الشهيد محمد نذير الطرابلسي

  • العمل: مراسل شبكة شام
  • تاريخ الاستشهاد: الثلاثاء, 30 تموز/يوليو 2013
  • مكان الاستشهاد: دمشق - العباسيين

بسم الله الرحمن الرحيم :
(وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ )

محمد نذير الطرابلسي الطالب المتفوق في جامعته, درس محمد في كلية الآدب في دمشق قسم اللغة الإنكليزية وكان من الطلاب المتفوقين في دفعته ولكن عندما سمع أصوات الناس من حوله تعلو بالحرية نحو السماء قرر محمد الإلتحاق بهم و المشاركة معهم بالحراك الثوري وانشغل عن دراسته و حياته القديمة كي يرسم منهجاً جديداً في حياته هو الشهادة أو النصر فبدأ بالمشاركة بالمظاهرات مع رفاقه وكان يلقب نفسه بـ ( أبو حسان الدمشقي ) وبدأ العمل ضمن مجموعة ناشطين إعلاميين تابعين لمكتب حيّ جوبر ثم أصبح مسؤولا عن تنسيقية الحي وبعد فترة أصبح محمد مراسلاً إعلامياً باسم شبكة شام الإخبارية عن الريف الدمشقي ينقل لهم الأخبار ويرصد كل مايحدث بالمنطقة و أخيراً عمل أبو حسان مذيعاً للأخبار في العاصمة أون لاين وكل هذا دون نشاطاته المستمرة في نواحي عدّة مثل التغطية في ميدان المعركة للكتائب العسكرية في منطقة جوبر و مساعدة المصابين و الأهالي في المنقطة فكان أبو حسان شعلة لا تنطفئ ولكن كيف له أن يهدأ وهو الشاب الدمشقي الذي التحق مع رفاقه دون تفكير أو خوف مماقد يحصل له فهو يعلم أن ثمن الحرية غالٍ جدا ولكن أجره عند رب العالمين في الجنان هكذا كان أبو حسان وهكذا كان منهجه بالحياة .
كان أبو حسان دائما ما يردد هذه العبارات :
" أنا ثائر أحتسب أجري عند الله ولا أفاخر أعمالي في الثورة امام الملأ "
" أنا أخرج في هذه المظاهرات لغاية واحدة هي إعلاء كلمة لا اله إلا الله محمد رسول الله "
كما رثاه أحد أصدقائه في الحراك الثوري :
" كم من الشباب هربوا من الجهاد وفرّوا إلى قلب العاصمة دمشق مختبئين بين النساء أو خرجوا من بلاد الشام نهائياً بعد أن أصبح حيّ جوبر ساحة معركةٍ وأرض جهادٍ؛ لكنّك كنت رجلاً صادقاً مجاهداً.. ونعرف أنك كنت تستطيع الذهاب أينما أردت، لكنّك بقيت بيننا في حيّ جوبر، تحت القصف العنيف من قذائف الهاون والدبابات والمدفعية "

استشهاده :
كان أبو حسان وسط الميدان في معركة ( فتح العاصمة ) بالقرب من كراجات العباسيين في تاريخ 30 – 07 – 2013 الموافق لـ 21 رمضان في الثلث الأخير منه " العتق من النار " وكانت مهمته التصوير و الرصد بعدسته التي يحملها معه في التغطية الإعلامية للمعركة ولكن عندما اشتدّت المعركة ركض ليستبدل عدسته بالسلاح و الوقوف على خط الجبهه مسانداً للثوار في المعركة و لكن أصيب برصاص الغدر من قوات الأسد أثناء الإشتباك معهم وسقط شهيداً يدافع عن أهله و وطنه و سقى أرضه بدمائه الطاهرة ودفن في مقبرة حي جوبر التي احتضنه حياً و ميتاً , وكان أخر ماقاله الشهيد الدمشقي قبل استشهاده بقليل :
" لقد شممتُ اليوم رائحة النصر من دمشق .... صدّقوني تنفست هواءً عذباً قادماً من دمشق و مايفصلني عنها سوا أمتار معدودة , اللهم اكتب لنا النصر "
فقال أحد أصدقائه " لعلها كانت رائحة الجنّة "
هكذا هم القابضون على الحق تكون أمانيهم واحلامهم مؤكدّة لأهدافهم ويثبتونها بأفعالهم , كلمة كانت وتخيّلها البعض حلماً عابراً , أوحلماً مخيفاً لدرجة أنهم أسكتوه خوفاً عليه وعلى أنفسهم , كلمة مضيئة وسط ضجيج وعتمة , كلمة مخيفة وسط سكون أحدثه الرّعب الذي زرعوه بنفوسنا