الشهيد لورنس فهمي النعيمي

  • العمل: مراسل شبكة شام
  • تاريخ الاستشهاد: الأحد, 27 أيار 2012
  • مكان الاستشهاد: دمشق - حي الميدان

هكذا هم القابضون على الحق تكون أمانيهم وأحلامهم مؤكدّة لأهدافهم ويثبتونها بأفعالهم كلمة كانت وتخيّلها البعض حلماً عابراً أوحلماً مخيفاً لدرجة أنهم أسكتوه خوفاً عليه وعلى أنفسهم...كلمة مضيئة وسط ضجيج وعتمة...كلمة مخيفة وسط سكون أحدثه الرّعب الذي زرعوه بنفوسنا
لورنس ابن مدينة حمص الوليد نشأ و ترعرع في حي الوعر البالغ من العمر 27 عاماً لقب نفسه ( أبو عمر ) هو شاب صاحب الاخلاق الرفيعة وتمير بصفاء روحه و طيبة نفسه يمتلك إبتسامة لا تفارق وجهه هادئ يمتلك نفسه عند الغضب فهو من سمته التسامح , كأن من أوائل الشبان الملتحقين بموكب الثورة و كرّس حياته لخدمة وطنه في الثورة فكانت روحه تشتاق للشهادة و رائحة الجنة .
بدأ لورنس ببداية الثورة على التصوير و الرصد ثم انتقل إلى المكتب الإعلامي في حي الخالدية و كان يلتقط الصور و الفيديوها ثم يوثقها ويرسلها إلى وسائل الإعلام العربي و الدولي وينشرها بشكل واضح كي يستطيع إيصال ألام الناس وصرخات الثكالى إلى أبعد مدى , وبسبب خبرته قبل الثورة في المجال التقني التي اكتسبها بدراسته تم تسليمه قسم البث المباشر في شبكة شام في حمص فهو كان بارع جدا في عمله ولديه من الخبرة ما تعطيه الكفاءة لهذا العمل فهو لم يكتف بذلك بل كان يلاحق جميع المشاكل التقنية في كل مكان من هواتف و حواسيب للناشطين ثم تابع مسيرته في تعليم تقنية البث المباشر لرفاقه ونذر كل وقته لله تعالى و خدمة وطنه بكل ما يستطيع ولم يكن يترك مظاهرة وينتقل من واحدة للأخرى لينقل مايجري داخل وطنه إلى الخارج ويجعل جميع الناس تشاهد مايجري من ظلم و طغيان على الناس ولشدّة شهرته بهذا أصبح رفاقه يتناقلون هذه الجملة :
" إذا أردت أن تعرف أين أبو عمر فالتتجه إلى أقرب مظاهرة "
كما كتب أحد زملائه بالثورة عنه :
" عندما تبتسم أبا عمر , كلما أنظر إلى صورتك التي لا تفارق عيناي التي أجدها في كل مكان عندماأفتح الحاسوب، عندما أفتح الهاتف الخليوي، حتى عندما أمشي في الطرقات أجد صورتك معلقة على الجدران , أشعر بشعورٍ لا أستطيع حتى وصفه أشعربوجودك معنا في كل مكان أقول لك: عذراً أبا عمر فكلما أتذكر صورتك تمتلأ عيناي بالدموع ، عندما أتذكر عيناك التي تشع نوراً، عندما أتذكر بسمتك التي كانت مطبوعة على شفتيك كلما أراك، أتذكر يا أبا عمر عنما تبتسم، تنتعش لنا الحياة. عندما تبتسم، تخضرُّ لنا الواحات بعد قُوحُلها.عندما تبتسم، تكثر البركات، وتزداد الخيرات.عندما تبتسم، تؤمل خيراً آتياً لا محالة .عندما تبتسم، ننسى ما فاتنا من همٍ وغمٍ، وندفن كل آلا منا في قبر الأموات عندما تبتسم، نترقب المسرات، وننتظر المبشرات من الله سبحانه وتعالى.عندما تبتسم، تبتسم لنا الشفاه .لأن بسمتك، حبٌ لكل الناس. بسمتك: هي دلائل الحرية والأحرار وطيب الكرم والإكرام. بسمتك: تجعل العسير يسيراً، والحلم حقيقة، والمستحيل واقعاً. بسمتك إن أطلت على شفتيك، فهي دليل على أن الأمل لا يزال موجود. بسمتك إن وجدت و حمص في مصيبا فهي تخفف عنها الأسى بفقدان شهيد. قلبنا يرجوك، وفؤادنا يتوسل إليك، حروفنا تحاكيك، أقلا منا تهمس لك نقول لك عُد أبا عُمر، لا تغيب عن الوجود، ولا تفقد ضياءك المعهود. أصرخ في وجههم وقُل لبيك يا حمص " .
استشهاده :
انتقل لورانس مع أبو ياسر " رئيس شبكة شام فرع حمص " مع عدد من عناصر الجيش الحر إلى العاصمة دمشق بهدف تعليم بعض من الشباب هناك و تزويدهم بالخبرة في المجال التقني و أخذو منزل في حي الميدان الدمشقي , وفي صباح اليوم من تاريخ 27 – 5 – 2012 استيقظ الشباب على أصوات غريبة من الخارج تحيط في المنزل وبعد قليل علمو أن عصابات الأسد تحاصر المنزل من كل مكان و تم عمل كمين لهم في المنزل , و حدث اشتباكات بينهم وبين عصابات الأسد حتى ساعات طويلة وكان في وقتها كل شيء مقطوع عن المنطقة من اتصالات وغيرها بشكل كبير ولكن كان بحوزة الشباب جهاز ثريا تم التواصل مع أحد الناشطيين بالخارج وتكلم أبو عمر و أخبرهم بأن أبو ياسر قد استشهد أمامه و الدور قادم عليهم جميعا و بعدها انقطع الإتصال , حتى جائت الأخبار بأن الجميع قد استشهد هناك في المنزل .