حزيران.2019

تتسارع التطورات في المنطقة ويرتفع منسوب القلق مع التصعيد الميداني الأوّل من نوعه منذ تصاعد حدّة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، بإعلان الحرس الثوري الإيراني، الخميس، إسقاط طائرة تجسس أميركية مسيّرة لدى اختراقها المجال الجوي لإيران، وتأكيد الأمين الأعلى لمجلس الأمن القومي علي شمخاني أن أجواء إيران خط أحمر ولا فرق لديها بأن الطائرة تتبع لهذا البلد أو ذاك.

أتبعه قول وزير الخارجية، محمد جواد ظريف، إن أميركا تتعدى على الأراضي الإيرانية، وتكذب بشأن أن الطائرة المسيرة أسقطت في المياه الدولية. في حين قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في إجابته على سؤال عمّا إذا كانت الولايات المتحدة ستضرب إيران رداً على إسقاط طائرة أميركية مسيرة: "ستعرفون قريباً"، مؤكداً أنه لا يستبعد رداً أميركياً على الحادثة.

وما يزيد من التوتر والقلق أن يؤدي هذا المسار الاستفزازي المتواصل في منطقة الخليج من جانب إيران إلى تصعيد عسكري محدود يقود إلى حرب مدمّرة، يُدخل المنطقة في أتون حرب يُعرف كيف تبدأ ولا يُعرف كيف تنتهي.

ومع بروز نذر حرب في الأفق بين واشنطن وطهران، تتزايد المخاوف من لجوء إيران إلى الجناح العسكري التابع لها والمتمثل في "حزب الله".
وتكشف المعلومات في بيروت أن رسائل أميركية واضحة نُقلت إلى المسؤولين عبر مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد ساترفيلد، خلال زيارته الأخيرة من أجل العمل على وساطة أميركية لمعالجة النزاع الحدودي البري والبحري بين بيروت وتل أبيب.

وتنص الرسالة على ضرورة تحييد لبنان عن التصعيد في المنطقة، وأن أي مغامرة يُقدم عليها "حزب الله" في هذا المجال دعماً لإيران سيُكلّف الحزب ومعه لبنان غالياً، علماً أن أمين عام حزب الله أعلن في أكثر من مناسبة أن الحزب سيكون إلى جانب إيران في حال تعرّضت لهجوم عسكري، و"أننا سنكون حيث يجب أن نكون"، بحسب تعبيره.

كما أن واشنطن نصحت أيضاً الجيش اللبناني بالبقاء على الحياد في حال تم توجيه ضربة عسكرية ضد "حزب الله" ومواقعه العسكرية في لبنان، وهو ما أبلغته خلال زيارة قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون إلى الولايات المتحدة الأميركية منذ أيام.

وأشار مدير معهد المشرق للشؤون الاستراتيجية والاقتصادية، الدكتور سامي نادر، لـ"العربية.نت" إلى أن "حزب الله أمام خيارات عدة للردّ، منها ضرب منشآت عسكرية أميركية، كما حدث في الموصل وبغداد في العراق، لكن أي مغامرة من جانبه ستُعرّض لبنان للحرب، فضلاً عن نسفه لعلاقات لبنان مع الخارج وسياسة النأي بالنفس".

وأضاف أنه إذا أراد الحزب "استحضار" العنصر الإسرائيلي تحت راية أن هناك أراضيَ محتلّة يجب تحريرها، كما حدث في حرب يوليو 2006، فإنه سيكون له عواقب اقتصادية وخيمة جداً على لبنان".

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة