بمناسبة السنة الهجرية الجديدة.. ظُلمنا وهُجرنا يا رسول الله

20.آب.2020

يمر على السوريين العام الهجري الجديد كما مر عليهم منذ قرابة العقد، موت وتهجير وتشريد وظلم، وفي أعينهم فتح جديد يعم سوريا بطولها وعرضها بالحرية والكرامة.

يا حبيبي يا رسول الله، ظلموك أهل قريش وفضلت الهجرة على أن تقعد عند الظالمين، يا رسول الله ظلمك قومك كفرا وجهلا وعنتا، وما هاجرت إلا بعد أن أذاقوا المسلمين تعذيبا وقتلا وإذلالا، يا سيدي يا رسول الله.. ونحن كذلك.

يشعر الآلاف من السوريين الذين هجروا من ديارهم ومنازلهم، بالشعور ذاته الذي شعر به رسول الله عندما غادر مكة وقال "مَا أَطْيَبَكِ مِنْ بَلَدٍ وأَحبَّكِ إلَيَّ، وَلَوْلَا أَنَّ قَوْمِي أَخْرَجُونِي مِنْكِ مَا سَكَنْتُ غَيْرَكِ".

يحن السوريين إلى رائحة منازلهم، إلى شكل شوارع أحيائهم، وأصوات الآذان في مناطقهم، يعشقون الأرض التي ولدوا فيها، وما خرجوا منها إلا بعد أن أذاقهم المجرم الأسد الموت والإذلال، وفضلوا حياة التهجير والخيام على أن يكونوا تحت حكم اللئام.

يا سيدي يا رسول الله، قام طاغية الشام بتجويعنا وحصارنا وتعذيبنا وإذلالنا ومن ثم قتلنا وهجرنا، تماما كما فعل طغاة قريش بك في شعب أبي طالب، يا رسول نعلم أنك ما هاجرت خوفا ولا جزعا، ولكنه الظلم والبحث عن العدل ووعد وعدك الله إياه.

يا حبيبي يا رسول الله، بعد ظلمك وقهرك، منّ الله عليك بفتح عظيم، وأعادك الله إلى بيتك كي تقر عينك ولا تحزن، يا رسول الله نحن مشردون مهجرون مظلومون نشكو القريب والبعيد، فيارب أمنن علينا بفتح قريب.

  • اسم الكاتب: أحمد الرشيد
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة