الشهيد رامي السيد

  • العمل: مراسل شبكة شام
  • تاريخ الاستشهاد: الثلاثاء, 21 شباط/فبراير 2012
  • مكان الاستشهاد: حمص - باباعمرو

بسم الله الرحمن الرحيم :
(وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ )
رامي أكبر أخوته متزوج ولديه طفلة بالغ من العمر 29 عاماً , درس حتى المرحلة الأساسية ثم انتقل إلى الحياة العملية وعمل بعدها كهربائي سيارات وانتقل إلى برمجة و صيانة أجهزة الموبايل وبرع في هذا المجال حتى اشتهر في عمله و شدّة ذكائه و تفانيه به .
التحق رامي في موكب الثورة منذ اندلاعها وبدأ المشاركة بالمظاهرات في كل مكان من مدينته وكان من أوائل الناس الذين صدحت أصواتهم بالحرية و إسقاط النظام ثم تابع رامي مسيره بالعمل الإعلامي في التصوير عن طريق هاتفه فكان يصور كل ما يحصل من أحداث حوله بمنتهى القوة و الجرأة حيث كان يقترب من عصابات الأسد ويقوم بتصويرهم عن قرب دون خوف وفي كل مرة ينصحه رفاقه خوفا عليه من بطش قوات الأسد ولكن دائما مايقول لهم " الله بيحمينا " ثم استبدل رامي كاميرا جواله بكاميرا مخصصة ذات أداء عالي فأصبحت هذه الكاميرا جزءً منه لا تفارقه أبداً ولم بكتف بالتصوير في بابا عمرو بل كان يتنقل من مكان لأخر كي يرصد بعدسته كل ما يجري في وطنه , و أعداد الفديوهات التي صورها تتجاوز 1000 فيديو كان يرفعها على قناة " شبكة أخبار باباعمرو " فكان يصور أحداث ميدانية و عسكرية كما وثق ماكانت تفعل عصابات الأسد من جرائم قتل و نهب و اعتقال , من شدة تمييزه بالعمل قامت قناة الجزيرة بعمل تقرير خاص عنه فهو كان من النشطاء المميزين في الثورة , بعدها أتقن رامي جميع طرق تصوير البث المباشر و بثها على المحطات و المواقع الإلكترونية ويوجد له أكثر من 100 ساعة تصوير مباشر تم توثيقه على الموقع بإسمه
كان رامي مثالاً للشجاعة و العزيمة و الإصرار دائما يوجد عنده هدف يسعى إليه وتابع مسيره وطور نفسه ليصبح مراسلاً إعلامياُ على المحطات العربية و الدولية فبدأ بالصوت فقط ثم انتقل إلى الصوت و الصورة حتى أصبح إعلامياُ معتمداُ لدى الكثير من وسائل الإعلام في المداخلات و التقارير التي كان ينجزها .
مع بدأ الحملة العسكرية على حي بابا عمرو غادرت عائلته الحي و ذهب مودعاً لهم فهو لم يكن يريد الخروج من الحي و عاد إلى المكتب الإعلامي حاملا كاميرته و حاسوبه المحمول , رامي كان رجلاً حقيقيا يحلم بالحرية و إعلاء كلمة " الله أكبر " رغم شجاعته و جرأته كان يحمل قلبا طيباً جداً يساعد في إعداد الطعام مع رفاقه ويعمل على راحتهم و يؤمن ما يستطيع من مستلزمات لهم فهو رحمه الله انسان متواضع زاهداً بالدنيا يحلم بالشهادة و اليوم الأخر .
استشهاده :
صلىّ رامي الفجر وجلس يتابع ما يجري من أخبار و أحداث على وسائل الإعلام وكان غاضباً جداً بسبب الحالة التي وصلت إليها باباعمرو, بعدها خرج رامي ظهراً إلى التصوير وذهب إلى المشفى الميداني كي يوثق ما يحصل هناك بواسطة عدسته ثم ذهب إلى المسجد ليقوم بتصوير جثمان الشهيد " محمد كاخيا " وهذا كان أخر ما رصدت عدسته وتوجه مع عائلة الشهيد بعدها إلى منزل العائلة ولكن قبل وصولهم بقليل بدأت عصابات الأسد بضرب الصواريخ على المنطقة بشكل كبير حيث أصيب العديد من الناس وكان منهم رامي فكانت إصابة رامي بالغة جداً فبدأ بالنزيف وبقي على قيد الحياة لمدة صغيرة من الزمن ولكن كانت الشظايا منتشرة في أنحاء جسده وجروحه تنزف بينما ينتظر دوره في غرفة العمليات لأنه لم يكن يوجد سوى غرفة واحدة وبقي في الإسعاف لمدة ثلاث ساعات و جروحه مستمرة بالنزيف وعندما وصل دوره دخل إلى الغرفة ولكن كانت رحلته بالحياة قد انتهت ونال الشهادة التي كان ينتظرها وكانت أخر كلمة قالها " الحمد الله " ثم دفن رامي في مقبرة الشهداء في حي جوبر المجاور إلى حي باباعمرو, ولم تسلم جثته و جثث باقي الشهداء من لئم النظام وحقده على الناس حتى بعد الإستشهاد , وعندما دخل النظام المنطقة قامو بحفر قبور الشهداء وقامو بنقل الجثث غلى المشفى العسكري بحمص و بعدها رموها إلى مكان أخر حتى أتت الأهالي بدفن الشهداء بجانب مدرسة الأمل حتى تصبح المنطقة بمقبرة تنتعش بروح الشهداء ولكن استشهاد رامي كان له صدمة كبيرة في وسائل الإعلام العربية و العالمية فاتمت تسمية اليوم التالي : " أربعاء الشهيد رامي السيد "
شهداء وفي القلب مكانكم ........ ذهبتم ومازلتم في منازلكم
تلف من حولنا ارواحكم ......... تنادينا للحرية والشهادة مصيركم
هنيأ لك الشهادة طلبتها و حصلت عليها , رامي شهيد الحق و الحقيقة