الشهيد أحمد عدنان الأشلق

  • العمل: مراسل شبكة شام
  • تاريخ الاستشهاد: الجمعة, 30 كانون1/ديسمبر 2011
  • مكان الاستشهاد: حمص

بسم الله الرحمن الرحيم :
(وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ )

أحمد والبالغ من العمر 20 عاماً ابن حمص عاصمة الثورة نشأ في حي الخالدية, درس أحمد الثانوية ثم انتقل إلى الجامعة و درس هندسة ميكاترونيك وكان من أهم الطلاب في الجامعة فهو طالب يعرف بـ أخلاقه العالية و تفوقه في دراسته صاحب القلب الطيب و الإبتسامة الرائعة ثم التحق أحمد إلى موكب الثورة عندما سمع أصوات الناس تنادي بالحرية و هبّ مسرعا مع رفاقه كي يكون من أوائل الشبان الذي انضمو للثورة وكان له دور مميز في كل مكان يتواجد به و أصبح أحد أهم الناشطين في المدينة وكان مسؤول عن البث المباشر في الخالدية إضافة إلى التوثيق و الرصد و النشر ثم الإرسال إلى وسائل الإعلام العربية و الدولية , كانت كاميرته لا تفارقه أينما ذهب فكان المسؤول أيضا عن عملية التنسيق مع الصحفيين للقاء مع الثوار مثل عبد الباسط الساورت و غيره من الناشطين في الثورة .
ضحى أحمد في حياته الجامعية و رمى كل شيء خلف ظهره كي يفرع حياته في خدمة الثورة فأصبح أحد أهم إعلاميي الثورة السورية في حمص , حاولت عائلته عدّة مرات منعه و إقناعه في الإبتعاد قليلا عن الثورة وكانت والدته تقلق عليه كثيراً بسبب اندافعه الكبير في الحراك الثوري و حاول والده معه أيضا في إقناعه بالخروج من سوريا والذهاب إلى تركيا لمتابعة دراسته هناك ولكن كل هذا لم ينفع معه لأن تفكيره كان دائما مع الثوار و هو يعتبر أن حياته و قلبه معلق في وطنه وخدمة ثورته , لذا لقبه رفاقه بعدّة ألقاب منها " السبع – دينمو الثورة السورية " وبعد استشهاده لقب أيضا بـ " شهيد صوت الحق " .
قال عنه أحد أشقائه عنه :
" كانت والدتي تضغط عليه كثيراً ليبتعد ولو قليلاً عن الثورة، بسبب حماسه الزائد ونشاطه الكبير، لكن الشهيد البطل هجرنا جميعاً ليجلس مع الثوار ويخدم الثورة أطول مدة ممكنة " ويختم أخاه قوله " أحمد الأن أصبح شهيداً فلا تنسوه "
أخر ما كتبه الشهيد :
" لا بُــد أن يـمـوت شـيء ، لـتـحـيــا أشـيــاء أخـــرى "


استشهاده :
في جمعة ( الزحف إلى الساحات ) خرج أحمد مع رفاقه في إحدى المظاهرات يتهفون للحرية و أصوات التكبير تعلو السماء و قام الساورت بتحدي عناصر الأمن و صعد على أكتاف المتظاهرين يهتف بالصوت العالي وقام رجال الأمن بتصويب أسلحتهم عليه وضرب الرصاص و عندها قفز أحمد بسرعة كبيرة كي ينقذ رفيقه و شريك ثورته بإبعاده عن الخطر ولكن للأسف استقرت رصاصات الغدر في جسد أحمد و أصابته إصابات بالغة مما أدى إلى استشهاده و راتقى شهيداً يعناق مجده و حريته في السماء عنده ربه , وستبقى هذه الحادثة وساماً مرافقاً لإسمه تروى للأجيال من بعده فهو مثال التضحية بكل ماتعنيه الكلمة , أحمد شهيد الحق و الحقيقة هنيئا لك الشهادة .